تقرير – أمير عبدالماجد
أقسم عضو مجلس السيادة رئيس هيئة الاركان الفريق أول ركن ياسر العطا أن القوات المسلحة تتجه لتحقيق النصر الكامل في كل ربوع السودان واضاف ( لدينا من الخطط والتجهيزات مايكفل لنا النصر وبايمان عميق باننا منتصرين باذن الله.
وأكد خلال حديثه لضباط وجنود سلاح المدرعات أن ماتتعرض له البلاد مؤامرة تحيكها قوى صهيونية عالمية وتديرها عبر عناصر خفية من خلف الكواليس لزعزعة أمن واستقرار البلاد ونحن نقاتل مخلب الشر ودولته، مؤكداّ أن الجيش لن يخذل السودانيين.
ولا تبدو تصريحات العطا بعيدة عن تصريحات رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان التي أكد فيها استمرار سياسة الحفر بالابرة وبالتالي استمرار المعارك، مشيراً إلى أن أي مباحثات سلام لا تتضمن تفكيك المليشيا لن ينخرط فيها الجيش وهو حديث لطالما كرره الرجل مع اصرار بعض القوى الاقليمية والدولية على محاولات فرض ارادتها على السودانيين من خلال الهدن والتفاوض الذي يعيد المليشيا هي والقوى السياسية التي تساندها إلى المشهد وهو أمر مرفوض ليس فقط عند البرهان والجيش بل من الشعب السوداني الذي تضرر بصورة ممنهجة من المليشيا التي دخلت منازله ومزارعه ومتاجره ونهبتها واغتصبت الحرائر واغتالت المواطنين بدم بارد.
يقول السيد محمد المكي الباحث في التاريخ السياسي ان قراءة موقف البرهان من المجتمع الدولي وبعض القوى السياسية يتم بصورة خاطئة دون النظر الى ما وراء هذا الموقف الذي لا يعبر عن البرهان ولا الجيش فقط بل يعبر عن الرأي العام السوداني وهذا ما يجب النظر اليه بتمعن لان الامر متجاوز لموقف البرهان والشعب السوداني لن يقبل اقرار هدن توفر للمليشيا حرية الحركة واستجلاب المرتزقة والاسلحة وهذا ليس أمراً نظرياً بل هو واقع عاشه الناس أيام هدن جدة وشاهدوا كيف توسعت المليشيا واخرجت سياراتها واستأسدت على الناس ودخلت البيوت واغتصبت وعذبت المواطنين وادخلت الأسلحة أمام الناس هذا امر عاشوه وعاشوا تفاصيله لذا هم لن يقبلوا بمثل هذه المسرحيات الهزلية لانهم يعلمون مآلاتها تماماً ويعلمون إلى أين ستقود الاوضاع، الافضل للسودان ان يقاتل عوضاً عن الاستجابة لمثل هذه الحلول التي تقود في النهاية لتعقيد الوضع والابقاء على الازمات في مكانها اذ ما معني ان تبقى المليشيا في المشهد وان تحتفظ بجيشها وان تعود القوى السياسية التي خانت شعبها وبلادها لتمارس عملها كانها لم تفعل شيء هذا امر من الصعب قبوله وفرضه على ملايين السودانيين الذين فقدوا احبائهم وابنائهم وبناتهم وممتلكاتهم، ان قراءة الامور سياسياً دون التعمق فيها ستقودنا الى نتائج خاطئة فالبرهان حتى لو استجاب لما يطلبه هؤلاء فان التنفيذ سيكون مستحيلاً لان ما حدث على الارض لن تمسحه اتفاقات او هدن او غيرها واضاف (بمناسبة الهدن هم يتحدثون عن هدنة انسانية ثم عندما يتم اقرارها لا تصل اي اغاثات للعالقين في مناطق الصراع فقط تدخل اسلحة وذخائر ومسيرات حسب افادات أشخاص كانوا في مناطق تسيطر عليها المليشيا لا توجد اغاثة ولا احتياجات انسانية تصل الناس لان حتى الشاحنات التي ارسلت إلى مناطق سيطرة المليشيا تعرضت للنهب وتم ايقافها من قبل جنود المليشيا ولم يتركوا حتى الشاحنات نهبوها والمجتمع الدولي يعلم والمنظمات تعلم لكنهم لايتحدثون الا عندما يتعلق الامر بالجيش اذ ان قيادات في المنظمات تمنع العاملين من التحدث عن ما يتعرضون له بزعم حمايتهم وبزعم انهم ليسوا طرفاً في الحرب) وهو أمر أصبح معتاداً في تعامل المنظمات مع الشأن السوداني كما يقول د.بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السىودانية وهذا ليس حصراً على الحرب الحالية بل هو موروث قديم واضاف (بعض الدول من بينها امريكا ودول أوروبية معروفة تستعمل هذه المنظمات في تمرير اجندتها وهي في الغالب واجهات مخابراتية تستعمل لجمع المعلومات وتمرير الاجندات وغيرها وللاسف في هذه الحرب راينا المليشيا تستعمل سيارات منظمات معروفة لنقل الاسلحة من منطقة إلى اخرى والجميع يعلم ذلك وسائقي هذه السيارات تحدثوا مراراً عن استغلال المليشيا لسيارات المنظمات وبعضهم أكد أنه كان يسلمها لهم وهم يقودونها لنقل الأفراد والأسلحة ثم يعيدونها له ومع ذلك ومع علم هؤلاء بان المليشيا تستغل هذه الامور لتلتقط انفاسها وتتمدد وتدخل السلاح مع ذلك يصرون على اقرار هدنة والدخول في مفاوضات تعيد المليشيا ومسانديها إلى المشهد).