البرهان بين ترتيبات كابينة قيادة الجيش وانشغالات الشارع العام

تقرير – أمير عبدالماجد

مرة أخرى يعود رئيس مجلس السيادة  قائد الجيش الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان ليصدر قرارات خاصة بمربع القيادة، حيث أصدر، الاثنين، قراراً بإلغاء القرار (164) لسنة 2023م الخاص بتعيين نائب القائد العام ومساعدي القائد العام، كما نص القرار نفسه على إبقاء المعنيين بالقرار الملغي أعضاءاً بهيئة قيادة القوات المسلحة وذلك اعتباراً من الثاني من شهر أبريل 2026م، وعين في قرار اخر الفريق أول ركن شمس الدين كباشي مساعداً لشئون البناء والتخطيط الاستراتيجي والفريق ركن بحري إبراهيم جابر مساعداً لشئون العلاقات الدولية والتعاون العسكري والفريق أول ميرغني إدريس مساعدا لشئون الصناعات الدفاعية واللواء حقوقي ايهاب محمد حسين مديراً للقضاء العسكري وذلك ضمن الترتيبات الخاصة بقيادة الجيش التي يجري ترتيبها الان، فيما تبقى رئاسة مجلس الوزراء بعيدة حتى الان عن اجراء جراحات عميقة يتوقعها السودانيون املا في اصلاح ما دمرته الحرب وما فشلت في انجازه الحكومة الحالية التي قاد ما وصف لدى مراقبين كثر بانه فشل إلى ما انتهت اليه الامور من تدهور الخدمات وانهيار معظم قطاعاتها بصورة كلية هنا وجزئية هناك وإلى ارتفاع كبير في أسعار السلع الاساسية، كما أن التأخر في تعيين ولاة والاكتفاء بالولاة المكلفين كلف الدولة وقتا اهدر واموال انفقت بلا طائل بينما ارتفعت الأسعار ما جعل الحياة صعبة ورفع كلفتها.

وكان قائد الجيش المهتم في هذه الأونة بترتيب أوضاع المؤسسة العسكرية قد خاطب السودانيين بمناسبة ذكرى السادس من أبريل، مؤكدا استجابة وانحياز قيادة القوات المسلحة لمطالب الشعب في عام 1985م، وتكرار المشهد ذاته في السادس من أبريل 2019م، وصولاً إلى الوقفة الصلبة للشعب السوداني في 15 أبريل 2023م ومساندته لقواته في معركة الكرامة ضد التمرد، و​قال رئيس مجلس السيادة إن الشعب السوداني بطل وكريم، لافتاً إلى أنه لا يقبل الذل أو الهوان، ولا يقف مكتوف الأيدي أمام أي تجبّر. وأضاف أن شعار (جيش واحد شعب واحد) ليس مجرد كلمات، بل هو واقع تجلى في أسمى صوره خلال معركة الكرامة، حيث هب الجميع لنصرة الوطن، وشدد على أن الشعب سينتصر ولن يقف مكتوف الأيدي أمام كل من تكبر وتجبر، مؤكدا أن التمرد وداعميه إلى زوال.  ​وجدد رئيس مجلس السيادة القائد العام العهد للشعب السوداني، مؤكداً أن القوات المسلحة ماضية في استكمال مسيرة البناء التي بدأت في 1985م و2019م، وشدد على الالتزام بالوصول إلى التحول الديمقراطي المنشود حيث يمتلك الشعب وحده الحق في تقرير مصيره واختيار من يحكمه عبر الوسائل التي يرتضيها.

يقول لواء معاش صلاح محمد خالد إن ما يحدث هنا هو ترتيب للقيادة وليس اقالة أو تخلي عن كباشي والعطا  وجابر وان القرار يعني ابعادهم عن كابينة القيادة وانهاء دورهم السياسي وربما العسكري وهذا غير موضوعي لان الجيش في النهاية كمؤسسة لن يحكم ولا رغبة لديه للحكم وهو ما قاله قائد الجيش في مناسبات عديدة اخرها خطابه بمناسبة ذكري السادس من ابريل ما يعني ان قربهم او بعدهم عن السياسة لا معنى له الا بعد التنازل عن البزة العسكرية اما دورهم العسكري فارجح انه مستمر عبر اماكن اخرى اكثر حيوية مثل تعيين الفريق العطا كرئيس لهيئة الاركان واضاف ( ما يحدث الان هو ان القيادة لديها رؤية فيما يتعلق بالعمل القادم عسكريا وهو ترتيب وان كان محاطا بالصمت فيما يتعلق باسبابه ودلالات توقيته الا ان القيادة مصرة على تتفيذه) وتابع (مع دخولنا العام الثالث للحرب من المهم أن ينظم الجيش اموره ويرتب صفوفه تمهيدا للدخول في معارك كبيرة تنتظره في متبقي معارك كردفان ومعارك دارفور التي تحتاج لتجهيزات خاصة وأن تكون امور الجيش مرتبة).  ويقول د.بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السودانية والمهتم بالشأن السياسي إن ترتيبات الجيش يجب الا تتغافل تشظيات الحكومة التي تدير الان حياة السودانيين واشكالات حكومات الولايات هذه اشكالات ترتبت عليها اشكالات جديدة تكاد تفتك بالناس وتحتاج إلى تعامل مباشر من رئيس مجلس السيادة لان الامور اخذة في التدهور وتحتاج إلى مواجهة بدلا عن “الطبطبة” وتصدير الاعذار، وأضاف (نحن أمام مرحلة مفصلية مع المتغيرات الداخلية والاقليمية والدولية تحتاج إلى حكومة عينها حمراء تستطيع تنظيم حياة الناس وادارة الدولة ولا اعتقد أن رئيس مجلس السيادة بحاجة إلى تقارير لمعرفة اشكالات الجهاز التنفيذي ومعالجة الخلل الكبير في أجهزة الدولة والعبء الذي القته على المواطنين.

Exit mobile version