يوغندا.. هل ربطت كدمولها رسميا؟

تقرير – أمير عبدالماجد

أدانت الخارجية السودانية استقبال الرئيس اليوغندي يوري موسيفيني لقائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو، وقالت الخارجية إن خطوة يوغندا غير مسبوقة وتسيئ للإنسانية ككل قبل أن تسئ للشعب السوداني، وتحتقر في ذات الوقت أرواح المواطنين الأبرياء الذين قُتلوا في هذه الحرب بسبب سلوك المتمرد حميدتي ومليشياته الإرهابية منذ بداية الحرب، كذلك تستهزىء الصورة الإحتفائية التي أُستقبل بها بمشاعر الذين إنتهكت حرماتهم وُسرقت ممتلكاتهم بواسطة عصابة آل دقلو وزعيمها المتمرد، وتابعت (ان الفظائع التي إرتكبتها المليشيا الإرهابية وثقها المجتمع الدولي وأدانتها المنظمات الإقليمية التي تنتمي يوغندا لعضويتها، مثل الإتحاد الأفريقي والإيقاد، وبالتالي فإن الخطوة التي أقدمت عليها يوغندا لا تحترم العقل الإنساني ولا تُراعي حجم الأذي النفسي الذي تعرَّض له المواطن السوداني، كما أَنها تضرب بعرض الحائط القوانين التي تحتكم إليها الدول الأعضاء في المنظمات الإقليمية والدولية بعدم تقديم أي دعمٍ لقواتٍ متمردة ضد نظامٍ شرعي معترفٌ به دولياً) وتابعت الخارجية (تُدرِك حكومة السودان أن الحكومة اليوغندية لها الحق السيادي في استقبال من تشاء في أراضيها، كما ولها الحق في تحديد علاقتها الثنائية وفقاً لما تراه من مصالح، ومن هذا المنطلق تعرب حكومة السودان عن بالغ انشغالها تجاه هذه الخطوة إن كانت تعبِّر عن سياسة جديدة للحكومة اليوغندية تجاه السودان، برعايتها لمتمردٍ سَفَك دِمَاء الشعب السوداني وانتهك حُرُمَاتِهِ ومَارَسَ كافَّة أنواع الجرائم من إبادةٍ جماعية وقتلٍ على أساسٍ عرقي، وغيرها من الإنتهاكات التي يُندِي لها الجبين)، ودعت الخرظوم كمبالا إلى النأي عن الإرتباط بهذا المجرم وأن لا يرتبط إسمها بِسِجلٍّ آل دقلو الإرهابي، وعدم السماح له بإستغلال الأراضي اليوغندية أرضاً وجواً لممارسة مسلسل الإبادة الجماعية).
من جهته دعا المستشار السياسي لرئيس الوزراء محمد محمد خير الحكومة السودانية أن تتعامل مع الخطاب الذي ألقاه قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو حميدتي الجمعة من داخل كمبالا، بوصفه «فاصلاً هزلياً» لا يستدعي أي رد فعل رسمي، مستبعداً في الوقت نفسه اتخاذ الخرطوم مواقف تصعيدية تجاه يوغندا على خلفية ما وصفه بـ«الحدث الفقير سياسياً». وقال خير إن الدخول في توتر مع كمبالا لن يحقق مكاسب تذكر، مشيراً إلى أن يوغندا تمتلك تأثيراً ملحوظاً على جنوب السودان، وأن افتعال أزمة معها بسبب واقعة «لا ترقى إلى مستوى الحدث السياسي» سيكون خطوة غير مجدية، معتبرا أن ما جرى تم ترتيبه -بحسب تقديره- بتنسيق بين الإمارات ويوغندا، بهدف توريط حميدتي وإبعاده عن أبوظبي، لافتاً إلى أن الإمارات، وفق رؤيته، تبحث حالياً عن مخارج من الأزمة السودانية.
وأضاف أن تصاعد الخسائر في صفوف الدعم السريع، والتحركات الدولية، وتبدل موازين المشهد السياسي والعسكري، كلها عوامل تجعل من هذا الخطاب محاولة لخلق «استراحة إعلامية» وسط أجواء الحرب والاستنزاف، ووصف كمبالا بأنها تحولت إلى «مسرح لهذا العرض»، معتبراً أن أسلوب حميدتي الخطابي يعتمد على العفوية البدوية أكثر من الحرفية السياسية، وهو ما يمنح حديثه -بحسب تعبيره- طابعاً كوميديا يجذب المستمعين وبعيدا عن الطابع الكوميدي الذي يراه محمد خير في خطاب حميدتي طالب سودانيون غاضبون باتخاذ موقف جاد وحاسم من الحكومة اليوغندية وحاكم يوغندا يوري موسفيني وهو موقف على اتساع دائرة المطالبين به شعبيا لايبدو حاضرا في بيان وزارة الخارجية الذي اتجه للغة غير عدائية وهو يتساءل ان كان استقبال كمبالا لحميدتي تغييرا في سياستها تجاه السودان قبل ان يدعوها إلى النأي بنفسها عن المجرم حميدتي ومليشياته المتهمة بارتكاب جرائم حرب وهي مطالب لا يبدو انها ستجد من يستمع لها في كمبالا حسب حديث الذي يعتقد ان موسفيني ظل شريكا لكل الحركات المسلحة في السودان وظلت بلاده ملاذا لكل الذين تمردوا على سلطة الخرطوم وظل الرجل نشطا في ايذاء السودان والسودانيين لذا لن يتراجع ولن يتوقف عن دعم اي بندقية مصوبة نحو السودان والسودانيين وموقفه برايي هو موقف سلفاكير الذي يعلن موقف مساند للدولة السودانية ويتبني موقف اخر يعمل عليه ضدها وضد مواطنها وحكومتها واضاف (ايقاف تدخلات يوغندا لن يتم عبر الطبطبة بل عبر مواجهتها كما حدث مع الامارات واثيوبيا وتشاد).

Exit mobile version