تقرير – الأحداث
ترأس الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى، وزير الداخلية، أعمال الاجتماع الدوري العاشر للجنة العليا المعنية بملف ضبط الأمن وبسط هيبة الدولة بولاية الخرطوم، وبمشاركة واسعة من أعضاء اللجنة التنفيذية وممثلي الأجهزة النظامية والجهات العدلية ذات الصلة بالولاية، واستعرض الاجتماع التقارير الجنائية والأمنية المفصلة المرفوعة من اللجان المتخصصة، بجانب الوقوف على حزمة النتائج الميدانية المحققة على الأرض خلال الأسابيع الماضية، حيث شدد السيد الوزير على استمرار وتكثيف إنفاذ الخطط الأمنية الوقائية الرامية لتأمين واستقرار العاصمة بجميع محلياتها المستقرة وأوضح العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم، رئيس اللجنة الإعلامية، أن لجنة إخلاء العاصمة من التشكيلات العسكرية واصلت تسيير الأطواف المشتركة وإحكام الكمائن، مما أسفر عن توقيف عدد من منتحلي صفة الأفراد النظاميين ودون السند القانوني، مع استرداد كميات مقدرة من الأسلحة والذخائر غير المصرحة في الوقت ذاته، نفذت الغرفة المركزية طوافات أمنية مكثفة أثمرت عن نشر 473 ارتكازاً جغرافياً متطوراً، أدت لتقييد 396 بلاغاً جنائياً ضد معتادي الإجرام كما نجحت القوات الميدانية في استرداد نحو 2,700 قطعة من مقتنيات ومنهوبات المواطنين شملت أجهزة كهربائية ومعدات منزلية قيمة وتبدو المنهوبات في الخرطوم احد اهم المؤشرات للعمليات التي تتم من اجل استعادة الامن اذ ان المنهوبات التي تخص معظم مدن وقري الخرطوم بعضها لازال موجوداً في المدينة ومخبأ في اماكن تتبعها الاجهزة الامنية الان وتحاول الوصول اليها خاصة بعد التضييق الامني عليها وصعوبة مرورها على الشاحنات الصغيرة والكبيرة في شوارع الخرطوم اذ يتطلب المرور بهكذا شحنات اوراق معتمدة تثبت ملكيتها وتوضح ماهيتها والا فان صاحب السيارة سيواجه اشكالات كبيرة في وقت تكتظ فيه اقسام الشرطة في الخرطوم بمئات القطع المستردة من بينها سيارات واجهزة كهربائية واثاثات وغيرها وهناك معرض في محلية شرق النيل مثلاُ خصصت له وحدة شرطة تتولي حراسته وتسليم اصحاب المنهوبات اغراضهم بعد استيفاء الاجراءات القانونية.
ويقول المسؤولون عن المعرض ان معظم المنهوبات تم استلامها في حملات وكردونات قامت بها الشرطة والقوات المشتركة التي تضم الجيش والشرطة وجهاز الامن والمخابرات وان كثير ممن تعرفوا على منهوباتهم تسلموها بعد استيفاء الاجراء القانوني واكدوا ان المعرض هو تجميع لمنهوبات استردت في نطاق الاختصاص وان اغلب ماتم استرداده هو اجهزة كهربائية مختلفة مثل المبردات وشاشات التلفزيون وقطع الغيار للسيارات والدراجات النارية وغيرها وهناك الات موسيقية واجهزة تخص المستشفيات وغيرها ويعتقد على نطاق واسع كما يقول الجيلي عبدالواحد وهو تاجر قطع غيار مستعملة ان معظم مايباع الان من قطع غيار مستعملة للسيارات والمبردات وغيرها هي اجزاء من منهوبات تم تشليعها فالسيارات تم تشليعها وتفكيكها وتحويلها الى قطع غيار يتم بيعها الان في الاسواق وهناك المبردات والغسالات والافران وغيرها بعضها تم تشليعه وبيعه في السوق وبعضها لازال في مخابئ بالخرطوم كالمخبأ الذي وجدت فيه قطع غيار غالية اغلبها كمبيوترات سيارات وشاشات ومكيفات اسبلت وغيرها هذا المخبأ عبارة عن بدروم في عمارة والبدروم مغلق تماما وادعى حراسه ان موجوداته هي منقولات العمارة تم تخزينها في البدروم الى ان ياتي اهل المبني لكن عندما اقتحمتها الشرطة اكتشفت انها مخبأ لمنهوبات ومسروقات تم تجميعها من مناطق متعددة بالخرطوم وهناك المخبأ الذي وجد في بحري يحوي منقولات مهمة مدفونة تحت الارض بطريقة تخزين واضح ان من فعلها يعرف كيف يتعامل مع هذه الامور بحيث لا تتلف اغلبها وهو غير مستعجل لبيعها الان وينتظر هدوء الاحوال حتى يخرجها ويبيعها وكانت الخرطوم في مرحلة ما قد شهدت وجود اسواق اطلق عليها اسم (دقلو) او سوق ( الشفشافة) كانت تباع فيه منقولات الناس علناً بل ان الباعة كانوا يهتفون (عفش وسيدو طفش) و(فرش المنشية الاتنين بي مية) وغيرها من الامور التي كانت تحدث علناً الى ان تحررت الخرطوم ووضعت ضوابط هنا وهناك وكبحت جماح الظاهرة ومنعت انتشار اسواق دقلو وبيع منقولات الناس ومنهوباتهم واللافت ان اغلب الباعة وقتذاك كانوا يرتدون الزي النظامي لتجنب المحاسبة والايقاع بهم وهناك قصص عديدة لمواطنين وجدوا مقتنياتهم ومنهوباتهم تباع في هذه الاسواق واضطروا لشرائها مرة اخرى من اللص او السمسار بعد جدال حول السعر او كما قال احدهم ان سارق ثلاجته كان يقسم ان السعر الذي اعرضه لا يغطي خسارته).