تقارير

علاقة معقدة بين أسرى المليشيا والعائدين وشبكات عملاء الداخل

تقرير : الأحداث
في تطور أمني يتسق مع الاحداث التي تجري على الارض في كردفان ودارفور حيث تنشط مليشيا الدعم السريع والمليشيات المتحالفة معها تمكنت السلطات من إلقاء القبض على صلاح محمد خوف الشناحي المدير التنفيذي لمحلية الردوم والمشرف على عمليات التعدين بشركة (الجنيد) المرتبطة بمليشيا الدعم السريع، وذلك بعد رحلة هروب طويلة امتدت من دارفور إلى جنوب السودان ثم مدينة كوستي وبحسب معلومات تحصلت عليها منصة شاهد عيان ، جرى توقيف الشناحي ومرافقيه في كوستي قبل ترحيلهم إلى مدينة بورتسودان، حيث يتوقع أن يخضعوا لتحقيقات واسعة بشأن أنشطة التعدين والتمويل المرتبطة بالمليشيا وتشير معلومات إلى أن الشناحي كان قد فر من دارفور عقب اتهامات وجهت إليه بتسريب معلومات وإحداثيات لموقع الشركة بمنجم أغبش، وهو الموقع الذي تعرض لغارات جوية أدت إلى تدمير أجزاء كبيرة من منشآته ومعداته وينظر إلى عملية القبض عليه باعتبارها تطوراً مهماً قد يفتح الباب أمام كشف مزيد من التفاصيل المتعلقة بشبكات التمويل وإدارة موارد الذهب التي كانت تعمل لصالح المليشيا، خاصة أن الشناحي شغل مواقع تنفيذية وأمنية مؤثرة خلال السنوات الماضية ويرى مراقبون أن وصوله إلى بورتسودان يمثل بداية مرحلة جديدة من التحقيقات التي قد تكشف معلومات حساسة حول إدارة الموارد الاقتصادية في مناطق سيطرة المليشيا خلال الفترة الماضية وحقيقة الاوضاع الاقتصادية للمليشيا والجهات الممولة وكيف يتم التمويل وعبر اي واجهات بالداخل والخارج وهو امر يضع كثير من الرقاب على المحك فاستسلام اي من الممسكين بالملفات خصوصاً الملفات المالية والاستخباراتية لايقدم فقط معلومات عن المليشيا في المناطق التي تسيطر عليها بل يضع رؤوس المتعاونين المتواجدين في مناطق الجيش على المحك لان هؤلاء يعرفون الاسماء وارقام الحسابات ومن يساعدونهم في الداخل حتى الان وهم يقدمون المعلومات ولايتورعون في كشف اي متعاون اياً كانت درجة السرية حوله لذا فقد شهدنا خلال فترات تسليم بعض الممسكين بالملفات باستخبارات المليشيا فرار البعض واختفائهم كما ان بعض المؤسسات التي قدمت ولازالت تقدم خدمات للمليشيا تجد نفسها تحت الضغط كلما عاد دعامي إلى حضن الوطن لانهم يعلمون ان هؤلاء لن يصمدوا وفي سبيل قبول توبتهم لن يتورعوا عن كشف كل الشبكات التي يعرفونها وهذا بالمناسبة حدث كما يقول الخبير الامني ياسر سعد الدين فالذين تم اسرهم ومن عادوا قدموا معلومات تفصيلية استفاد منها الجيش في عملياته العسكرية ويلاحظ هنا ان ضرب الطيران للاهداف اصبح دقيقاً وهذا لم يتم فقط لان الطائرات التي دخلت العمليات حديثة ومطورة بل لان الجيش بالاساس لديه معلومات استخباراتية موثوقة ويملك عيون في كل مكان ويعرف اماكن وجود مخازن السلاح ومنظمات التشويش والدفاع الجوي والمتحركات واعدادها وعتادها واضاف ( ماحدث الان اربك حسابات المليشيا التي اعتقلت خلال الفترة الماضية بعض القياديين والجنود وحتى المدنيين بزعم انهم يرفعون احداثيات للجيش.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى