تقرير – الأحداث
في اطار عملياتها العسكرية المتواصلة لتحرير البلاد وتعزيز الاستقرار بالحدود الشرقية لاقليم النيل الازرق حققت قوات الفرقة الرابعة مشاة والقوات المساندة تقدماً ميدانياً جديداً بنجاحها في تنفيذ عمليات عسكرية بمنطقة (البركة) الواقعة على تخوم الكرمك حيث تمكنت القوات من دحر المليشيا وقوات المتمرد جوزيف توكا ولازالت مدينة نيالا تعيش اجواء من الاضطراب والتوتر الامني بعد قتل استخبارات المليشيا للعمدة الدوم ضواي ما احدث حالة من التمرد وسط المقاتلين المنتمين له اثنياُ اذ شهدت نيالا اطلاق نار كثيف بين المليشيا وابناء القبيلة التي ينتمي لها العمدة بالدعم السريع فيما خرج بعض مناصري العمدة للشوارع تعبيراً عن غضبهم وطالب المتظاهرون بالقاء القبض على الجناة ونشرت المليشيا قوات لها بالمنطقة واعتقلت اعداد كبيرة من الرجال والنساء رحلتهم الى سجن دقريس سيء السمعة و شهدت حملات لازالة ارتكازات اقامتها بعض المجموعات في المدينة وشرعت في التضييق على المجموعات الاخرى تحت لافتة الشرطة العسكرية للمليشيا حيث استهدفت هذه المجموعات عددا من المقاتلين المنتمين اثنياً للعمدة القتيل واعتقلتهم تحت غطاء الشرطة العسكرية ما جعل قيادات المليشيا الموجودة بنيالا تصدر امراً بالقبض عليها وازالة ارتكازاتها خوفاً من انفجار كبير قد يحدث في المدينة التي لازالت تعيش تحت صدمة الضربات التي تعرضت لها واحدثت خسائر كبيرة بالمضادات الارضية واجهزة الاتصال وغرفة السيطرة ودمرت مخازن في الاجزاء الجنوبية للمطار وتتحدث المصادر في المدينة عن حركة كثيفة وسط المقاتلين والخبراء الاجانب بعد قصف الجيش لعمارة كانت تتخذها مجموعة من المرتزقة حيث احدثت الضربة خسائر في الارواح قيل ان من بينها خبراء يعملون على تركيب وتشغيل منظومات الدفاع الجوي واجهزة التشويش واطلاق المسيرات حيث اكد شهود عيان ان بعض الجثث نقلت لتدفن في مناطق متفرقة بالمدينة فيما تم اخلاء مساكن المرتزقة الاجانب ونقلهم الى مناطق اخرى بعد ان اصبحت مناطق تواجدهم مكشوفة امام طيران الجيش في وقت اختفت فيه قيادات مايسمي بـ (تاسيس) اذ اخرجت المليشيا بعض قياداتها العسكرية الى مناطق خارج نيالا خوفاً من استهداف طيران الجيش المسير وخوفاً من (الطوابير) التي قال قائد ثاني المليشيا عبدالرحيم دقلو انهم منتشرين داخل المدينة وانهم تسببوا في مقتل عدد من القيادات وهم من نقل الى الجيش احداثيات الاجتماع الذي راحت ضحيته اسماء بارزة ويتهم دقلو ضباط بالمليشيا برفع احداثيات حراكه اليومي اذ ظل الرجل مطارداً خلال الاشهر الاخيرة بصورة دائمة ونجا من عمليات استهداف راح ضحيتها بعضاً من حراسه والمحيطين به خصوصاً استهداف جرىىامس الاول اثناء توجهه لاجتماع مع نظار احدي القبائل المساندة للمليشيا خارج نيالا اذ ورغم عمليات التمويه التي لجأ لها تعرض الى قصف مباشر من مسيرات الجيش التي لم تنطلي عليها حيلة التحرك في اكثر من اتجاه وكانت لديها معلومات اكيدة عن حركته اذ لم تتعرض السيارات التي تحركت في جهات مختلفة للقصف بينما تعرض موكبه للقصف ما يؤكد ان استخبارات الجيش كانت لديها معلومات مؤكدة عن حركته واتهم عبدالرحيم بعضاً من المحيطين به بتسريب المعلومات مشيرا الى ان احداً لايملك معلومات عن حركته الا الدائرة الضيقة التي تصدر توجيهاتها قبل دقائق معدودة من التحرك وهي مجردة تماماً من اي اجهزة اتصال تربطها مع محيطها وتعاني نيالا حاليا وهي تستقبل العيد من اشكالات كبيرة اذ يحظر على السكان المغادرة في وقت تتكاثر فيه اشكالات الخدمات التي غابت تماما عن المدينة اذ لا كهرباء ولا مياه منتظمة ولا مدارس ولا مستشفيات ولا اعمال يستفيد منها مواطن المدينة المسجون داخلها فالكهرباء اغلبها وحدات طاقة شمسية وهذه موجودة لدي قطاعات معينة خصوصا في الليل وتعتبر المليشيا هي التاجر الوحيد في المدينة اذ يبيع منسوبيها الوقود والمواد الاساسية وهم من يتولى تهريبها وادخالها الى المدينة عبر تجار بعينهم يتعاملون معها ولان المدينة غير امنة فان اي تاجر يظهر مبالغ كبيرة معرض للاعتقال والنهب وربما القتل لذا فان اغلب التجارة مع المليشيا لاتتجاوز المليارات المعدودة ويفضل البعض اخفاء امواله حتي لو خسرها لانه يدرك انها قد تتسبب في موته وحسب مصادر فان اسعار بعض السلع التي كانت تباع في الخرطوم وغيرها اصبحت كاسدة وتباع باسعار رخيصة جداً بسبب منع خروجها من الولاية وبسبب عدم وجود اموال كافية بيد المواطنين.