وسط أجواء ساخنة جدا.. الخرطوم على وقع إشكالات الكهرباء والمياه
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد تعيش الخرطوم في هذه الاونة أجواء صيفية حارة جداً إذ تصل درجة الحرارة الي (45) درجة منتصف النهار وتظل تتراوح بين الاربعين والـ (45) حتى خلال الليل وسط إنتشار البعوض والحشرات والظلام الدامس في كثير من المناطق. وتنقسم المدينة حالياً الى قسمين الاول وصلته الكهرباء لكنها متقطعة وغير مستقرة وغالباً ما تغيب لساعات طويلة والثاني لم تصله الكهرباء اصلاً وظل بلا كهرباء منذ اشتعال الحرب التي دمرت البنيات وخربت المحولات فاصبح أمر وصول التيار الكهربائي سواء كان متقطعاً او ثابتاً يقتضي تركيب محولات جديدة واعادة احياء الاسلاك وتركيب اعمدة كهرباء جديدة وهي امور تحتاج الى وقت طويل لانجازها رغم الجهد الذي ينهض به المجتمع المحلي الذي يحاول بدرجات متفاوتة انجاز الملف والمساهمة فيه ورغم الاعلانات المتكررة من حكومة الولاية وشركة الكهرباء لا زالت الازمة مستمرة ليس فقط في المناطق التي احتلتها المليشيا بل حتى في منطقة مثل محلية كرري التي لم تدخلها المليشيا ولم تدمر محولاتها ظلت تعاني من الانقطاع المتكرر للكهرباء وعدم ثباتها وتقلبها بين الضعف والقوة والازمة لا تتعلق فقط بالكهرباء اذ تعاني قطاعات واسعة من المواطنين انقطاعاُ في خدمات المياه وان كانت بدرجة اقل من الكهرباء اذ توفرت المياه في احياء بالخرطوم لم تدخلها الكهرباء بعد مثل احياء اللاماب بالخرطوم وغيرها من احياء شرق الخرطوم مع استمرار الازمة في مناطق بالجزيرة وغيرها ترتفع فيها هي ايضا درجات الحرارة يقول عبدالرحمن مجذوب البشير تاجر قطع غيار انه يعمل في كرري ويتنقل يومياً بينها ومنطقته في الخرطوم شرق حيث لا كهرباء حتى الان وحيث يعيش الناس حياة القرون الوسطي اذ تعذر على الاغلبية الحصول على انابيب غاز الطبخ التي وصل سعرها الى (90) الف جنيه ومائة الف في بعض المناطق وبدون كهرباء اصبح اعداد الطعام فقط عبر شراء ( الفحم) الذي قفزت اسعاره بصورة كبيرة ولن اتحدث عن اسعار المواد الغذائية لكن فقط اعداد طعام اصبح امراً صعباً وتكلفته عالية دع عنك العيش في هذه الاجواء الساخنة جداً بلا كهرباء ومياه متذبذبة وحتى في كرري التي افتتحت مؤخرا محلاً لبيع اسبيرات السيارات لا تتوفر كهرباء بصورة مستقرة وكما ترى المحال التي يتطلب عملها وجود كهرباء اغلبها مغلقة او تعمل بالمولدات الكهربائية التي يتطلب تشغيلها الحصول على وقود أسعاره مرتفعة جدا يصل سعر جالونه الى (40) الف جنيه بمعني انك قد تحتاج الى وقود بمبلغ (160) الف جنيه يومياً .. وعلى مقربة من محل البشير ترتفع اصوات الموسيقى وتتناثر السيارات امام مطعم لبيع الاسماك يجتذب زبائن كثر .. سالت صاحبه وهو اسعد كرفابي عن الكهرباء فقال انه لا يعتمد عليها وانه اشتري الواح طاقة شمسية يعتمد عليها في انارة المكان وتشغيل ثلاجاته لكنه اشار الى ان الامر مكلف لان معظم مايباع عندنا من وحدات طاقة شمسية سيء ولا يعمل بالكفاءة التي يدعونها عندما تشتريها واضاف (كلفني الامر مبالغ مالية كبيرة ويكلفني يوميا مبالغ ادفعها في محاولة لاصلاح الاشكالات التي تطرأ اذ تكون الامور جيدة نهاراً لان الشمس الحارقة هذه تتكفل بالامر لكن ما ان يحل الظلام حتى تبدأ مشاكلي اذ تسحب الثلاجات واجهزة التكييف في المطعم ما خزنته البطاريات سريعاً وهو امر يجعلني الجأ لـ (المولد الكهربائي) الملحق بالمطعم وهو مولد مكلف جدا ماديا لان الوقود اسعاره عالية جدا ) وتابع ( نحن ندفع اموال طائلة لشراء وحدات طاقة شمسية سيئة) و قال محمود جبرة سائق ركشة انه من سكان بحري لكنه موجود و يسكن بصورة مؤقتة بام درمان القديمة حي ودنوباوي ان شركة الكهرباء جاءت الى الحي ورفعت الجبادات بدعوى انها السبب في الانقطاع المتكرر للكهرباء وفرضت على السكان غرامات في حدود (450) الف جنيه على اي شخص وجدت جبادة وهي توصيل مباشر للكهرباء فرضته ظروف الحرب وغياب الشركة التي توقفت لسنوات خلال الحرب عن بيع الكهرباء .. فرضت غرامات لا تسمح للمواطن بشراء الكهرباء الا بعد سدادها .. صحيح انها وزعتها على اقساط شهرية لكنها الزمت الناس بالسداد في النهاية واضاف (رفعوا الجبادات وها نحن الان بلاكهرباء وحتى عندما تاتي تكون ضعيفة بحيث لا تعمل ثلاجاتنا ولا معظم اجهزتنا الكهربائية وسط هذه الاجواء الساخنة جدا ووسط البعوض والحميات).