تقرير – أمير عبدالماجد
الشائعات حول مسارات التفاوض كثيرة بعضها سقط وتعثر قبل ان يخرج للناس وبعضه وصل ومات على ابواب الصحف وبعضها مضى الى المنصات والمنابر واقتضى رداً من الحكومة كخبر ترحيب الفريق اول ركن عبدالفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة بالتفاوض مع الامارات بشروط الذي نشره موقع (ميدل ايست اي) وهو ما نفاه مجلس السيادة وأكد ان رئيس مجلس السيادة لم يصرح او يجري حواراً مع منصة اعلامية في الداخل او الخارج دون ان يتناول تفاصيل الخبر الذي اعتمد في انتشاره على زيارة قام بها البرهان الى مملكة البحرين مؤخراً قال الموقع الاخباري انها تناولت مبادرة طرحتها البحرين لتقريب وجهات النظر بين الخرطوم وابوظبي على نسق ماتم من رئيس الوزراء الاثيوبي ابي احمد الذي نسق لمكالمة هاتفية من قبل بين البرهان والرئيس الاماراتي، وتاتي هذه الشائعات بعد تعثر المفاوضات بين الاطراف السودانية واشتعال المعارك في كردفان ودارفور وانشغال الوسطاء بالحرب التي اشتعلت في الشرق الاوسط بين امريكا واسرائيل من جهة وايران من جهة وبدت شائعة المفاوضات بين الخرطوم وابوظبي لكثير من المراقبين الذين تلقفوها كمساحة قابلة للتطوير وابداء الاراء بناء على سردية تقول ان الحرب بالاساس بين السودان والامارات على اعتبار ان من يحاربون على الارض هم مجرد واجهات للامارات التي تسعى لامتلاك موانئ السودان وتحاول وضع يدها على موارد معدنية مهمة مثل الذهب الذي يصدر بالاساس الى الاسواق الاماراتية ومع الحديث الصادر عن بعض المنشقين عن مليشيا الدعم السريع واشاراتهم المتكررة ان حميدتي واخيه لو حاولا ايقاف الحرب بعيداً عن الامارات فانها ستغتالهم واكد بعضهم صراحة ان قرار الحرب والسلم بيد الامارات وحدها وهي التي تملك حرفياً القرار داخل مليشيا الدعم السريع وهو امر يعتقد الباحث السياسي محمد يقين انه سليم مائة بالمائة مع عامل مهم يجب عدم تجاهله وهو ان حميدتي عندما بدأ الحرب كانت لديه اجندته هو الاخر وكان يعتقد انه عندما يبتلع الدولة سيحولها الى مملكة ويحكمها هو واهله ويهجر سكانها وياتي بسكان من اثنيته او الاثنيات المتحالفة معه والرجل لا يجد اي مشكلة في حراسة مصالح الامارات او يكون مجرد متلقي للاوامر طالما سيكون حاكماً للمملكة ومؤسساً لها والامارات بطبيعة الحال ليست لديها مشكلة في حكم حميدتي وعشيرته للسودان طالما ان الحاكم سيلتزم بتأمين مصالحهم ويمنحهم ثروات البلاد ويجعل كلمتهم ماضية في القضايا الاساسية والمهمة التي تخص البلاد واضاف (في النهاية الحرب ستنتهي بالحوار حتى بعد انتصار الجيش وفي النهاية يجب ان يكون هناك حوار بيننا وحكام الامارات لانهم من يصنع هذه الفوضى في السودان وهم من يمولون اعمال التخريب والقتل والسحل والاغتصاب وهم من تسبب في دمار السودان لذا لا اعتقد ان مفاوضات ستجرى مع الامارات بدون تفاصيل مهمة علي راسها ايقاف التمويل والتعويضات وتسوية ملف مصالح الامارات في السودان وغيرها)، وتابع(المؤكد أن دول عديدة في منطقة الخليج مهتمة بايقاف مايحدث في السودان خصوصاً المملكة العربية السعودية والسعودية دولة لها ثقلها في الاقليم بدون شك وهي قادرة على ايجاد اختراقات في الملف السوداني بالتنسيق مع مصر لذا لا استبعد طرح مبادرة وان يكون موقف السودان الاخير من العدوان الايراني على دول الخليج مدخلاً ملائماً للتعامل مع الحرب في السودان وتدخل دول خليجية عديدة للجم الامارات وايقاف تدخل السلاح للسودان ووقف الحرب تاسيساً على موقف الحكومة السودانية وموقفها الذي يطابق الى درجة كبيرة موقف الشارع السوداني الذي يرغب في السلام لكن بما يضمن كرامة البلد ويضمن الا تعود الامارات او غيرها للعبث بالشان السوداني وان تدفع الامارات تعويضات للمتضررين).
ويشير اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات لاستراتيجية إلى أن الخبر رغم نفي مجلس السيادة له افرز جدلاً واسعاً حول ما اذا تمت خطوة من هذا النوع وذهبت الحكومة الى التفاوض مباشرة مع الامارات هذا الخبر قدم للمتنفذين ربما رؤية الشارع للامر وفتح امامهم نافذة للتعامل مع المتغيرات دون خوف بما يضمن سلامة الوطن والمواطن، واضاف (هناك متغيرات يجب الا نتجاهلها ونحن نتعامل مع موضوع الحرب في السودان صحيح بعض الخيارات قد تبدو غير مفهومة وغامضة لكنها استراتيجياً خيارات جيدة ستقودنا بعون الله لتحقيق نتائج جيدة وسنكسب حربنا ضد المليشيا ومن يعاونها).