في ظل تردي خدمات الكهرباء.. وحدات الطاقة الشمسية تنتشر في الخرطوم

تقرير – أمير عبدالماجد
اجتماع رفيع بخصوص الاوضاع في البلاد عقده مجلس الامن والدفاع بالخرطوم ترأسه رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان حيث امن على ضرورة توفير الخدمات الاساسية لاسيما الكهرباء والمياه للمواطنين العائدين الى البلاد، كما وجه بضبط المركبات والعربات القتالية والافراد الذين يتجولون بالسلاح داخل العاصمة وكلها امور من شواغل المواطنين فالخدمات الاساسية وصلت والسودانيون على اعتاب عيد الأضحى إلى درجة اصبح فيها وجود الكهرباء هو الاستثناء وغيابه هو الاصل فكيف يتم اصلاح الشبكة التي قال بيان لوزارة الطاقة ان وضعها استثنائي وانها دمرت فكيف ستستعيد قدراتها.. هل هو مجرد حديث سياسي للاستهلاك ام ان الامر ممكن وهل في الامكان البحث الان عن حلول اخرى بعيداً عن انتظار ان تطور شركة الكهرباء ادواتها وتغطي حاجة المجتمع من الخدمات. يقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات لاستراتيجية ان الحديث عن اصلاح أمر الكهرباء بمجرد التصريحات قفز على حقائق معلومة فالقطاع حتى قبل الحرب كان يعاني اشكالات تاريخية اي ان ما يحدث الان ليس فقط نتاج تدمير البنية الاساسية وتعطيلها لان مشكلة الكهرباء في السودان قديمة ولو اردنا الان بعد تدميرها اعادتها الى الوضع الذي كانت عليه فنحن نعيدها الى حالها الاول وهو القطوعات الدائمة واشكالات الشبكة وغيرها صحيح الان لدينا اشكالات جديدة طرأت مع الحرب بعد خروج المحطات الحرارية من الخدمة والاعتماد فقط على التوليد المائي الذي لا ينتج بطبيعة الحال كهرباء قادرة على تغطية الشبكة الحالية وهي شبكة مختصرة هناك مدن وقرى عديدة خارجها بفعل وجودها في مناطق عمليات او لان المليشيا تحتلها وحتى المدن التي لم تصلها المليشيا تعاني اشكالات كهرباء الان مثل الولاية الشمالية والبحر الاحمر ونهر النيل وغيرها وفي الخرطوم هناك مشاكل كهرباء ومياه في مناطق لم تدخلها المليشيا مثل محلية كرري التي ينقطع فيها التيار الكهربائي لساعات طويلة ويعاني اهلها من ضعف التيار حتى عندما يتواجد هذه مشاكل مستمرة اعتقد انه ان الاوان ان تذهب الدولة الى الطاقات البديلة ولدينا الان تجارب جيدة في الطاقة الشمسية اذ تخلت مناطق عديدة عن كهرباء الشبكة العامة واتجهت الى الطاقة الشمسية كما ان محال بيع وحدات الطاقة الشمسية انتشرت في المدن السودانية وهي حل منطقي لان الكهرباء التي نشاهد ما يجري فيها لن تحل مشاكلها وستظل من معيقات عودة المواطنين وتنمية البلاد وحجر عثرة لا يمكن تجاوزه الا بالاتجاه الى الطاقات البديلة فالكهرباء لم تصل مناطق كثيرة ظلت خارج الشبكة لسنوات ولن تصلها قريباً لانها بلا محولات وحتى اعمدة الكهرباء مدمرة لذا فقد اتجه سكان هذه المناطق الى شراء وحدات طاقة شمسية لتوفير الكهرباء وهناك مصانع يرغب اصحابها في استعادة اعمالهم لا يستطيعون العودة والاعتماد على الشبكة العامة لذا ارجح ان اغلبهم سيتجه الى الطاقة الشمسية ما يتطلب من الحكومة والبنوك العمل مع المجتمع لتوفير وحدات الطاقة الشمسية للموظفين وحتى القطاع التجاري والاعمال الصغيرة والقطاع السكني وما يتطلب من السلطات وضع معايير جيدة لضبط الجودة لان كثير من الوحدات التي تباع في الاسواق انواعها غير جيدة ولن تصمد في الاجواء السودانية كما ان الفنيين الذين ينشطون في تركيبها بحاجة الى تدريب وتطوير قدراتهم ويضيف المهندس الكهربائي المنذر بدرالدين ان وحدات الطاقة الشمسية التي تباع في اسواقنا ليست من النوع الجيد لا هي لا البطاريات الليثيوم لذا تجد ان اغلبها تعطل بعد فترة وجيزة من تشغيلها هذا لايشمل كل الانواع بل انواع معينة تباع باسعار اقل لكننا نطلق عليها في السوق (مسك زمن) لان اعطالها مستمرة ومشاكلها عديدة مقارنة بالوحدات الجيدة الموجودة هي ايضاً ومتوفرة لكن اسعارها غالية والمواطن يبحث في الغالب عن حل لمشاكله بمال اقل لذا عادة ما يشتري هذه الانواع الرخيصة واعتقد لو تدخلت الدولة وفتحت البنوك ملف تمويل شراء وحدات الطاقة الشمسية للشركات والمتاجر والقطاع السكني ستدخل السوق انواع جيدة وسيجتذب السوق السوداني رغم الهبوط الكبير في سعر العملة المحلية سيجتذب شركات جيدة تعمل في المجال يمكنها توفير نوعيات جيدة من وحدات الطاقة الشمسية ) واضاف (في ظل تمسك الحكومة بادارة قطاع الكهرباء وفي ظل الراهن الذي نعيشه لا يوجد حل غير الاتجاه نحو وحدات الطاقة الشمسية).

Exit mobile version