المليشيا تعيش أجواء الخلاف المكتوم بين حميدتي و عبدالرحيم
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد
لدى الباحث السياسي محمد يقين قناعات بان الأمور داخل مليشيا الدعم السريع ستنتهي بمواجهة بين حميدتي وأخيه غير الشقيق عبدالرحيم وان الأول سيحمل الأخير كل الاخطاء التي ارتكبت خلال السنوات الماضية بما فيها اشعال الحرب حيث يتحدث حميدتي لمقربين منه ان عبدالرحيم تسبب له في اشكالات كبيرة على مستوى ادارة المعارك وعلى مستوى التعهدات التي ظل يقدمها للدولة الداعمة وعلى مستوى تفكيك بنية المليشيا من خلال النفخ المستمر في العصبيات والمشاكل بين القبائل وعدم احترامه لنظار وقادة قبائل التقي بهم حميدتي وعبروا عن مظالم كبيرة ارتكبها عبدالرحيم بحقهم، ويعتقد حميدتي ان عبدالرحيم شوه صورة المليشيا عندما سمح بان تكون اعمال القتل ممنهجة وسمح للمقاتلين بتصوير انفسهم وهو ينهبون اعتقاداً منه ان هذا سيحفز الحواضن لتدفع بابنائها إلى الحرب من اجل الحصول على الغنائم. وكان حميدتي قد أقصى عبد الرحيم دقلو من ما يسمى بمجلس الأمن والدفاع الذي اعلن عن تكوينه وقام بتعيين رئيس الحركة الشعبية شمال المتمرد عبد العزيز الحلو نائباً له في المجلس في خطوة هدفت إلى تقليص مهام وصلاحيات عبد الرحيم وتكليف الحلو بالشأن العسكري للمليشيا والحركة الشعبية، مشيرةً إلى أن الهزائم الأخيرة التي تكبدتها المليشيا وسّعت هوة الخلافات بين حميدتي وعبد الرحيم الذي فشل في تقديم مبررات مقنعة للداعمين بشأن الانشقاقات والهزائم وتوقعت المصادر اندلاع خلافات عاصفة بالنظر الى شخصية عبدالرحيم المتهورة.
وكانت تسريبات من المحيط القيادي بالمليشيا قد أكدت أن المخابرات الاماراتية حققت مع قائد ثاني مليشيا الدعم السريع عبدالرحيم بعد حديث القائد بالمليشيا الذي انسلخ مؤخراً والتحق بصفوف الجيش علي رزق الله المعروف بـ ( السافنا) وكشفت مصادر استخباراتية ان قلقاً تسرب الى اجهزة الدول الداعمة للتمرد بعد اشارات قدمها السافنا عن توترات متزايدة بين قيادات المليشيا وعن احتمال حدوث انشقاق كبير يقوده عبدالرحيم دقلو نفسه خلال الشهر المقبل في ظل التدهور الميداني والخسائر المتلاحقة. واكدت التقارير ان عبدالرحيم اقر بوجود خلافات حادة داخل المليشيا الى جانب تصدع واضح وسط الحلفاء والمكونات القبلية المشاركة في القتال، مؤكدا سعيه لاحتواء الازمة عبر مسار تفاوضي يتضمن تقديم تنازلات كبيرة لوقف الانهيار المتسارع في الميدان، وشكا عبدالرحيم من شح الامدادات العسكرية وهروب المرتزقة اضافة الى انسحاب مجموعات قبلية كاملة الامر الذي تسبب في نقص حاد بالقوات وتراجع القدرة القتالية.
وكانت مجموعات قبلية مساندة للمليشيا قد تواصلت مع حميدتي وبعض ضباط المخابرات في دولة مجاورة للسودان ونقلوا لهم تبرم قطاعات واسعة وسط القبائل من تصرفات عبدالرحيم واستهدافه لقيادات من قبائلهم موجودة تقاتل مع المليشيا بالاضافة الى تعاليه واصراره على اراءه وتهجمه وتهديده لنظار القبائل الذين قدموا تعهدات لقبائلهم بصرف الرواتب المتاخرة ومستحقات القتلى وعلاج الجرحي بناء على تعهدات حميدتي وعبدالرحيم نفسه وهي تعهدات لم يلتزم بها الاخير بل سخر منهم عندما طالبوه بها وأشار بسخرية إلى ان ابناءهم تسلموا مستحقاتهم من منازل المناطق التي دخلتها المليشيا في اشارة الى انه سمح لهم بسرقة ونهب المواطنين وان ماسرقوه كاف لتسديد رواتبهم ومستحقاتهم.
