عندما خرجت المنصات الاعلامية للمليشيا بخبر عن مسيرة تابعة للمليشيا قصفت في الخرطوم إجتماعاً ترأسه الفريق اول ركن ياسر العطا رئيس هيئة الاركان بالجيش كان الرجل يتفقد المقاتلين في الصفوف الامامية قبل ان يتجه لتفقد الفرقة الرابعة مشاه بمدينة الدمازين عاصمة ولاية النيل الازرق ومن هناك خرج الرجل مؤكداُ أن القوات المسلحة ماضية في المعركة دفاعاً عن أمن واستقرار البلاد وقدم العطا الرجل الذي اراد من خلال الزيارة التأكيد على أهمية ما يتم الان في النيل الازرق ورفع الروح المعنوية للمقاتلين وتشهد معارك كردفان تحولات مهمة الان ادت لتراجع المليشيا عن مواقع مهمة كما ان انهيار الروح المعنوية كان له دور كبير في التراجع الحالي مع نقص الذخيرة بسبب خروج بعض طرق الامداد عن الخدمة.
وكانت معلومات متطابقة أشارت الى ان المليشيا فقدت معظم قادة المجموعات في كردفان واخرهم ابراهيم حامد فضل المولي والمرتزق المنتمي لدولة افريقيا الوسطي صالح الزبدي الذي كان يقود احد المجموعات القتالية ومهدي كبا وعثمان السليك وهناك مجموعات تقريبا اصبحت خارج العمليات مثل المجموعات التي سلمت وتلك التي هلكت كمجموعة عثمان السليك التي تسمى المجموعة (19) والتي ضربت ومعها (50) عربة والمجموعة (28) التي تفرقت بمقتل الزبدي في الخوي وانضم اغلبها الى السليك وهلكوا وهناك المجموعة (202) التي قتل قائدها عيساوي في الخوي وقتل من خلفه في ام صميمة وهناك مجموعات مثل مجموعة الصادق ماكن الذي هلك في كازقيل وهلك ايضا اخوته وهناك عشرات المجموعات التي تتوزع بين شمال وجنوب كردفان فقدت قادتها يقول الخبير الامني ياسر سعد الدين ان استراتيجية الجيش في التخلص من القادة كانت واضحة منذ البداية والمليشيات فقدت قادة مجموعات عديدة في الخرطوم على سبيل المثال وهو امر يدخل الشك في قلوب المقاتلين وزاد على هلاك القادة الان تسليمهم وانسلاخهم من المليشيا وهو امر يضعف الى حد كبير قدرتها على القتال اذ ان خروج هؤلاء القادة وانضمامهم للجيش وحديثهم عن مشاكل المليشيا علناً احدث هزة كبيرة وكلما خرج احد القادة تأهب اخرون للمغادرة كما ان القادة الذين انسلخوا علاقاتهم مستمرة مع القادة الاخرين المتذمرين ومع الجنود الذين لم يصرفوا رواتبهم لأشهر عديدة واضاف (انسلاخ القادة أثره ليس عسكرياً فقط بل أمني واستخباراتي لان هؤلاء القادة لديهم معلومات موثوقة عن مفاصل المليشيا وتسليحها ومصادره وطرق وصوله وغيرها وبمجرد تسليم قادة كبار عادة ما تلجأ المليشيا لاحداث تغييرات كبيرة بنقل مخازن سلاحها وتحريك مقاتليها وقادتها وهو ماحدث لكن ربما ما اصابهم بالصدمة ان المسيرات ضربتها رغم نقلها ما تسبب في صدمة وتوترات عالية فرضت بعدها المليشيا قيوداّ علي المدينة قضت بايقاف اجهزة الانترنت الفضائي وباتت الرقابة علي الدوائر المحيطة بالقيادات لصيقة لقناعتها بان معلومات كهذه متاحة فقط في هذه القطاعات) و تابع (ما تعانيه المليشيا الان هو نتاج عمل استخباراتي استمر طوال الفترة الماضية استخدمت فيه الاجهزة المختلفة قدراتها علي التواصل والاحتواء والتفاوض وتقديم الضمانات والالتزام بها وهو امر مهم سيساعد لاحقا في تفكيك البنية القيادية للمليشيا اذ مع الاشكالات الكبيرة التي تعانيها الان خصوصاً بعد اندلاع حرب الشرق الاوسط ستحاول قيادات كبيرة القفز من المركب بعد ان تيقنوا من حقيقة الامر وعرفوا ان الجيش لن يتراجع والمليشيا لن تصمد لذا عليهم ان يستفيدوا من الوقت المتاح للعودة)، ورغم الاصوات التي علت هنا وهناك معارضة لعودة المنسلخين من المليشيا علي اعتبار انهم كانوا عناصر اساسية في الاعتداء علي المواطنين وقتلهم الا ان التعهدات كما يقول اللواء م صلاح الدين خالد مصانة لانه يعتقد ان الدول لاتحكم بالعواطف وانسلاخ هؤلاء القادة وانضمامهم للجيش الشرعي سيعجل بانهاء الحرب من خلال اضعاف الطرف الاخر علي ان يبقي الحق الخاص متاحاً امام المحاكم واضاف (نحن الان في خضم حرب وجودية التعامل معها لا يتم بالعواطف بل بالواقعية واعتقد ان القيادة الحالية تتعامل ببراغماتية متوازنة ستنهي الحرب وتجرد الطرف الذي اعتدي علي الدولة السودانية من كل اوراقه ومن يتابع ردود افعالهم علي مايحدث سيعرف التاثيرات الكبيرة علي المشهد المليشي من الداخل وهو اصلاً مشهد هش زادته المتغيرات الجديدة هشاشة).