تقرير – أمير عبدالماجد
ثمة اخبار تسربت هنا وهناك عن رغبة اعداد من قيادات تنسيقية صمود في العودة الى الوطن واجراء نقاشات وحوارات مع التيارات السياسية الموجودة بالداخل ومع الجهاز السياسي الذي يقود البلاد الان وعلي راسه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان وهي عودة كما يقول مراقبون للشان السوداني ليست بعيدة عن الشان العسكري الذي يشهد تسليم اعداد مقدرة من مقاتلي وقيادات مليشيا الدعم السريع للجيش وعودتهم للوطن وهؤلاء دخلوا في حوارات مباشرة مع المؤسسة العسكرية عادوا بموجبها الى الداخل وانضموا الى الجيش في حربه ضد المليشيا بعد ان تيقنوا من عدم جدوى دعم مليشيا غير مقبولة وتعتمد على الارتزاق والعمالة والمرتزقة لضرب النسيج المجتمعي ونهب ثروات البلاد .. مباشرة بعد الحديث عن رغبة بعض منسوبي صمود في العودة بدات بعض الاصوات تتحدث عن عدم القبول بوجودهم بعد الموقف الذي اتخذوه ضد الشعب السوداني وجيشه وموقفهم التحريضي المؤيد للمليشيا والمتماهي مع الجرائم والانتهاكات والمجازر التي ارتكبتها بحق المواطنين العزل في الخرطوم والجزيرة ودارفور وكردفان وهي جرائم لم تكتفي صمود بالصمت حيالها بل ان بعض منسوبيها هم من يقود الان ما يسمي بـ حكومة تأسيس) التابعة للمليشيا وقيادات صمود هي التي تولت في كل مراحل الحرب الهجوم على الجيش وكان بعضهم يخرج مسانداً لحرب الجنجويد على المواطنين السودانيين ومدافعاً عن احتلالهم لمنازل المواطنين بل ان أحدهم خرج وطالب رئيس مجلس السيادة بالتسليم للمليشيا والقبول بانتصارها .. كيف ينظر السودانيون الى ما يثار عن عودة مرتقبة لعدد من قادة تنسيقية صمود قيل انهم في الطريق للبلاد.. على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بدا ان الامر غير مقبول للاغلبية مثل ياسر محمد فضل وهو مهندس اليكترونيات عرفت صفحته بالترويج للمنتجات والتعريف باشكالاتها وامكاناتها وعيوبها كتب رافضاً اي حديث عن عودة هؤلاء للمشهد في البلاد مشيراً للدور السلبي الذي لعبه هؤلاء في الاساءة للبلاد وشعبها ووصف ماقاموا به بـ (العمالة) لدولة الامارات التي وظفتهم كما وظفت مليشيا الدعم السريع من اجل تحقيق اهدافها في السودان واضاف ( مؤسف ان يكون هؤلاء هم قادة الاحزاب السياسية في البلاد وان تكون هذه هي النخبة السياسية) وتابع (كيف يمكن لمن ساند المليشيا وصفق لها وهي ترتكب المجازر بحق الشعب السوداني ان يعود الى البلاد عادي ويمارس العمل السياسي ويترشح ويحدثنا عن الوطنية والمستقبل والحفاظ على البلاد هل يمكن للسودانيين ان يثقوا في هؤلاء الذين باعوا بلادهم للامارات وصفقوا للقتلة وتحالفوا معهم؟) وقال ( اعلم ان بعضهم في سياق الجدل فقط سيحدثني عن عودة النور قبة وكيكل وغيرهم ممن اجرموا بحق السودانيين وانا رايي ان الوضع مختلف هؤلاء لن يحكموا البلاد ويسيطروا عليها وعندما تنتهي الحرب الحق الخاص متاح امام من يرى انهم اجرموا بحقه لكن من يطلقون على انفسهم القوى المدنية يطمحون في حكم البلاد ليسلموها تسليم مفتاح لمن يوفر السلاح الان للمليشيا ومن يدعمها هم المليشيا بالمناسبة وليسوا حلفاء لها فقط .. هم قسم من مليشيا الدعم السريع لا يرتدي الكدمول ولا يحمل بندقية في يده لكن الاهداف واحدة).
ويقول د. بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السىودانية إن الهوة بين من يدعون انهم القوى المدنية والشارع العام بعيدة ولايمكن اقناع الناس الان بان ما فعله هؤلاء كان عملاً سياسياً .. لايمكن .. الناس عاشوا المجازر وعانوا الموت والسحل والدمار وهم يعلمون من الذي فعل ما فعل ومن الذي سانده هذه امور لا تحتمل التغبيش وصناعة الافلام الموازية لان الشعب عاش ماحدث وشاهد وتعرض لما تعتقد صمود انه من افرازات الحرب وانه فعل طبيعي وهذا للاسف في سياق تبرير ما فعلته المليشيا وهو موقف الى جانب كونه مشوه فانه يفتقر حتى للذكاء لانك حزب سياسي يفترض انه بحاجة الى اصوات السودانيين في الانتخابات حتي يصل الى كرسي السلطة فهل يعتقد هؤلاء ان الشعب السوداني سيصوت لهم ويحملهم الى كراسي السلطة بمواقفهم هذه؟ بموالاة من يقتلهم ومن يدفع ويشتري السلاح لقاتلهم هذه حسابات لا اعتقد انه حاضرة في بال هؤلاء والا لما اختاروا معاداة وطنهم وشعبهم بهذه الطريقة المستفزة اذ لم يتركوا مساحة للتسامح معهم وقبولهم مرة اخرى).