تقارير

أكثر من 50,000 مستفيد خلال الحرب… زين تواصل دعم الأسر والمبادرات التطوعية

الخرطوم : حفية نورالدائم
في لحظة استثنائية تتقاطع فيها تحديات الحرب مع متطلبات الشهر الكريم، دشّنت شركة زين مشروعها الرمضاني السنوي من قلب الخرطوم، بحضور والي الخرطوم الأستاذ أحمد عثمان حمزة وعدد من القيادات الرسمية والوزارية، مؤكدين أهمية المسؤولية المجتمعية للقطاع الخاص في دعم الأسر السودانية المتعففة والمتضررة، وتعزيز قيم التكافل والتراحم خلال شهر رمضان.
وتأتي هذه المبادرة في وقت حرج تشهد فيه البلاد أوضاعًا إنسانية واقتصادية صعبة، مع موجات نزوح متزايدة وارتفاع في الأسعار، ما يجعل المبادرة الوطنية لزين أكثر من مجرد نشاط رمضاني تقليدي، بل تدخلًا إنسانيًا مباشرًا
يستجيب للاحتياجات الفعلية للمجتمعات المتضررة.

الأرقام تعكس حجم التدخل
كشفت الشركة أن مشروع رمضان لهذا العام يستهدف:
(11,000) أسرة عبر السلال الرمضانية المباشرة.

دعم مباشر لمعسكرات النازحين في مناطق متفرقة.

إسناد عشرات التكايا والمطابخ المركزية والخلاوي لتقديم وجبات إفطار يومية.
تغطية 6 ولايات: الخرطوم، شمال كردفان، غرب كردفان، جنوب كردفان، النيل الأبيض، والولاية الشمالية.
ويشمل التوزيع معسكرات النازحين في جنوب كردفان، ومنطقة جوز السلام بولاية النيل الأبيض، ومعسكرات قرب مدينة الأبيض بشمال كردفان، إلى جانب مجموعات النازحين في مدن العاصمة الخرطوم الثلاث.

توسّع نوعي لدعم التكايا والمطابخ
شهد المشروع هذا العام توسعًا نوعيًا في دعم التكايا والمطابخ الخيرية، استجابة للزيادة الملحوظة في أعداد المحتاجين، وشمل الدعم تكية بحري ، تكية فك الطريق ، تكية ميدان البليلة بأمدرمان ، عدد من التكايا في أحياء الخرطوم وذلك لضمان استمرار تقديم وجبات الإفطار طوال الشهر الكريم، وتلبية احتياجات الفئات الأكثر ضعفًا.

إشادة رسمية بالدور الوطني

أشاد والي الخرطوم بمبادرات زين، مؤكدًا أنها نموذج متقدم للشراكة بين القطاع الخاص والدولة في خدمة المجتمع، وأن الشركة ظلت حاضرة في دعم الاستقرار المجتمعي والمبادرات الإنسانية، خاصة خلال فترة الحرب.
وأضاف أن استمرار هذه المبادرات يعكس روح الانتماء والمسؤولية الوطنية، ويسهم في تعزيز قيم التضامن والتكافل بين مكونات المجتمع السوداني، مؤكدًا أن القطاع الخاص يمكن أن يكون شريكًا فعّالًا في بناء الاستقرار والأمل.

أولوية للأسر الأكثر تضررًا

من جانبه، أوضح الأستاذ صالح محمد علي، مدير أول قطاع الاتصال المؤسسي بشركة زين، أن اختيار المناطق المستفيدة تم بناءً على تقييم ميداني دقيق للأوضاع الإنسانية والمعيشية، مع إعطاء أولوية قصوى للأسر الأشد تأثرًا بالحرب، خاصة في الولايات التي تعاني نقصًا في السلع الأساسية وارتفاعًا في الأسعار.
وأكد أن استمرار مشروع سلة رمضان للعام الثالث على التوالي خلال فترة الحرب يحمل رسالة واضحة بأن زين باقية إلى جانب المجتمع السوداني دعمًا وسندًا وأملًا، مع الحرص على وصول الدعم مباشرة إلى مستحقيه في مناطقهم

مسيرة تمتد لأكثر من عقدين

يُذكر أن مشروع رمضان الذي تنفذه زين انطلق قبل أكثر من عشرين عامًا، واستفاد منه منذ تأسيسه أكثر من مليوني شخص في مختلف أنحاء السودان.
وخلال فترة الحرب وحدها، بلغ عدد المستفيدين من المبادرات الرمضانية للشركة نحو 50,000 شخص، بالتعاون مع منظمات المجتمع المدني والمبادرات المحلية، ما يعكس استمرارية المشروع رغم التحديات والظروف الاستثنائية.

بين الاتصالات والمسؤولية المجتمعية

يؤكد المشروع أن دور زين لا يقتصر على تقديم خدمات الاتصالات، بل يمتد إلى المساهمة الفاعلة في دعم الاستقرار المجتمعي، وترسيخ قيم التكافل والتراحم، وتجسيد مفهوم “النفير” السوداني في أوقات الأزمات.
وفي ظل استمرار التحديات، تبرز هذه المبادرات بوصفها ركيزة أساسية في مسار التعافي المجتمعي، ورسالة واضحة بأن القطاع الخاص يمكن أن يكون شريكًا حقيقيًا في مواجهة الأزمات وبناء الأمل في السودان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى