تقارير

توفر الأمن عنصر رئيسي.. عودة جماعية للنازحين واللاجئين إلى البلاد

تقرير – الأحداث
كشفت منظمة الهجرة الدولية التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، عن تراجع أعداد النازحين داخلياً إلى 8.8 ملايين شخص، مقابل ارتفاع ملحوظ في معدلات العودة إلى المناطق الأصلية.
وقالت المنظمة، في تقرير، إن “عدد النازحين داخلياً في السودان بلغ نحو 8,805,506 أشخاص يمثلون 1,766,946 أسرة نازحة، بينما ارتفع عدد العائدين إلى مناطقهم إلى 4,441,570 شخصاً يمثلون 886,508 أسر وأشارت إلى أنها وثّقت 847 حادثة تسببت في موجات نزوح داخل البلاد، شملت المعارك المسلحة والاشتباكات القبلية والفيضانات والحرائق منذ اندلاع النزاع القائم وأوضح التقرير أن إقليم دارفور يستضيف 64% من إجمالي النازحين في السودان، حيث تأوي جنوب دارفور 1,763,672 نازحاً، وتستضيف شمال دارفور 1,688,737 نازحاً، فيما استقر 992,555 نازحاً في وسط دارفور، والبقية في شرق الإقليم وغربه وذكر أن محلية طويلة بشمال دارفور والخاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد محمد نور تُعد من أكثر المناطق اكتظاظاً بالنازحين، حيث تؤوي 707 آلاف شخص وتحدث التقرير عن عودة 4,441,570 شخصاً إلى ديارهم في 74 محلية تقع في 9 من أصل 18 ولاية، حيث استقبلت الخرطوم 2,114,372 عائداً، والجزيرة 1,210,590 عائداً، فيما عاد 263,311 شخصاً إلى شمال دارفور و240,923 فرداً إلى سنار وأشار إلى أن 3,665,829 شخصاً، بما يمثل 83% من إجمالي العائدين، عادوا من مواقع نزوح داخل السودان، بينما عاد 775,741 شخصاً من خارج البلاد ورجع 46% من إجمالي العائدين من مصر، التي فرّ إليها 1.5 مليون شخص من أصل 4.6 ملايين شخص عبروا الحدود منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023، فيما عاد البقية من جنوب السودان وليبيا ودول الخليج وتشاد وأوغندا وقالت منظمة الهجرة الدولية إن تحسن الوضع الأمني كان السبب الأساسي وراء العودة بالنسبة لـ87% من الأسر العائدة، في حين ربط البقية عودتهم بنفاد الموارد المالية في مناطق النزوح ولمّ شمل الأسر.
ويعتقد د. الماحي إسماعيل مسؤول العمل الاغاثي بمنظمة ( أس اي جي) النرويجية ان بعض الارقام التي تطرح ربما كانت قديمة لم يحدث لها تحديث وربما كانت مضللة لان نسب العودة مثلا من جمهورية مصر العربية حسب التفويج الحالي في العودة الطوعية وصل إلى ما لا يقل عن (65%) وليس فقط (45%) كما ان نسب العائدين الى الجزيرة وسنار حسب المعابر أعلى وهذا ما نلمسه في مدن الجزيرة مثلاً وفي الخرطوم نفسها هناك أحياء كاملة عادت خلال فترة وجيزة واضاف (الامن عنصر مؤثر جداً ومؤشر لاستعادة الدولة وعودة المواطنين لذا اعتقد ان الركيزة الاساسية لعودة المواطنين هي عودة الامن لانها بالاساس العنصر الذي تسبب في نزوحهم من مناطقهم ورغم ما تعرضت له هذه المناطق من دمار ونهب الا أن اغلبية السكان اصروا على العودة واستبقوا حتى عودة الخدمات بعضهم عاد واستقر في مناطق بلا كهرباء والمياه فيها يتم جلبها من النيل او من الابار لكنهم عادوا لاستعادة حياتهم وتعمير مناطقهم بعد وصول الجيش اليها وتحريرها من المليشيا وهذا ما حدث ويحدث يومياً الناس الذين هاجروا ونزحوا عادوا الى مناطقهم بعد الانتشار الشرطي وتمدد الشرطة وافتتاح الاقسام والنيابات ودور القضاء) وتابع (هناك إشكالات بطبيعة الحال في هذه المناطق مرتبطة بتداعيات الحرب التي دمرت معظم البنيات الاساسية .. هناك مشاكل كهرباء ومياه وصحة بيئة ومستشفيات وغيرها كل هذه الامور هناك اشكالات فيها كانت ولا زالت وكلها مرتبطة في تقديري بتداعيات الحرب وستنتهي تدريجياً وحتى الامن نفسه تعرض في كثير من المناطق الى هزات كبيرة خاصة بعد تحرير المدن اذ انتشرت العصابات المسلحة واستفادت من اجواء الحرب لكنها اختفت تدريجياً مع عودة الأجهزة الامنية إلى المشهد واعادة سيطرتها على الامور ويلاحظ الناس الان ان الامور بدات تعود إلى طبيعتها تدريجياً كما ان العودة المتواصلة اعادت إحياء مناطق عديدة ظلت خالية من السكان طوال اعوام الحرب.
ويشير د.أسامة حنفي استاذ العلوم السياسية بجامعة السودان إلى أن الأمر ليس فقط توفر عنصر الأمن في البلاد بل ضعف موارد من غادروا إلى بعض الدول المحيطة بالسودان هؤلاء عادوا بفعل ظروفهم المادية وهو امر مفهوم في سياق مايمر به المواطن كما ان بعض الدول التي لجا لها السودانيون بدأت بعد مرور أربعة اعوام على اشتعال الحرب في مضايقتهم لإجبارهم على المغادرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى