بعد مرور أعوام.. غموض حول مصير المطرب صفوت الجيلي وآخرين نقلتهم المليشيا من الخرطوم إلى سجن “دقريس”
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد
قالت مبادرة المجتمع المدني باقليم النيل الأزرق إن مسيرة تابعة لمليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية شمال نفذت هجوما على مركبة تقل مواطنين بمنطقة ( مقنزا) التابعة لمحلية باو مما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين نقلوا إلى مستشفى الدمازين، ووصف البيان الصادر عن مبادرة المجتمع المدني ماحدث بانه جريمة وحشية، وأشار البيان إلى أن الحادثة تاتي ضمن ما اسماه بـ (السلسلة المستمرة للانتهاكات وهي انتهاكات ترقى إلى مستوى الجرائم ضد الانسانية)، وكانت حملة قد انطلقت حملات على (السوشال ميديا) لاطلاق سراح المطرب صفوت الجيلي الذي اعتقلته المليشيا من منزله بـ (الحاج يوسف) ونقلته إلى معتقلاتها بمدينة الرياض بالخرطوم ثم سجن سوبا قبل أن تنقله مع اخرين إلى مدينة نيالا حيث تقول المصادر إنه معتقل بسجن دقريس، ومع انتشار خبر بان أحدهم التقى به في السجن وأنه بخير قال شقيقه إن المعلومات مقطوعة وانهم كاسرة لا يعلمون لماذا اعتقل واين هو الان على وجه الدقة، وقلل من أهمية ما قيل عن لقاء أحدهم به، وفي الوقت نفسه أعلن اتحاد المهن الموسيقية وهي الجهة التي ينتمي لها المطرب نقابياَ أنه يسعى عبر اتصالات مع منظمات دولية لمعرفة مصير النجم الشاب بعد حوالي عامين من الغياب، ولم يعرف عن صفوت الجيلي أي نشاط سياسي أو نقابي أو إنتماء لاي تيار سياسي ما يجعل اعتقاله والاصرار على احتجازه أمراً غامضاُ، وفي الوقت نفسه أبلغت مئات الاسر عن عملية نقل لابنائهم من الخرطوم والجزيرة إلى الضعين قبل ان يستقر بهم الامر في سجن دقريس سيء السمعة، وكانت تسريبات من مناطق تواجد مليشيا الدعم السريع في نيالا قالت إن خطوة قائد التمرد باطلاق سراح بعض المساجين بسجن دقريس وعددهم (260) شخصاً كانت مجرد محاولة لايهام الراي العام والمنظمات المعنية بحقوق الانسان لان السجناء المفرج عنهم أغلبهم جنود في المليشيا تم ايداعهم السجن لاسباب مختلفة، وأفرج عنهم الان لكنها تحولت إلى وسيلة لمعرفة اسر عديدة مصير ابنائها الذين تم اختطافهم واحتجازهم اذ ابلغ المفرج عنهم أسر عديدة ان ابنائهم قتلوا أو ماتوا بسبب الجوع والأمراض المنتشرة هناك ما حول مناطق كثيرة إلى بيوت عزاء، وقدم المفرج عنهم صورة قاتمة ومرعبة لما يحدث في سجن دقريس اذ تنتشر الأمراض دون أي علاج يقدم للسجناء ولا تهتم إدارة السجن بتوفير اي رعاية صحية الا لبعض السجناء المعزولين عن المساجين وهؤلاء غالبا من قيادات المليشيا، اما الجنود والمواطنين والقتلة والنهابين وغيرهم فهم في قسم واحد مكتظ جداً بالمساجين من كل السودان ونقل بعض من أفرج عنهم شهادات صادمة وعن أعداد كبيرة من القتلى سقطوا داخل المعتقل بسبب التعذيب والجوع وعمليات التصفية، وفور تقديم المفرج عنهم لافاداتهم اكتشف البعض ان أبنائهم المعتقلين في سجن دقريس ماتوا قبل عام واكثر وان الجهات التي كانت تتسلم منهم اموالاُ بزعم تسليمها اليهم كانت تستولي على الاموال فعلياً وان اغلب الشباب الذين زجت بهم المليشيا قبل عام فارقوا الحياة، وفي الاثناء قالت مصادر داخل نيالا ان المدينة تتحول تدريجيا إلى منطقة فوضى من الصعب السيطرة عليها بعد ان كرست جهات داخل المليشيا للفوضى داخل المدينة واصبحت تفرض اتاوات وأموال على التجار لحمايتهم من مجموعات اخرى تستهدفهم وتنتشر في نيالا حاليا أعمال القتل والنهب ضد المواطنين العزل بحجج واهية مثل الانتماء إلى الكيزان او استخبارات الجيش كما حدث مؤخراً في المسيرة التي اخرجوها للترحيب بتصنيف امريكا للاخوان المسلمين في السودان إذ واجه كل الذين لم يخرجوا اتهامات من المليشيا بانهم كيزان واستخبارات جيش وتم اعتقال حتى بعض كبار السن الذين لم يشاركوا ومن بينهم رجل كبير في السن كان يجلس على كرسي امام منزله اعتقل عندما مرت به المسيرة واتهم بانه من الكيزان واستخبارات جيش وتم اعتقاله وسط صخب وضرب من جنود المليشيا ضرباً مبرحاً امام اهل بيته قبل ان يعتقل وينقل إلى جهة غير معلومة، وتعيش نيالا وجود مناطق تسيطر عليها المجموعات اسوأها كما يقول مراقبون من نيالا المناطق التي تكثر بها أعداد المقاتلين الجنوب سودانيين حيث اعتاد هؤلاء القتل لاقل أسباب وأقاموا وحدهم بمعزل عن قيادة المليشيا سجون يتم احتجاز المواطنين والتجار فيها قبل الدخول في تفاوض مع ذويهم للحصول على اموال من خلال ابتزازهم والغريب أن الجنوب سودانيين يحتجزون احياناً اشخاصاً من حواضن المليشيا ويبتزونهم بل وقتلوا أحد اكبر النهابين في المليشيا عندما اقاموا له كمين وقتلوه واستولوا على كميات من الذهب والمجوهرات المشغولة واتجهوا بها إلى مقراتهم دون ان يلاحقهم أحد أو تطالبهم جهة باعادة ما سرقوه من مسؤول كبير في المليشيا، ويرجح أن يتجه مرتزقة جنوب السودان بالمنهوبات إلى مدن مثل ابوزبد والمجلد والفولة التي تحولت إلى أسواق مفتوحة لبيع المنهوبات منذ الاشهر الأولى للحرب اذ تم تسويق وبيع منهوبات وصلت من الخرطوم والجزيرة في اسواق هذه المدن التي تحولت إلى أسواق كبيرة لبيع المنتجات الكهربائية والسيارات المنهوبة والمشغولات الذهبية وغيرها فيما عرفت مدن مثل ادكونق ونيالا والضعين بمراكز لبيع الوقود حيث يتم التعامل مع هذه المناطق باعتبارها مراكز لبيع الوقود وتوزيعها وهي اقرب للمركز التجاري الذي يتجه له التجار في ظل غياب محطات وقود رسمية تعمل علي توفيره للمواطنين واحجام أصحاب المحطات على العمل بعد تعرض اغلبهم إلى النهب والترصد من قبل جنود المليشيا.