تقارير

هل يحدث الإتحاد الأوروبي اختراقا لحل الأزمة السودانية

تقرير – أمير عبدالماجد
أطلع رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول الركن عبدالفتاح البرهان سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى السودان، على تطورات الأوضاع في البلاد لاسيما الإنسانية والأمنية جاء ذلك لدى لقائه بمكتبه، الاثنين، بالخرطوم سفراء الإتحاد الأوروبي لدى السودان، بحضور وزير الخارجية والتعاون الدولي السفير محي الدين سالم وقدم البرهان شرحاً ضافياً عن الحرب التي شنتها المليشيا الإرهابية ضد الدولة ومؤسساتها، مشيراً إلى الانتهاكات والفظائع التي إرتكبتها في حق المدنيين، مؤكداً على ضرورة وقف الدعم المستمر للمليشيا من قبل بعض الدول، مبيناً أن السودان دولة ذات حضارةٍ ضاربةٍ بجذورها في عمق التاريخ، تمتد لآلاف السنين فضلاً عن أن شعبه يمتلك من الوعي والخبرة ما يؤهله لمعالجة قضاياه وتجاوز تحدياته بنفسه وأوضح رئيس المجلس السيادي أن العملية السياسية شأنٌ سوداني خالص يجب أن تتم داخل السودان وبإرادة السودانيين، وأعلن ترحيبه بكل دعمٍ إيجابي يساند جهود تحقيق الاستقرار والسلام والتنمية، ويحترم سيادة البلاد من جانبه قال السفير وولفروم فيتر سفير الاتحاد الأوروبي لدى السودان في تصريح صحفي أن اللقاء جاء للوقوف على حقائق الأوضاع في السودان خاصة وأنها تأتي بعد أربع سنوات من اندلاع الحرب، مبيناً أن اللقاء فرصة للاستماع للسودانيين حول معاناتهم والمآسي التي عايشوها جراء هذه الحرب، مؤكداً أن اللقاء يأتي في إطار استعداد الاتحاد الأوروبي للانخراط مع الأطراف السودانية لإيجاد مخرج عاجل لهذه الأزمة ودعم انتقال مدني ديمقراطي مستقل في السودان وأكد سفير الاتحاد الأوروبي رفضهم لإقامة كيانات موازية للسلطة في السودان، داعياً إلى ضرورة وقف تدفق الأسلحة بطرق غير مشروعة إلى داخل السودان ومنع المرتزقة والمقاتلين الأجانب وقال وولفروم التقينا مع كبار القادة السودانيين في ارفع المستويات وكذلك بمنظمات ووكالات الأمم المتحدة والبعثات الدبلوماسية الموجودة بالخرطوم لدعم سيادة السودان ووحدة أراضيه.
ويبدو راي رئيس المجلس السيادي في مبادرات المجتمع الدولي معبراً عن موقف حكومي إستمع له واضح إذ سبق لوفد سفراء دول الاتحاد الاوربي بالسودان ان استمع للموقف نفسه عندما التقي رئيس مجلس الوزراء كامل ادريس الذي اعلن بوضوح ان السودان يرفض اي مبادرة تمس بسيادة السودان وتنتقص منها وهو ما اضاف له البرهان جملة علي عناوينه تؤكد ان اي حوار يجب ان يتم داخل البلاد ما يشير الى ان الحكومة تطور مواقفها تجاه المبادرات مع محاولة الاتحاد الاوربي الانخراط في الشأن السوداني والبحث عن حلول لايقاف الحرب في وقت تعثرت فيه مبادرة اللجنة الرباعية الدولية بسبب رفض الحكومة السودانية وجود دولة الامارات ضمنها باعتبارها الدولة التي تمول الحرب وبسبب الحلول التي تطرحها اللجنة كما ان اللجنة الخماسية التي عقدت إجتماعاً لها مؤخراً طرحت حلول تبدو بعيدة عن الموقف الرسمي للحكومة السودانية اذ يصعب تصور ان الحكومة التي رفضت ماتطرحه الخماسية وهي تحت ضغط إحتلال المليشيا للعاصمة الخرطوم ومدن وقرى الجزيرة ستفاوض الان وفقاً لهذه العناوين كما يقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات لاستراتيجية لذا فإن إيجاد حلول الان وفقاً للمتغيرات يبدو صعباً مع دخول حلفاء جدد للجيش السوداني الذي يعتقد بصورة حاسمة ان عودة الجنجويد الى المشهد السياسي والعسكري غير مقبولة بعد ما ارتكبوه بحق المواطنين وهو يعلم ان اي دخول في تفاوض مع الجنجويد يعني ان ينقلب معسكره الرافض لعودة النور قبة وغيره ناهيك عن توقيع اتفاق يعيد الجنجويد للمشهد واضاف (لا توجد مبادرات جدية الان وأعتقد أن اي مبادرة بدون تواجد السعودية ستكون بعيدة جداً ولن تستمر لان السعودية لها تأثيرها المباشر على الحكومة السودانية وتدرك هي ومصر إنشغالات الجانب الحكومي السوداني لذا لا اعتقد ان إنخراط الإتحاد الاوروبي في المسألة السودانية سيحدث إختراق ما لان الحكومة تتعامل مع مايصل من الاوروبيين بريبة ولان معظم حلولهم تساوي بين الجاني والضحية وهم يفترضون حلولاً غير مستقرة او مقبولة ولا يمكن تركيبها على المشهد السوداني لذا هم بعيدين على الاقل من نقاط توصلت لها مبادرات سابقة مثل منبر جدة والمبادرة الرباعية او حتى الحلول التي تقترحها اللجنة الخماسية على عمق ملاحظات الحكومة حول كل مبادرة وعلى الاسباب التي طرحتها للرفض)، وتابع (الحكومة السودانية هي التي تشكل العقبة في الجلوس والتفاوض لذا من غير مراعاة انشغالاتها لن تكون هناك مبادرة ناجحة لايقاف الحرب).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى