تقرير – أمير عبدالماجد
قال الناطق الرسمي باسم الكتلة الديمقراطية محمد زكريا إن قيادة الكتلة التقت برئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان وناقش الجانبان تطورات الأوضاع السياسية والأمنية في البلاد ومستجدات الحرب والجهود الرامية إلى تحقيق السلام وإطلاق عملية سياسية سودانية شاملة.
وأوضح زكريا في تصريح خاص لموقع ” المحقق” الإخباري أن رئيس مجلس السيادة أكد خلال اللقاء حرصه على التوصل إلى حل سوداني خالص للأزمة عبر حوار يقوده السودانيون أنفسهم تشارك فيه جميع القوى السياسية والمدنية والمجتمعية من خلال مسارين متوازيين ومتكاملين يتمثل الأول في مسار سياسي يضم القوى المدنية والسياسية والمجتمعية فيما يختص الثاني بالترتيبات الأمنية التي تشمل القوات المسلحة ومليشيا الدعم السريع وفق مبادئ إعلان جدة بما يضمن تفكيك المليشيا وإنهاء التمرد، مضيفا أن البرهان شدد على أن ما يُعرف بـ (تأسيس) يمثل واجهة سياسية لمليشيا الدعم السريع مؤكداً عدم وجود مكان لأي جسم انفصالي ضمن العملية السياسية أو الحوار الوطني. وأشار الناطق الرسمي للكتلة إلى أن رئيس مجلس السيادة جدد التزام الدولة بتنفيذ مخرجات الحوار الوطني داعياً القوى السياسية والوطنية إلى اتخاذ خطوات عملية تمهد لانطلاق العملية السياسية مع استمرار العمل على تهيئة المناخ المناسب لإنجاح الحوار السوداني– السوداني وتأتي تصريحات البرهان ولقاءاته مع القوى السياسية ضمن مسار ترتيبات المرحلة المقبلة عبر مسارين هما التسوية السياسية والتسوية العسكرية لاكمال ماتبقى من المرحلة الانتقالية قبل الدخول في ترتيبات الانتخابات والمفوضيات وغيرها ولا تظهر تصريحات البرهان التي نقلها محمد زكريا اي تغير في وجهة نظر البرهان حيال مطلوبات تسوية وان بدا ان تغيراً ما طرأ علي رؤية الحكومة للتواقيت فالحكومة كانت تتحدث عن تأجيل التسوية السياسية الى مابعد حسم المعركة لكنها عادت الان وتحدثت عن مسارين متوازيين سياسي وعسكري. يقول اليسع محمد نور الباحث في الشؤون السياسية ومدير مركز نور للدراسات لاستراتيجية إن ما يجري الان على الصعيد الداخلي والخارجي هو في الواقع سباق محموم من أجل إنتاج تسوية لا تراعي الا لمصالح من يعملون عليها وبالتالي فان جهات داخل منظومة التسوية ترفض اي تسويات لا تكون هي جزءً منها وهذه من اشكالات التسويات التي تطرح الان فاللجنة الرباعية الدولية عندما كانت نشطة عانت من تضارب المصالح بين الدول المكونة لها وكذلك الخماسية عانت وتعاني مشاكل المجموعات والاتحادات المكونة لها وهذا ينسحب على المجموعات والكتل السودانية ايضاً التي تعتقد ان اي مبادرة او تسوية لا تعود عليها بمكاسب مرفوضة ومعيبة وهو من المعيقات بالاضافة الى جانب اخر مهم وهو ان معظم القوى السياسية السودانية لديها ارتباطات خارجية ما يعني انها لن توافق على تسوية لا تراعي مصالح الجهات الداعمة لها بالتالي هذه امور تعرقل الحوار السوداني السوداني لانه مواجه بتدخلات خارجية وتعقيدات خاصة بالكتل السياسية واضاف (مايتم الترويج له كحوار سوداني سوداني مالم تتخلص القوى السياسية السودانية من ارتباطاتها الخارجية سيتحول الى مؤتمر يدار بالريموت كنترول من الخارج ومن نفس الدول المنخرطة الان في دعم المليشيا وادارة الحرب لان هذه الدول استثمرت في الخراب الذي حدث ودفعت مليارات الدولارات ولن تتراجع الان وتضحي باموالها لذا وبعد فشل بندقية المليشيا في تحقيق ما خططت له ستنتقل المعركة إلى السياسة وستقاتل عبر سياسيين يتبعون لها وينفذون سياساتها لذا لا اعتقد ان الحوار السوداني السوداني سيكون كما يتوقعه الناس حوار بين سودانيين تهمهم مصلحة بلادهم ويعملون بجهد من اجل الاستقرار والامن لمواطنيهم) ويشير محمد المكي الباحث في التاريخ السياسي الى ان الحديث عن الحوار السوداني بالداخل بين القوى السياسية حتى الان معظمه عاطفي لان الشان السوداني اصبح الان مطروحاً في اسواق السياسة الدولية والاقليمية ومعظم الكتل السياسية بعيدة عن المواطنين ولا تعبر عنهم وعن تطلعاتهم وأغلبها يعبر عن مصالح خارجية اكثر من تعبيره عن مصالح المواطنين وهذه معضلة جعلت الشعب السوداني لا يثق في الغالب بهذه الاحزاب وقياداتها مع ان وجودها مهم في الحياة السياسية من اجل رسوخ التجربة الديمقراطية لكن للاسف معظم الاحزاب هنا منشغلة اما بصراعاتها الداخلية او بحفظ حقوق جهات خارجية ما جعلها بعيدة عن هموم المواطنين وبالتالي ابعدت نفسها عن دائرة اهتماماتهم وثقتهم ولا اعتقد ان السودانيين لديهم ثقة او حتى عشم في ان تحل هذه الاحزاب مشاكلهم.