تقارير

من يخدم من.. الإحتياجات الإنسانية في خدمة منظمات الامم المتحدة ووكالاتها

 تقرير – أمير عبدالماجد

قال مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية إن الأزمة الإنسانية في السودان تواصل التفاقم خلال عام 2026، مشيراً إلى أن نحو 33.7 مليون شخص باتوا بحاجة إلى مساعدات إنسانية في واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية على مستوى العالم وأوضح المكتب، حسب الشرق أن الشركاء الإنسانيين يسعون للحصول على تمويل بقيمة 2.9 مليار دولار لتقديم مساعدات منقذة للحياة لنحو 20.4 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد ورغم التحديات التشغيلية الكبيرة بما في ذلك انعدام الأمن وصعوبة الوصول ونقص التمويل تمكنت المنظمات الإنسانية من الوصول إلى 9 ملايين شخص حتى أبريل 2026 بينما حصل نحو 610 آلاف شخص فقط على مساعدات متعددة القطاعات ما يعكس حجم الاحتياجات غير الملباة وأشار المكتب إلى أن الاستجابة الإنسانية ركزت على المناطق الأكثر تضرراً حيث تلقى 1.3 مليون شخص من أصل 1.5 مليون يعيشون في سبع محليات مصنفة ضمن المستوى الكارثي من الاحتياجات مساعدات إنسانية فيما وصلت المساعدات إلى 5.2 مليون شخص في المناطق ذات الاحتياجات الإنسانية القصوى ومع اصرار المكاتب الخاصة بالشؤون الانسانية على استعمال ذات المفردات من نوع الاحتياجات غير الملباة والحاجة الى التمويل والحاجة الى تغطية مناطق يعاني سكانها الجوع والموت المؤكد لا يبدو ان منظمات الامم المتحدة تعلمت من دروسها ولا زالت تعتمد على الوصفات التي اعتادتها في الحصول على اموال من الجهات التي تساهم في التمويل دون ان تقدم خدمات ملموسة تنقذ حياة العالقين في مناطق الحرب فبعد ثلاثة اعوام عاشها حسام عبدالمنعم خريج المختبرات الطبية متنقلاً بين المدن والقرى لا يمكن اقناعه ان هذه المنظمات لديها ما تقدمه لمجتمعه فالشاب الذي غادر الخرطوم بعد احتلال اغلبها من قبل مليشيا الدعم السريع واتجه إلى ولاية الجزيرة نازحاً وعاش اوقاتاً صعبة في الخروج والوصول إلى مدينة الهلالية ومنها الى مدينة ود مدني قبل ان تجتاحها مليشيا الدعم السريع هي الاخرى  ويغادرها إلى مدينة القضارف عاش في المدارس والتجمعات اغلب نزوحه ولم يجد لا منظمة امم متحدة ولا غيرها لتقدم له حفنة دقيق او جرعة ماء لذا فهو يعتقد ان العملية كلها مجرد شعارات ترفعها هذه الواجهات واضاف (عملت لفترة في احدى  المنظمات التابعة للامم المتحدة تطوعاً ورايت كيف يدير هؤلاء امورهم لذا لم يفاجئني الامر هم ليس لديهم مايقدمونه لمجتمعاتنا نحن فقط وسيلة لاستقطاب الاموال وواجهة انسانية مؤثرة لجلب الاموال لمنظماتهم من خلال صورنا ونحن في معسكرات النزوح واطفالنا جوعى وبطونهم خالية هذه الصور تجلب الاموال من الممولين لذا تجد ان اغلب حديثهم موجه الى المؤسسات التي تقدم لهم المال نحن مجرد وسيلة هم بحاجة لها) وتابع (عندما لم يلجأ سكان الخرطوم إلى اقامة معسكرات نزوح حرمت هذه المنظمات من الصورة وهي عنصر مؤثر جداً وفعال ويفتح لهم خزائن الممولين من خلال نشرها في صحف تتعاون معهم ومن خلال توزيعها وتثبيتها في مواقعهم الالكترونية ويمكن لاي شخص ان يدخل هذه المواقع ويشاهد بنفسه كيف ان صور المعسكرات والاطفال الجائعين على وجه الخصوص متوفرة هناك).  ويشير محمد البشير سعدون الذي عايش فترة الحرب في ام درمان انه لم يشاهد هذه الوكالات توزع اي مواد اغاثية في المكان الذي اندلعت فيه الحرب.. هذه الحرب اندلعت في الخرطوم فاين كانت هذه المنظمات خلال سنوات لتاتي الان وتحدثنا عن احتياجات انسانية ملحة وهل وزعت هذه المنظمات موادها الاغاثية في مناطق اخرى من البلاد هل يعقل الا توزع اغاثات على عالقين في الخرطوم وتذهب الى مناطق اخري لتوزع الاغاثات هذا غير منطقي وغير مفهوم هم برايي يتعاملون مع هذه الامور اعلامياً فقط وبنوع من التعالي على المجتمعات المحلية التي يدعون انهم يدعمونها نحن لم نشاهدهم في اي منطقة بالخرطوم ومايطلبونه الان لا يمثلنا ولا يعبر عنا وهو عمل كان يجب على الحكومة التعامل معه اذ لا اثر لهذه المنظمات ولم تقدم اي مساعدات ولا اعرف من اين تاتي بالارقام التي توزعها على وسائل الاعلام واضاف (غالبا هم يستخدمون مثل هذه الاليات للضغط على الدول والحصول على تمويل لمنظماتهم وليس لمجتمعات محلية في مناطق النزاعات بافريقيا والا كنا راينا هذه الوكالات تقدم ماتتحدث عنه الى مجتمعات كاملة كانت عالقة في الخرطوم والجزيرة وغيرها ولملايين السودانيين الذين نزحوا الى المدن الامنة) وتابع (هناك اغاثات راينا بعضها من مركز الملك سلمان عبارة عن دقيق وزعت على نطاق محدود بالخرطوم).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى