الاحداث – متابعات
في أمسية ثقافية احتفت بالموروث الشعبي السوداني، استضافت سلسلة “مكانك” الثقافية فعالية تدشين ومناقشة كتاب “أب لحاية.. حكايات شعبية من السودان” للكاتب عادل سيد أحمد، وسط حضور لافت من المهتمين بالأدب والتراث والثقافة.
وشارك في مناقشة الكتاب كل من الدكتورة زينب بليل، والدكتور عادل حربي، والأستاذ خالد محمد طه، حيث تناولوا أبعاد العمل الأدبية والثقافية، وأهمية الحكايات الشعبية في توثيق الذاكرة الجمعية وحفظ الموروث السوداني، فضلاً عن دورها في ترسيخ الهوية الوطنية ونقل القيم الاجتماعية عبر الأجيال.
وأدارت الأمسية الدرامية إنتصار محجوب (بيرين)، التي أضفت على الفعالية بعدًا فنيًا مميزًا من خلال تقديمها لحكاية “أب لحاية” بأداء درامي لافت، استطاعت عبره أن تستحضر أجواء الحكاية الشعبية وشخصياتها، ما أسهم في خلق تفاعل كبير بين الحضور، وأعاد إلى الأذهان جماليات السرد الشفاهي الذي ظل يشكل جزءًا أصيلًا من الثقافة السودانية.
وأكد المتحدثون أن الحكايات الشعبية ليست مجرد قصص للتسلية، بل تمثل سجلًا حيًا للقيم والعادات والتجارب الإنسانية، وتعد مصدرًا مهمًا لفهم المجتمع السوداني وتاريخه الثقافي، مشددين على أهمية توثيقها وإعادة تقديمها بأساليب حديثة تواكب اهتمامات الأجيال الجديدة.
وشهدت الأمسية كذلك مداخلات ثرية من الأستاذ نادر السماني والأستاذة هند زمراوي، إلى جانب مشاركات فاعلة من عدد من الشباب، الذين قدموا رؤى متنوعة حول الحكايات الشعبية ودورها في تشكيل الوعي الجمعي، وطرحوا أفكارًا لتوظيفها في مجالات التعليم والفنون والإنتاج الثقافي المعاصر.
واتسمت المناقشات بالحيوية وتبادل الآراء، ما أضفى على الفعالية طابعًا تفاعليًا، وأسهم في توسيع دائرة الحوار حول قيمة الكتاب وأهمية الحفاظ على التراث الشعبي السوداني بوصفه أحد أهم مكونات الهوية الثقافية، ورافدًا أساسيًا للإبداع الأدبي والفني.