الاحداث – ماجدة حسن
توفي، الخميس، الفنان السوداني عبدالرحيم أرقي، أحد أبرز نجوم فن الطمبور في السودان، إثر علة مرضية، وذلك بمستشفى الدبة بالولاية الشمالية، بعد مسيرة فنية طويلة ترك خلالها بصمة واضحة في وجدان محبي الأغنية السودانية.
ويُعد الراحل من أشهر مطربي الطمبور، حيث ارتبط اسمه بالأغنية النوبية والشمالية الأصيلة، واستطاع بصوته المميز وأسلوبه العفوي أن يحجز مكانة خاصة بين جمهور هذا اللون الغنائي. وقدم خلال مشواره العديد من الأعمال التي حققت انتشارًا واسعًا، من أبرزها أغنية “حبي ليك كان زادي”، إلى جانب الأغنية الشهيرة “عافي منك وراضي عنك يا جنايا”، اللتين ظلتا تترددان في المناسبات الاجتماعية والاحتفالات، وأسهمتا في ترسيخ مكانته كأحد أعمدة فن الطمبور.
ويُعرف فن الطمبور بأنه أحد أعرق ألوان التراث الموسيقي في شمال السودان، ويعتمد على آلة الطمبور ذات الأوتار الخمسة، ويتميز بكلماته المستوحاة من البيئة النيلية وقيم المجتمع، وقد كان عبدالرحيم أرقي من أبرز الفنانين الذين حافظوا على هذا الإرث الفني وأسهموا في نقله إلى أجيال جديدة، جامعًا بين الأصالة والبساطة في الأداء.
ونعى رئيس اتحاد المهن الموسيقية والمكتب التنفيذي الفنان الراحل في بيان رسمي، معربين عن بالغ الحزن والأسى لفقد أحد القامات الفنية، وجاء في البيان الدعاء له بالرحمة والمغفرة وأن يتقبله الله قبولًا حسنًا، ويسكنه فسيح جناته، مقدمين خالص التعازي إلى أسرته، وإلى اتحاد فن الطمبور، والأسرة الفنية، وجميع محبيه داخل السودان وخارجه.
وخلف نبأ وفاة عبدالرحيم أرقي حالة من الحزن بين جمهوره وزملائه الفنانين، الذين تداولوا رسائل النعي والاستذكار عبر منصات التواصل الاجتماعي، مشيدين بما قدمه من أعمال خالدة وإسهاماته في خدمة الأغنية السودانية، مؤكدين أن رحيله يمثل خسارة كبيرة للساحة الفنية، لا سيما لفن الطمبور الذي فقد أحد أبرز رواده.
وبرحيل عبدالرحيم أرقي، تفقد الساحة الثقافية السودانية صوتًا ظل وفيًا لتراثه، وأسهم بإبداعه في إثراء المكتبة الغنائية بأعمال ستبقى حاضرة في ذاكرة الجمهور، شاهدة على مسيرة حافلة بالعطاء والإبداع امتدت لسنوات طويلة.