الاحداث – ماجدة
كشفت الممثلة الشابة سيزا سوركتي عن خوضها لأول مرة تجربة الجمع بين الإخراج والتمثيل في عرض مسرحي واحد، وذلك من خلال مسرحية ” المرجيحة”، التي تقدمها مدرسة ناس للمسرح الاجتماعي (Nahda Arts School – NAS)، مؤكدة أن التجربة شكلت محطة مهمة في مسيرتها الفنية.
وقالت سوركتي إن فريق العمل قدم أربعة عروض في أربعة مواقع مختلفة، شملت معهد جوته، وأكاديمية الحق في الحلم، وجمعية حماية البيئة، وجمعية تواصل، مشيرة إلى أن لكل عرض خصوصيته وتفاعله الإنساني المختلف مع الجمهور.
وأوضحت أن ما جذبها للانضمام إلى مدرسة ناس هو تركيزها على المسرح التفاعلي المرتبط بالقضايا الاجتماعية، وفكرة الوصول بالفن إلى الفئات التي لا تتاح لها فرصة حضور العروض المسرحية، بدلاً من انتظار حضورها إلى المسارح، مؤكدة أن هذه الرسالة تمنح العمل الفني قيمة إنسانية ومجتمعية كبيرة.
وأضافت أن العروض التي تقدمها المدرسة في مواقع متنوعة تجعلها تشعر بأنها تقدم فنًا يحمل معنى حقيقيًا ويصل مباشرة إلى المجتمعات المستهدفة، الأمر الذي يعزز قناعتها بدور المسرح كوسيلة للتوعية والتغيير الإيجابي.
وأبدت سوركتي إعجابها الكبير بعرض السيرك والأكروبات الذي قدمه أطفال مقيمون في جمعية تواصل قبل انطلاق العرض المسرحي، مشيدة بالمواهب التي يمتلكها الأطفال، والبرامج التي توفرها الجمعية لهم في مجالات المسرح والسيرك والفنون الشعبية والموسيقى.
وأشارت إلى أن الجمعية لا تقتصر على تنمية مهارات الأطفال الفنية، بل تعمل أيضًا على تمكين أسرهم اقتصاديًا عبر توفير فرص عمل ومصادر دخل، إلى جانب إشراك أولياء الأمور في بعض العروض المسرحية، بما يعزز الترابط الأسري ويدعم استمرارية الأطفال في برامجهم الفنية.
واختتمت حديثها بالتأكيد على أن هذه التجربة دفعتها للتأمل في مسيرتها، وقالت إنها كثيرًا ما تتساءل كيف كان سيكون وضعها لو بدأت دراسة الفنون منذ طفولتها، لكنها سرعان ما تستعيد تركيزها على حاضرها، وتؤمن بأن مواصلة التعلم والعمل بخطوات ثابتة هو الطريق لتحقيق طموحاتها الفنية.
وتلقى فريق العمل تدريباته تحت إشراف المدربة سارة كارولين، ضمن برامج مدرسة ناس للمسرح الاجتماعي الهادفة إلى توظيف الفنون في خدمة المجتمع وتعزيز الحوار حول القضايا الإنسانية.