تقرير – أمير
يجري الحديث الان على نحو متسارع عن هدنة قيل ان المبعوث الامريكي مسعد بولس قدمها للحكومة السودانية شملت التوقيع على هدنة فورية مدتها (90) يوما وانشاء لجنة تنسيق للاشراف عليها بالاضافة الى استثمار الهدنة من اجل التفاوض لوقف دائم لاطلاق النار واستثمار الهدنة من اجل الشروع في عملية انتقال لسلطة مدنية وانهاء الدعم العسكري الاجنبي ووجود المقاتلين الاجانب مع الحفاظ على جيش وطني موحد يخضع لحكومة مدنية وقدم المقترح نشر مراقبين دوليين استناداً لالية اممية لدعم وقف اطلاق النار وانهاء المظاهر العسكرية مع اولوية لشمال دارفور وشمال كردفان بالاضافة الى انشاء صندوق لاعادة الاعمار واعداد خطط للدعم الاقتصادي وانشاء حكومة مدنية انتقالية وفقاً لعملية مملوكة للسودانيين، فيما كشفت معلومات عن موافقة مشروطة للحكومة، ووجد المقترح تداولاً واسعاً بين السودانيين بين مؤيد ومتحفظ ورافض بصورة كاملة لاي هدنة تتيح للمليشيا التمدد وحشد قواتها وادخال الاسلحة كما حدث في الهدن التي اقرها منبر جدة في وقت سابق كما يقول الباحث السياسي محمد يقين الذي يشير الى ان التفكير في ان الهدنة قد تقود الى تسوية امر غير مضمون لان الحرب تبقي مشتعلة واسبابها قائمة اذ يصعب تصور ان التسوية النهائية وتاسيس حكومة مدنية انتقالية وغيرها من الامور يمكن ان تتم تحت بنادق الحرب هذا امر غير دقيق ولا يراعي خصوصية هذه الحرب وتفاعلاتها المجتمعية على الارض هناك متغيرات كبيرة من الصعب تجاوزها وصولاً الى ايقاف الحرب اضف الى ذلك ان ملايين السودانيين لن يقبلوا عودة مليشيا الدعم السريع تحت اي مسمى واي ظرف اذ لا يعقل ان يعود الى المشهد بعد كل الجرائم التي اقترفها بحق السودانيين والثارات التي خلفها وراءه والموت والدمار والنهب والاغتصابات هذه امور من الصعب تجاوزها للحديث عن اقامة حكومة مدنية من المؤكد ان المجتمع الدولي سيحاول عبرها اعادة احزاب وقفت ضد شعبها وصفقت للقتلة وتحالفت معهم، واضاف (هذا المقترح غير واضح وينطوي على مناطق رمادية كثيرة لا يمكن التكهن بالمخفي تحتها واعتقد ان من يصر عليها اما لا يعلم طبيعة هذه المليشيا التي تكذب كما تتنفس او انه متواطيء يحاول ايجاد موطئ قدم للمليشيا والمتحالفين معها من السياسيين وهؤلاء ايضا لديهم اشكالات متعلقة برفض الراي العام لهم لان اغلبهم لوث يديه بدماء السودانيين ويحاول الان العودة والاستمرار في حياته الاجتماعية والمهنية كانه لم يفعل شيء وهو امر صعب لان المجتمع يعلم الان كل شيء ومن الصعب تمرير مثل هذه الامور لان المواطن الذي دفع ثمن الحرب لن يقبل بسلام يعيد القتلة الى المشهد وهذه معادلة صعبة اعتقد ان امريكا ومن هم خلفها لا يدركون عمقها وتاثيرها لكن بالتاكيد الحكومة تدرك صعوبة تمرير اتفاق يعيد مليشيا الدعم السريع والاحزاب المتحالفة معها للمشهد لان الحرب ليست سياسية بصورة كاملة ولا اقتصادية بصورة كاملة ولا عسكرية ايضا بصورة كاملة هذه حرب مجتمعات ومصالح دول في الاقليم وامور كثيرة متداخلة لا يمكن انهاءها بورقة من مسعد بولس الذي لا يعلم الكثير عن تقاطعات المجتمعات المحلية وتاثير الجرائم التي ارتكبتها المليشيا بحق مجتمعات مسالمة لا علاقة لها بالحرب ولا تعرف حتى اسبابها وكلها امور تشكل بالنهاية تحديات امام متخذ القرار لانه يعلم ان العقل الجمعي السوداني لن يقبل عودة المليشيا والمتحالفين معها الى المشهد العام ناهيك عن عودتهم ليشاركوا في حكم البلاد هذا سيفجر حروب اخرى اكثر ضراوة ربما.
ويقول د. بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السودانية إن الحكومة برايي ستكون حريصة على وجود اليات مراقبة فاعلة وقوية لانها تعلم ان المليشيا وان وافقت على المقترح كاملاً تحت الضغط بعد اعلانها من منصات دولية كمنظمة ارهابية واتجاه بعض الكيانات الى الاعلان نفسه وبعد تحركات المحكمة الجنائية الدولية اعتقد ان هامش المناورة عندها ضعيف لكنها في كل الاحوال لن تلتزم وهذا معروف عنها هي توقع وتلتزم امام الجميع ثم تفشل في التنفيذ وتحاول الالتفاف على الاتفاق وهذا ما سيحدث متى وافق الجيش على المقترح المعدل اتوقع ان الامور ستذهب في اتجاه مختلف عما يتوقعه مسعد بولس الذي لا يعرف شيء لا عن طباع المليشيا ولا الدولة الداعمة لها ولا شركائها السياسيين وبالنهاية اعتقد ان بولس سيجد حبل الأزمة معلقاً على رقبته).