محمود عبدالعزيز يعود إلى الواجهة من بوابة الدولة.. إبراهيم جابر يلتقي «محمود في القلب» ويبحث إنشاء مركز ثقافي باسمه
Mazin
الاحداث:ماجدة حسن عاد اسم الفنان الراحل محمود عبدالعزيز إلى واجهة المشهد الثقافي من بوابة رسمية، عقب لقاء عضو مجلس السيادة الفريق إبراهيم جابر بالمكتب التنفيذي لمجموعة «محمود في القلب» بالسودان، حيث ناقش الاجتماع دعم أنشطة المجموعة ومشروعاتها الثقافية والإنسانية والوطنية، وفي مقدمتها مقترح إنشاء مركز ثقافي يحمل اسم الفنان الراحل. وجرى اللقاء، أمس الأربعاء، بمجلس الوزراء، بحضور رئيس المجموعة عاصم مصطفى صابر، إلى جانب ياسين وريان عبدالرحمن ونزار عبدالرحيم، فيما شارك هيثم حسن عبدالسيد، رئيس المجموعة بولاية النيل الأبيض والمنسق العام للمجموعة بالولايات، عبر مداخلة صوتية، استعرض خلالها جانباً من أنشطة المجموعة ومبادراتها ومواقفها الوطنية. وأكد الفريق إبراهيم جابر خلال اللقاء أهمية القوة الناعمة ودور الثقافة والفنون في تشكيل الوعي وحماية الهوية الوطنية، مشيراً إلى أن الفن يمكن أن يؤدي دوراً يتجاوز الترفيه إلى الإسهام في تماسك المجتمع وتعزيز القيم الوطنية. وأبدى جابر استعداد الدولة لتقديم الدعم اللوجستي والمعنوي للمجموعة، بما يساعدها على مواصلة أنشطتها ومبادراتها، فيما طرح المكتب التنفيذي عدداً من المشروعات المستقبلية، على رأسها إنشاء «مركز محمود عبدالعزيز الثقافي»، ليكون مقراً للمجموعة ومنصة تستضيف الفعاليات والمبادرات وتوفر مساحة للشباب والمبدعين. كما ناقش الاجتماع ترتيبات إحياء الذكرى الرابعة عشرة لرحيل محمود عبدالعزيز، بصورة تتناسب مع حضوره الاستثنائي في وجدان السودانيين وجمهوره المعروف بـ«الحواتة»، مع تطلع المجموعة إلى إقامة المناسبة تحت رعاية رئيس مجلس السيادة والقائد العام للقوات المسلحة الفريق أول عبدالفتاح البرهان. وشملت المقترحات توسيع المبادرات الإنسانية والمجتمعية، خاصة الموجهة إلى أسر الشهداء والنازحين والطلاب والفئات الأكثر احتياجاً، إلى جانب تعزيز التعاون مع مؤسسات الدولة. وقدمت المجموعة كذلك وثيقة عهد وميثاق للقوات المسلحة، واستعرضت نماذج من أعمالها ومبادراتها، فضلاً عن التحديات التي تواجه نشاطها الثقافي والفني والإنساني والاجتماعي. وخلص اللقاء إلى الاتفاق على مسارات للتعاون تشمل رعاية الإبداع والمبدعين، ودراسة آليات دعم مشروعات المجموعة، وتطوير البنية التحتية للمنشآت الثقافية، إلى جانب تنسيق الجهود لإنتاج أعمال فنية وثقافية توثق للمرحلة الوطنية وتعزز قيم الانتماء والهوية لدى الأجيال الجديدة. يمثل محمود عبدالعزيز، الذي رحل في يناير 2013، واحداً من أبرز الأسماء في تاريخ الغناء السوداني الحديث، وترك خلال مسيرته الفنية رصيداً واسعاً من الأغنيات التي ارتبطت بوجدان أجيال متعاقبة. ولم يتوقف حضوره عند حدود الأغنية، إذ تحولت تجربته وشخصيته الفنية إلى حالة جماهيرية وثقافية واسعة، جعلت من جمهوره المعروف بـ«الحواتة» جزءاً لافتاً من المشهد المحيط بتجربته. ومنذ رحيله، ظلت مبادرات إحياء إرثه حاضرة بين محبيه، سواء عبر الاحتفاء بأعماله أو تنظيم المناسبات والفعاليات المرتبطة بذكراه. ويأتي مقترح إنشاء مركز ثقافي باسمه ليمنح هذا الإرث بعداً مؤسسياً، إذا ما انتقل المشروع من إطار المقترح إلى التنفيذ، ليصبح المركز مساحة دائمة تستوعب الفعاليات الفنية والثقافية والمبادرات الشبابية، وتحول اسم محمود عبدالعزيز من مجرد ذاكرة غنائية إلى عنوان لمشروع ثقافي ممتد. ويمثل اللقاء بين «محمود في القلب» والفريق إبراهيم جابر خطوة جديدة في هذا الاتجاه، خصوصاً مع طرح الدولة دعم المشروعات الثقافية وتطوير البنية التحتية، بما يفتح الباب أمام تحويل المبادرات المرتبطة بإرث الفنان الراحل إلى مشروعات أكثر استدامة وحضوراً في الحياة الثقافية السودانية.