تقارير

بدأت تستعيد حياتها.. الخرطوم تستقبل العيد بـ (الأمنيات)

تقرير – الأحداث
مع بدء الحديث عن تفويج أعداد كبيرة من السودانيين العائدين من مصر والسعودية وغيرها عقب عطة عيد الفطر المبارك واستعدادات استقبالهم ضمن العودة الطوعية بدأ الحديث عن إشكالات الخرطوم وعدم توفر الأمن والخدمات وغيرها بالتزامن مع خطوة حل لجنة ابراهيم جابر وترحيل ملفاتها إلى رئيس الوزراء كامل ادريس ومغادرة الأخير فور تسلمه لمهام لجنة تهيئة الخرطوم لاستقبال العائدين الى العمرة ومنها إلى جنيف لقضاء عطلة العيد وهي تطورات في الملف احدثت حراكاً في محتواه وربكة على حواشيه بالنظر إلى ان الخرطوم تعاني فعلاً اشكالات متعلقة بالخدمات الاساسية كالكهرباء والمياه لكنها اشكالات تعاني منها تقريباً حتى المدن الامنة التي لم تصلها العمليات العسكرية اذ ظلت ولايات نهر النيل والشمالية تعاني اشكالات في قطاع مثل الكهرباء بصورة مستمرة فيما خرجت مدن مثل كوستي وربك والدويم وغيرها مرات عديدة عن الشبكة وعاشت اظلام عانت منه مدن كالابيض وغيرها وهي اشكالات بنية تحتية فقيرة في كل السودان وليس فقط في ولاية بعينها كما يقول أشرف الخضر الذي يعمل في قطاع الاتصالات وتنقل خلال الحرب بين مدن عديدة قال إن الاوضاع في العاصمة الخرطوم رغم ماعانته من دمار وتخريب ممنهج للبنية التحتية أفضل منها ربما لان البنية التحتية في الخرطوم اكثر صلابة وتحملت في مناطق كثيرة ما تعرضت له من تخريب اذ استطاعت الفرق الهندسية والفنية من اعادة بعض الخدمات سريعاً واستطاعت حل معضلات بدت للوهلة الأولى لن تحل بالنظر إلى الحجم الكبير والواسع للدمار وهو دمار استخدمت فيه اليات وأشخاص يملكون معرفة فنية مكنتهم من احداث أضرار بالغة بالمنشآت لكنها تحت اصرار الجهاز الحكومي استطاعت استعادة جزء أساسي من عملها لا تستطيع الجزم بانها استعادت كامل عافيتها لكنها نجحت في استعادة مايؤهلها للعمل حتى تكتمل أعمال الصيانة أو الاستبدال، وأضاف (السلطات سواء المحلية في ولاية الخرطوم والجهات الاتحادية ولجنة ابراهيم جابر بذلت جهد كبير من أجل استعادة الخدمات وتوجت جهدها الان باعادة الحكومة الاتحادية لتعمل من العاصمة الخرطوم واعتقد أن عودة الحكومة إلى جانب رمزية العودة ستسرع من العمل وتضغط على الجهات كلها من أجل توفير المطلوبات وتركيبها واعادة الخدمات للمواطنين وهو أمر ايجابي)، وتابع (هناك اشكالات لا زالت موجودة في بنية الخدمات اذ لا زالت بعض المناطق بلا كهرباء بسبب الدمار الممنهج الذي تعرضت له المحولات وبالمقابل هناك جهد مبذول لاستجلاب محولات جديدة بعضها وصل وتم تركيبه وبعضها سيصل بعد اكتمال التعاقدات تظل هذه المناطق التي لم يصلها التيار الكهربائي هدف من ضمن حزمة أهداف ومناطق صبر مواطنوها وآن للخدمات أن تصلهم).
ويشير المهندس المعماري صلاح عبدالمنعم إلى أنهم كمهندسين يعملون الان على لجنة لكشف أضرار المباني في الخرطوم ويشاهدون الجهد المبذول من جهات عديدة من أجل استعادة العاصمة التي تعرضت لدمار كبير، وأضاف (نحن لم نغادر الخرطوم وبقينا رغم المخاطر المرتفعة ورغم التدوين اليومي ونستطيع أن نقيم ما اذا كنا تقدمنا أم لا وانا أقول لك أن ما وصلنا له الان بالنظر إلى ما كنا عليه يشكل اضافة كبيرة لانسان السودان ويثبت قدرتنا على النهوض نحن الان لدينا كهرباء في معظم المناطق وهناك مناطق تعمل بالطاقة الشمسية .. معظم الأسواق تعمل والكثافة السكانية تزداد يوماً بعد يوم والحياة تعود تدريجياً بصعوبة نعم لاننا لا زلنا في حالة حرب ولا زالت كثير من منشآتنا وبنياتنا تتعرض للقصف من المليشيا عبر المسيرات هذا يحدث لذا وبالنظر إلى ما حدث وحجم التحديات نحن بخير ونستطيع النهوض واستعادة حياتنا) وتابع (أنا مؤمن أن قرار العودة قرار شخصي لكنه مهم لان المنازل التي هجرها اصحابها اما تحولت إلى مكب نفايات للاسف أو تعرضت الى تغول بعضهم واحتلها هؤلاء بالاضافة إلى أن العودة تمكن الناس من تعمير منازلهم واستعادة حياتهم فهم لن يستعيدوها من مصر أو السعودية أو كمبالا هم سيستعيدونها عندما يعودون إلى بلادهم ونحن نقول إن العاصمة بخير رغم ما تعرضت له وانها رغم عثرات النهوض تنهض واليوم الخرطوم أفضل من أمس بكل تاكيد وهي حتى فيما يتعلق بمعاش الناس أرخص من مدن أخرى امنة وهذه أكدها اغلب الذين عادوا مؤخراً)، وقال (ها نحن الان في العيد نصلي في مساجدنا التي استعدناها وعمرناها ونسكن في منازلنا والكهرباء متوفرة والمياه موجودة مع بعض العثرات التي اعتدناها طوال وجودنا في الخرطوم حتى قبل الحرب)، وأضاف (ها هي منازل السودانيين عامرة ومرحبة والناس تعافوا ويستقبلون زوارهم بالبسمات والشوارع مليئة بالاطفال وتكبيرات العيد).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى