الميكروبلاستيك داخل أورام الأمعاء.. دراسة تكشف ارتباطًا بعودة المرض

كشفت دراسة علمية عن وجود جزيئات من الميكروبلاستيك داخل أورام الأمعاء، في نتيجة تفتح بابًا جديدًا أمام الباحثين لدراسة العلاقة بين التعرض للجزيئات البلاستيكية الدقيقة وصحة الجهاز الهضمي.

وفحص الباحثون 188 عينة من أورام الأمعاء أُزيلت جراحيًا، باستخدام تقنيات متقدمة للتصوير والتحليل الكيميائي. وأظهرت النتائج وجود جزيئات ميكروبلاستيكية في 106 عينات، أي نحو 56% من إجمالي العينات التي خضعت للتحليل. وكان بولي إيثيلين تيرفثالات (PET)، المستخدم على نطاق واسع في صناعة العبوات البلاستيكية، من أبرز أنواع البلاستيك التي رُصدت داخل العينات.

وخلال متابعة المرضى، لاحظ الباحثون اختلافًا في معدلات عودة الورم بين المجموعتين؛ إذ عاود الورم الظهور لدى 12 من أصل 106 مرضى كانت أورامهم تحتوي على ميكروبلاستيك، مقارنةً بـ7 من أصل 82 لم تُكتشف الجزيئات في أورامهم.

كما ارتبط وجود الميكروبلاستيك بمؤشرات على الالتهاب وبأعراض هضمية أكثر شدة. إلا أن الباحثين شددوا على أن الدراسة لا تثبت أن الميكروبلاستيك يسبب السرطان أو يؤدي مباشرة إلى عودة الأورام، وإنما تكشف عن ارتباط يحتاج إلى مزيد من البحث لفهم طبيعته.

ويتعرض الإنسان للميكروبلاستيك عبر مصادر متعددة، من بينها الغذاء والماء والهواء، لكن التأثير الصحي طويل المدى لهذه الجزيئات داخل جسم الإنسان لا يزال قيد الدراسة.

وتضيف النتائج إلى الأدلة المتزايدة على وصول الجزيئات البلاستيكية الدقيقة إلى أنسجة بشرية، وتطرح تساؤلات جديدة حول تأثير التلوث البلاستيكي في الجسم، خصوصًا الجهاز الهضمي.

Exit mobile version