في الخليج عمل د. يوسف في صحيفة ( الخليج ) في بدايات صدورها محرراً و مؤسساً لملحقها الثقافي ، ثم انتقل إلى دائرة الثقافة بأمارة الشارقة فقام بنشاط مكثف في كافة ضروب الثقافة يلخصها بقوله : ( نقوم على ما يزيد عن 1160 نشاطاً في العام ، مسرح ، سينما ، تشكيل ولدينا ملتقى دولي للخط العربي وبينالي للفنون من أميز بيناليات الفنون في الوطن العربي والآن تحول إلى دولي. لدينا جائزة للإبداع ومهرجانات نوعية . لدينا سلسلة من النشرات والمطبوعات وصلت الآن إلى مطبوعة في كل ضروب الفن والتراث والتاريخ والعمارة والآثار ) (عصام 2006 : www.sudan-for all.org )
يعتبرد. يوسف عايدابي من أهم مؤسسى الهيئة العربية للمسرح وأهم مخططى برامجها و ما يزال يدعمها بأفكاره وخبراته المتنوعة . ويشارك بنفسه في تنفيذ خططها و برامجها . فانداحت أفكاره وبرامجه عبرها إلى كل أقطار الوطن العربي وامتد تأثيره ليشمل كافة مناحي الحركة المسرحية في الدول العربية .
لا يكتمل الحديث عن د. يوسف عايدابي دون الإشارة إلى التقدير الذي يلقاه من كافة الفاعلين الثقافيين في الوطن العربي و بخاصة تلاميذه في السودان والخليج ، سواء الذين جلسوا أمامه في مدرجات الجامعة أو في الحقل المسرحي والثقافي العام .
المؤسس :
لعل المتابع لسيرة الدكتور عايدابي يلاحظ أنها عبارة عن سلسلة من المشروعات الثقافية الكبيرة .. يؤسس أو يشارك في تأسيس المشروع ثم يتركه وراءه ليؤسس أو يشارك في تأسيس مشروع جديد . أما مشروعه القديم فقد يجد من يواصل فيه . وأن بعض مشاريعه قد واصل فيها بنفسه في مكان آخر وزمان آخر لتوفر الظروف الملائمة . وكانت آخر مؤسساته ، ولن تكون الأخيرة ، هي ( مركز الدكتور يوسف عايدابي للإنتاج الفني والإعلامي ) الذي نشر من كتب في المسرح في بضع سنوات ما يفوق ما تم نشره عبر تاريخ الحركة المسرحية في السودان . فهو إذن يستحق بجدارة لقب ( المؤسس ) .