قُتل 30 نازحاً وأُصيب العشرات في هجوم بطائرة مسيّرة استهدف محيط مخيم أبو شندي بإقليم النيل الأزرق، فيما شهدت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان هجمات مماثلة، وقُتل ثلاثة مدنيين وأُصيب أربعة آخرون في اشتباكات مسلحة بولاية غرب كردفان.
وقالت سلطات إقليم النيل الأزرق إن 30 نازحاً، بينهم 26 امرأة وأربعة أطفال، قُتلوا وأُصيب عشرات آخرون، الجمعة، جراء ضربة بطائرة مسيّرة استهدفت أشخاصاً يعملون في التنقيب التقليدي عن الذهب قرب مخيم أبو شندي بمحافظة ود الماحي، الذي يؤوي نازحين من مناطق مختلفة بالإقليم.
وحمّلت السلطات قوات الدعم السريع مسؤولية الهجوم، فيما قال حاكم المحلية إن الطائرة المسيّرة جاءت من داخل إثيوبيا، دون التمكن من التحقق المستقل من جهة إطلاقها. وأدانت حكومتا إقليم النيل الأزرق ومحافظة ود الماحي الاعتداء، وطالبتا المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية والحقوقية بالتحقيق فيه ومحاسبة المسؤولين، وتوفير الحماية للنازحين وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى المتضررين.
وفي مدينة الأبيض، عاصمة ولاية شمال كردفان، أدانت حكومة السودان هجمات بطائرات مسيّرة انتحارية وقعت صباح الجمعة، وقالت إنها أسفرت، وفق المعلومات الأولية، عن إصابات وسط المدنيين وأضرار في المنازل والممتلكات.
وحمّلت وزارة الخارجية والتعاون الدولي قوات الدعم السريع المسؤولية عن الهجمات، وفق التقارير الواردة، مطالبة مجلس الأمن والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والمنظمات الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الاعتداءات على المدنيين، ووقف تدفق الأسلحة والطائرات المسيّرة المستخدمة في الانتهاكات.
وأكدت الحكومة أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يمثل انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، مشددة على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الجرائم وعدم إفلاتهم من العقاب.
وفي ولاية غرب كردفان، قُتل ثلاثة مدنيين وأُصيب أربعة آخرون جراء اشتباكات بين عناصر من قوات الدعم السريع وقوة تابعة لها داخل سوق منطقة منعم بمحلية النهود، بسبب خلافات على تقسيم مساعدات إنسانية عُرضت للبيع.
وقالت غرفة طوارئ دار حمر إن المواجهات اندلعت عقب وصول قوة مكونة من ثماني سيارات قتالية، ما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، قبل أن تتبعها عمليات نهب واسعة طالت التجار والمواطنين وبضائع السوق، إضافة إلى نفوق أعداد من المواشي.
وتعكس هذه الأحداث تصاعد المخاطر التي يواجهها المدنيون في السودان، في ظل استمرار الهجمات المسلحة والاشتباكات وتدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية.