تقرير – الأحداث
قالت وسائل إعلام تشادية على منصاتها عبر السوشال ميديا إن الرئيس التشادي قضى حوالي اسبوع في المملكة العربية السعودية، وعاد بمصافحة ولقاء لم يتجاوز الـ(5) دقائق مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان لالتقاط الصور.
وكانت وسائل الاعلام التشادية الرسمية تجنبت الاشارة إلى ماحدث خلال رحلته الى السعودية واكتفت باشارات حول اداءه لشعيرة الحج لكن مصادر قريبة من الرئاسة قالت إن السلطات السعودية لم تستقبل الرئيس التشادي ولم تخصص له وقت للقاء المسؤولين الرفيعين رغم مطالبته والوفد المرافق له وبالحاح لقاء مسؤولين نافذين على راسهم ولي العهد محمد بن سلمان الذي إلتقاه قبل لحظات من مغادرته للمملكة لعدة دقائق فقط وسط حشد من القادة والمسؤولين والضيوف الحاضرين في إطار الحج وهو لقاء بروتوكولي من بين لقاءات أخرى بعيداً عن اللقاء الثنائي رفيع المستوى الذي كان بعض المقربين من السلطة يأملون تنظيمه لإثبات نفوذ دبلوماسي مفترض للنظام التشادي وللحصول على دعم سعودي. وحسب المصادر كان ديبي يأمل في الحصول على لقاء ثنائي مع السلطات السعودية لمناقشة عدة ملفات حساسة خصوصاً الأزمة السودانية والصعوبات المالية المتزايدة للنظام اذ كان النظام التشادي يتوقع لقاءً ثنائياً لطلب المال أو دعم سياسي في الملف السوداني، لكن السعوديين رفضوا، وتعاني تشاد التي تلقت اموالاً طائلة من ابوظبي لدعم الحرب في السودان تعاني انقطاعاً مستمراً للكهرباء وارتفاع في الأسعار والخزينة العامة تحت الضغط والتطلعات الاجتماعية بلا إجابة وهي امور ذهب بها ديبي الى مكة من اجل المناورة والابتزاز بالقضية السودانية لكنه عاد بعد أسبوع من التنقل محاطاً بأبناء عمومته يبدو أن النتيجة المرئية الرئيسية لهذه المهمة تلخصت في بعض الصور البروتوكولية وجلسة خاطفة قدمت مثالا إضافياً على التباعد المتزايد بين هموم التشاديين اليومية والأولويات المعلنة في قمة الدولة ورغم وجود تسريبات بان لقاء عقد بين ولي العهد السعودي والرئيس التشادي محمد ادريس ديبي اتنو الا ان الراجح حسب مسؤول مطلع علي ملف العلاقات السعودية التشادية ان مطالب سعودية وصلت ديبي الابن عبر مسؤولين رفيعي المستوى في المملكة كالدكتور مساعد العيبان وخالد الحميدان حيث عبرت المملكة عن عدم رضاها عن الموقف التشادي من حرب السودان ودور انجمينا في تسهيل مرور الاسلحة والعتاد الحربي الى المليشيا بالاضافة الى تزايد النفوذ الاماراتي في البلاد وغيرها من الموضوعات التي تشغل بال المملكة ومع الهجوم الذي تعرضت له تشاد من ولي عهد السعودية لم يجد ديبي الابن الفرصة لتمرير ما خطط له من اجل الحصول على دعم او قرض مالي من الرياض التي كان يعتقد بناء على الاستشارات التي قدمت له ستبادر الى الترحيب به وترتيب لقاءات له مع المسؤولين بغرض ايقاف تدفق السلاح الى الاراضي السودانية لكن شيئا من هذا لم يحدث اذ امضى الرجل حوالي اسبوع في مدينة مكة طارد خلاله الوفد الذي رافقه عبر السفارة من اجل ترتيب لقاء مع ولي العهد السعودي وهو لقاء اعتقد محمد ديبي ان مكاسبه مضمونة لجهة ان ولي العهد السعودي يرغب بشدة في ايقاف التدخل الاماراتي وايقاف تدفق الاسلحة عبر تشاد لكن بسبب حرب الشرق الاوسط وتداعياتها ربما لم يجد ديبي باباً مفتوحاً يدخل من خلاله فعاد كما قالت وسائل الاعلام التشادية باسبوع في مكة ولقاء لدقائق معدودة وسط حشد من المسؤولين مع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ودون ان يحصل على اي وعود بتمويل او قرض او دعم سعودي في وقت يواجه فيه اقتصاده ازمات كبيرة على مستوى بنيته اذ اعتمد ديبي خلال السنوات الماضية على موارد غير حقيقية لم تدخل الخزانة العامة عبر تصدير منتجات او استثمارات بل عبر قروض ومنح ومع ذلك كما يقول الباحث السياسي التشادي محمد الكانمي كانت الموازنة العامة تعاني من عجز فما بالك اليوم والرجل لا يجد لا قروض لا منح وهبات لاشك ان موقفه يزداد سوءً وهو يشاهد مستودعات الوقود فارغة ومستودعات الطحين فارغة والخزانة فارغة والكهرباء مقطوعة والسلع التي تاتي تدخل غالباً عبر التهريب هذا دولة مأزومة واضاف (ديبي تحرك خلال الفترة الماضية نحو ابوظبي والرياض لكنه عاد بخفي حنين مجرد صور التقطت له هنا وهناك ثم لاشيء بلد امسها افضل من الغد .. اقتصادها يتدهور يومياً والحروب تنتاشها وتهددها من كل الجهات وقيادتها عاجزة لانها ظلت تعتمد على المنح والهبات والقروض دون ان تؤسس لصناعة او تجارة او زراعة او ما تعتمد عليه لدعم اقتصادها).