مذنب بين نجمي يكشف تركيبة كيميائية غير مألوفة

كشفت رصدات فلكية للمذنب بين النجمي 3I/ATLAS عن وفرة استثنائية من الميثانول مقارنة بسيانيد الهيدروجين، في نتيجة تمنح العلماء فرصة نادرة لدراسة التركيب الكيميائي لجسم تشكّل خارج نظامنا الشمسي.

واستخدم علماء الفلك مصفوفة أتاكاما الكبيرة المليمترية وتحت المليمترية (ALMA) في تشيلي لرصد المذنب، الذي اكتُشف في يوليو 2025 ويُعد ثالث جسم بين نجمي معروف يمر عبر النظام الشمسي. وأظهرت القياسات أن نسبة الميثانول إلى سيانيد الهيدروجين بلغت نحو 70 إلى 120 مقابل واحد في رصدين مختلفين، وهي نسبة مرتفعة بصورة غير معتادة مقارنة بمعظم المذنبات التي دُرست من قبل.

وتكمن أهمية النتيجة في أن 3I/ATLAS لم يتشكل حول الشمس، ولذلك فإن تركيبته الكيميائية قد تحمل آثارًا من البيئة التي نشأ فيها، وتساعد العلماء على مقارنة المواد الموجودة في مذنبات من خارج النظام الشمسي بتلك الموجودة في مذنبات نظامنا.

ولا يعني اكتشاف الميثانول وجود حياة؛ فالـميثانول مركب كيميائي معروف في المذنبات. لكن ارتفاع نسبته مقارنة بسيانيد الهيدروجين يمثل بصمة كيميائية لافتة قد تساعد في فهم الظروف التي تشكل فيها هذا الجسم الجليدي.

وكانت نتائج رصد ALMA قد أُعلنت في 9 مارس 2026، لذلك لا تُعد اكتشافًا وقع اليوم، لكنها تظل من النتائج العلمية المهمة المتعلقة بالمذنب 3I/ATLAS. وتواصل الفرق الفلكية دراسة هذا الزائر النادر لفهم تركيبه وأصله بصورة أكبر.

Exit mobile version