مقبرة عمرها 4300 عام في سقارة تكشف أسرار الإدارة في مصر القديمة

كشفت بعثة أثرية مصرية–إسبانية عن مقبرة عمرها نحو 4300 عام في منطقة سقارة، تعود إلى أواخر عصر الأسرة الخامسة، في اكتشاف يسلط الضوء على جانب مهم من الحياة الإدارية والاجتماعية في مصر القديمة. ونشرت وسائل إعلام دولية تفاصيل الاكتشاف في 9 سبتمبر 2026، نقلاً عن وزارة السياحة والآثار المصرية.

وعُثر على المقبرة خلال موسم الحفائر الصيفي في منطقة جبانة مارييت شمال سقارة، ضمن مشروع أثري مشترك بين جامعة برشلونة المستقلة والمجلس الأعلى للآثار في مصر. ويرجع تاريخها إلى عهد الملك جد كا رع إسيسي، أحد ملوك الأسرة الخامسة.

وتخص المقبرة مسؤولًا رفيع المستوى يُدعى يونمن، كانت من مهامه الاستماع إلى التظلمات والالتماسات المقدمة من أفراد المجتمع والنظر في شكاواهم أمام الدولة، وهو ما يعكس أهمية منصبه في الجهاز الإداري آنذاك.

كما تضم المقبرة مصلى جنائزيًا لوالده إيتي، الذي كان كاتبًا رفيع المستوى ارتبطت مهامه بالإشراف على الأراضي الزراعية والقرابين.

وتتميز المقبرة بنقوش ومناظر ملونة محفوظة بصورة لافتة، تصور المزارعين أثناء العمل، والخدم وهم يحملون القرابين، إلى جانب مشاهد مرتبطة بالطقوس الجنائزية. وما تزال أجزاء كبيرة من الألوان الأصلية ظاهرة رغم مرور أكثر من أربعة آلاف عام على دفن المقبرة تحت الرمال.

ويرى علماء الآثار أن هذا الاكتشاف يقدم نافذة جديدة على طبيعة الإدارة والحياة اليومية والطقوس الجنائزية في أواخر الدولة القديمة، كما يكشف جانبًا من مكانة كبار الموظفين ودورهم في تنظيم شؤون المجتمع المصري القديم.

Exit mobile version