وكان حميدتي حسب المصادر قد دافع عن عبدالرحيم في الاجتماع.
واكد لهم أن هذه المجموعات درجت على استلام التعيينات وبيعها في السوق ودراجات نارية تابعة للمليشيا وسيارات قتالية تم بيعها في جنوب السودان وتهكم من قيادات المجموعات التي قال انها لم تترك حتى الوقود اذ اصبح قادة اسماهم بـ (الكبار) تجار في السوق يبيعون السلاح والوقود .. لم يخرج اجتماع قيادات المناطق مع حميدتي بالكثير لكن المعادلة اصبحت واضحة امامه اذ ان قيادة عبدالرحيم للمليشيا ميدانياً تعني فقدان ولاء القبائل لذا حاول ان يمنحهم شئ في نهاية الاجتماع فتعهد بالجرحي وأكد لهم انه سيهتم على نحو شخصي بالمصابين والجرحي وكون لجنة من مستشاريه وبعض زعماء القبائل لمتابعة الامر وطلب كشوفات بالاسماء والاصابات وتاريخ الاصابة والمكان الذي حدثت فيه الاصابة قبل ان ينفض سامر الاجتماع الذي عقد بمقر اقامته بجوبا لكن يبدو ان الرجل المعتاد على التنمروعدم تحمل المسؤولية دخل بعدها في محادثة مع اخيه غير الشقيق حمله خلالها مسؤولية مايحدث في الميدان واتهمه باحداث حالة فوضى في علاقة المليشيا بالقبائل بسبب اصراره على العنف في معالجة قضاياها بدلا عن الحوار و (المسايسة) كما يقول لان انفجار القبائل ضده في هذا التوقيت امر بالغ الخطورة وسيؤدي الى نتائج ليست في مصلحتهم .. بعدها دخل حميدتي دارفور والتقي عدد من زعماء القبائل بحثاً عن حل توافقي يضمن الا يخرجوا عليه والا يدخل معهم عبدالرحيم في عداء مباشر كما حدث في حالة زعيم المحاميد موسى هلال الذي قالت مصادر قريبة من الملف ان حميدتي حذر عبدالرحيم مراراً من التعرض لموسى هلال بصورة مباشرة لانه يعلم ان التعرض له ينطوي علي مخاطر كبيرة لكن عبدالرحيم الذي عرف بتهوره اصر على الدخول في معركة مع هلال خطط لها طويلاً وحاول اقناع حميدتي بمهاجمته لكن الاخير اصر على موقفه طوال الحرب الى ان تهور عبدالرحيم ودخل مستريحة وقتل نجل موسى هلال فتحي واغتصب وسرق ونهب ودمر معتقداً ان الامر سينتهي هنا لكن الامور تطورت ما جعل الخلاف المكتوم بينه وحميدتي يتطور حيث يعتقد على نطاق واسع وسط المقاتلين والمجموعات التي تناصر المليشيا ان الخطا الابرز لحميدتي فيما يتعلق بقيادة المليشيا انه اسند امر قيادة العمليات الى عبدالرحيم الذي سمح للجنود والضباط بدخول بيوت السودانيين وسرقتها ونهبها وسمح لهم بالقتل والسحل والاغتصاب ظناً منه انه سيهجر السكان عبرها وقتل كما يقول اشخاص في الدائرة الخاصة بقيادة المليشيا قادة ميدانيين معروفين لمجرد الغيرة او تواصلهم المباشر مع قائد المليشيا او حتى بسبب وشاية كما مارس عنصرية واضحة في تعامله مع مقاتلي القبائل المناصرة له والتي قاتلت معه ما جعل الخلافات بينه وحميدتي الذي بات يحدث القبائل ان تصرفات الاخ غير الشقيق هي السبب في اشكالاتهم وربما هي ما اشار له السافنا عندما تحدث عن انشقاق كبير في المليشيا ربما يقوده عبدالرحيم دقلو بنفسه والسافنا لايتحدث هنا عن انضمام عبدالرحيم للجيش بل ان تصبح المليشيا قسمين احدهما يتبع لحميدتي والاخر لعبدالرحيم كما يقول محمد يقين بحيث يتمرد عبدالرحيم على حميدتي.