بين المتغيرات الدولية والاقليمية ونقص الامدادات.. المليشيا (رأسها ضارب)
Mazin
تقرير – الأحداث
تركز مليشيا الدعم السريع بصورة كبيرة الان فتح مسارات جديدة من أجل توفير امدادات إلى مجموعاتها القتالية التي تقطعت بها السبل في كردفان وبعض المناطق في شمال دارفور، وهي حسب مراقبين من أسباب التحرك الاخير لقائد المليشيا محمد حمدان دقلو الذي يسعى الان لفتح مسارات من يوغندا وكينيا عبر جنوب السودان لنقل امداداته بعد العثرات التي حدثت له في اصوصا وفي جنوب ليبيا والحدود السودانية التشادية التي كانت تستقبل الامدادات عبر منطقة المثلث وادري وغيرها. ويبدو أن توقف الامدادات القادمة من ليبيا تحديدا احد أهم اشكالات المليشيا الان بالنظر إلى أن امدادات البترول كلها كانت تصل من ليبيا، كما أن معظم عناصر عرب الشتات والمرتزقة كان يتم تجميعهم في جنوب ليبيا قبل ان يتم ارسالهم إلى جبهات القتال في السودان، وبدأ قائد المليشيا محبطاً في خطابه الاخير بيوغندا عندما دعا إلى استعمل الجمال والجياد في الحرب ما يؤكد وجود مشاكل لوجستية وهو امر أشار له جنود وضباط سلموا انفسهم مؤخرا للقوات المسلحة السودانية إذ أكدوا أن المليشيا تعاني من نقص حاد في الامدادات وان بعض المجموعات أصبحت غير قادرة على تحريك السيارات والمصفحات لانقطاع البترول، وكانت المليشيا قد عانت من قصف مسيرات الجيش لامداداتها القادمة من ليبيا فلجأت إلى تقليل المساحة التي تقطعها السيارات داخل السودان من خلال دخول السيارات إلى تشاد بدلا عن دخول السودان على ان تمضي بعض الوقت في معسكر تجميع تتحرك بعده إلى داخل السودان، وكانت لديها مشاكل في الداخل خاضت من أجل تامينها معارك بمحليات ابوقمرة وبئر سليبة و محلية كرنوي وامبرو وغيرها، هذه المناطق كلها تكتسب أهميتها لدى المليشيا في ضمان مرور الأسلحة والذخيرة والبترول والمواد التموينية من جنوب ليبيا عبر تشاد قبل أن تظهر لها اشكالات في الخط الناقل عند النقاط التي تقود الشاحنات إلى داخل تشاد وهي خاصرة رخوة تعرضت الى مشاكل كبيرة من مجموعات تهاجم الشاحنات من أجل الحصول على السلاح، كما واجهت مسالة نقل السلاح عبر اثيوبيا مشاكل كبيرة إذ أن المنطقة تضاريسها صعبة جدا ومرور شحنات كبيرة من خلال مسارات مغلقة بالاشجار والاحجار كما أن ماحدث من كشف معسكر المليشيا باثيوبيا وتقرير رويترز الذي تم تداوله على نطاق واسع ربما اسهم في تنمية مخاوف اثيوبية من أن يجر الامر اثيوبيا لاتخاذ قرارات صعبة بالنطر طبعا إلى أن حربا مع مكون التغراي بدأت تلوح في الافق وهو امر تتحسب له اديس ابابا تماما وتدرك مخاطره خاصة وان التغراي هذه المرة ربما يجدون ظهيرا يوفر لهم أسلحة نوعية ويفتح الحدود على نتائج غير محسوبة بحسابات الواقع الان لذا يعتقد كثيرون ان الامارات ستتجه الان إلى جنوب السودان للضغط عليها حتى تتولى دور المسهل لدخول الأسلحة خاصة وان جوبا تربطها علاقات وثيقة مع كليهما عبدالعزيز الحلو ومليشيا الدعم السريع وان كان الامر بقراءاته المختلفة قد لا يكون مأمون العواقب لان جوبا نفسا مثقلة حاليا بحركة تمرد تزحف بقوة نحو العاصمة جوبا التي بدأت تسمع أصوات محركات جنودها. يقول اللواء م صلاح محمد خالد إن حميدتي يحاول الان هو والاماراتيين ايجاد ملاذات امنة له ولقيادات مايسمي بـ (تأسيس) لان بقاءه في الامارات سيكون حملاً قد لا تستطيع ابوظبي تحمل كلفته مع ازدياد الضغوطات والادانات العالمية لفظائع الدعم السريع لذا اعتقد ان وجودهم الان في يوغندا بهدف الحصول على ضمانات لاقامة حميدتي ورهطه في يوغندا وكينيا بالاضافة الى فتح خطوط امداد تمر عبر جنوب السودان، وهناك وفد مختلط من قوات الحلو والمليشيا يزور جوبا الان في محاولة لاقناعها بالسماح لخطوط امداد بالمرور عبر اراضيها بالاضافة الى ضمانات بتسهيل مرور قادة المليشيا من كينيا ويوغندا إلى داخل الاراضي السودانية والوفد نفسه بحث مع الجنوب سودانيين طباعة عملة خاصة وتسهيل دراسة الطلاب في مدارس جنوب السودان لذا كان حديث قائد المليشيا عنهم متعلقا بالدين وليس اي قضايا اخري مدعيا ان الدين هو سبب فصل الجنوب)، وتابع (المليشيا راسها ضارب الان بسبب التغيرات الدولية والاقليمية ومخنوقة في الميدان بسبب نقص الامدادات وتسليم أفرادها للجيش وفرارهم).