تقارير

بينهم تجار معروفين.. شبكات منظمة تعمل في تجارة السيارات المسروقة

الأحداث – تقرير
على مقربة من إحدى محطات الوقود بأم درمان يجلس اشخاص يبدو واضحاً بصورة جلية أنهم حرفيين يعملون في مهن الميكانيكا او بيع الزيوت لسائقي الركشات مع وجود شخص يجلس على كرسيه بعيداً يبدو أنه (الجلابي) الذي يدير العمل .. لحظات ثم تكتشف ان الامر لاعلاقة له بصيانة السيارات او الركشات وان مايحدث هنا هو بيع السيارات المسروقة في الخرطوم وان بعض الفنيين تحولوا من الميكانيكا الى بيع السيارات التي شلعوها كاسبيرات وبعض تجار السيارات تحولوا الى بيع هذه السيارات المسروقة التي وجدها بعض هؤلاء في الشارع العام بعد ان تركها جنود مليشيا الدعم السريع بعد ان تعطلت او نفد وقودها او لاي سبب وجدها هؤلاء واحتفظوا بها قبل ان ينتقلوا بالامر الى مربع اخر هو مسح رقم الشاسيه وطباعة رقم شاسيه جديد واستبدال الماكينة بماكينة اخرى حيث يتم بيع هذه السيارات بعد تبديل ملامحها ولونها حتى تدخل سيستم المرور وتاخذ الاطار القانوني لها وغالبا لان من عمل عليها شخص متخصص في دهان السيارات والميكانيكا لن يتعرف عليها صاحبها هذا ما يعمل عليه هؤلاء وهم شبكات متعددة طورت ادوات عملها خلال الحرب وسيطرت على كميات كبيرة من السيارات هذا مايحدث لبعض السيارات التي قال محمد عبدالمولي وهو تاجر سيارات عمل في المهنة قرابة الـ (35) عاماً انها اصبحت منتشرة وكانت تباع علناً ويشارك في عمليات البيع تجار معروفين للاسف وهم يعلمون انها سيارة مسروقة وان هؤلاء مجرد لصوص لكنهم يبيعونها وغالباً المشتري نفسه يعلم انها مسروقة اذ ان اسعارها اقل بكثير من اسعار السيارات من نفس الموديل والسنة وهم يخرجون بها الى خارج العاصمة حيث يدعي هؤلاء ان بامكانهم استصدار اوراق لها ولا اعلم ان كانوا صادقين ام انها مجرد ادعاءات لان كشف عملية كشط وتغيير رقم الشاسية يمكن اكتشافها وسبق ان تم كشف بعض عمليات تغيير الرقم من قبل والقي القبض على تجار وصاحب ورشة سيارات شارك في الجريمة واضاف ( هناك سيارات تم تشليعها وتسليمها لاصحابها ثم جرت مساومتهم لشرائها منهم كشاسيه فقط من قبل الاشخاص الذين شلعوها حيث يرسل هؤلاء اشخاص لشراء السيارة وعندما تتم عملية الشراء يعيد هؤلاء تركيب الاطراف واعادتها الى حالتها الاولى ما يمكنهم من بيعها بصورة عادية وقانونية في السوق بعد حصولهم على اوراقها ) وتابع ( مايجري الان في سوق السيارات في السودان عمل غير قانوني والمشكلة ان شبكاته اصبحت تتوسع يوماً بعد يوم لان العائد المادي جيد حيث يدفع هؤلاء ملاليم ليحصلوا على مليارات ويقول علاء الدين الحسن المحامي وهو ممن دخلوا في تجربة استعادة سيارة تخص احد اقرباءه ان السيارة كانت متوقفة للصيانة باحدى ورش الخرطوم عندما اندلعت الحرب وظلت هناك طوال فترة الحرب الى ان قرر احد العاملين في الورشة تغيير هويتها وبيعها واستطاع كشط رقم الشاسيه ورقم الماكينة واجري عملية تغيير للارقام وباعها لاحد التجار الذي باعها بدوره الى شخص في مدينة شندي وهو ماكشفت عنه التحريات لاحقاً عندما تتبعت الشرطة مسار السيارة التي اكد الجميع انها كانت بالورشة حتي بعد تحرير الخرطوم لكنه اختفت بعد ذلك واضاف ( استعدناها لكن الاجراءات القانونية لازالت مستمرة والتحريات اثبتت ان الامر لايخص هذه السيارة تحديداً بل سيارات عديدة لاشخاص كثر تعرضت لما تعرضت له هذه السيارة وتم بيعها وهناك بلاغات عديدة تحت المادة (174) مفتوحة الان بعضها تم القبض على الجناة فيه كما حدث في شرطة ابوسعد غرب بخصوص سيارات نيسان استاركس وامجاد تمت استعادتها وتم القبض على الجناة وللاسف بينهم تجار سيارات وسماسرة واعتقد ان شبكات عديدة تعمل في هذا المجال تضم حرفيين وقانونيين وغيرهم لان مايحدث لاتستطيع جهة واحدة القيام به فهو يتطلب حرفيين ميكانيكييك وخراطين وسمكرجية وقانونيين لاعداد الاوراق وتجار لبيعها ) وقال ( الامر يحتاج الى تدخل من الجهات الحكومية لمراجعة سجلات السيارات قبل ترخيصها وقبل منجها اي اوراق عبر الكشف على ارقام الشاسيه بطرق حديثة قادرة على اكتشاف اي تلاعب قد يجري يتم وان يتم التشديد والتعامل بصرامة وفق نظام واضح لايمكن تجاوزه لان هذا الامر متعلق بحقوق الناس التي تضيع الان بسبب اشخاص لاضمير لهم).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى