يحتاج إلى جهد أكبر.. النهب المسلح أزمة ما بعد التحرير

تقرير – أمير عبدالماجد
ترأس وزير الدفاع الفريق حسن داؤود كبرون، السبت، بالخرطوم اجتماع لجنة ضبط الأمن وفرض هيبة الدولة رقم (8) بحضور الفريق شرطة حقوقي بابكر سمرة مصطفى وزير الداخلية وأحمد عثمان حمزة والي الخرطوم والفريق عبد الخير عبد الله ناصر نائب رئيس هيئة الأركان للإدارة والفريق شرطة حقوقي الطاهر علي محمد البلولة نائب المدير العام لقوات الشرطة المفتش العام وأعضاء اللجنة من الجهات ذات الصلة وقال رئيس اللجنة الإعلامية اللجنة العميد شرطة فتح الرحمن محمد التوم إن الإجتماع ناقش إخلاء ولاية الخرطوم من التشكيلات العسكرية وجمع السلاح وتأمين ولاية الخرطوم وإزالة السكن العشوائي وأصدر عدداً من القرارات الفورية شملت التعامل بحسم مع كافة التفلتات الأمنية سواء التى تصدر من عسكريين أو مدنيين وإزالة الظواهر السالبة وحظر وحمل السلاح وعدم استخدام الدراجات النارية إلى جانب توجيه الجهات المختصة بتسيير الأطواف الأمنية وإقامة الارتكازات والكردونات الأمنية بجميع محليات الولاية بجانب التنسيق والعمل الكامل مع لجنة أمن ولاية الخرطوم لمنع أي تفلتات أمنية أو مظاهر من شأنها الإخلال بالأمن والنظام العام بالولاية.
ومع ان الاوضاع أمنياً أفضل نسبياً من الاوضاع بعد تحرير الخرطوم الا ان بعض التفلتات المرتبطة بالحرب لا زالت موجودة للدرجة التي يصعب معها التحدث بالهاتف المحمول في بعض المناطق لانك قد تفقد حياتك والمجرم يتربص بضحاياه هناك في الطرق وهؤلاء يرتدي معظمهم زي عسكري ويوقفون ضحاياهم بصورة عادية قبل نهبهم وقتلهم في حال قاوموا والحوادث هذه يومية ومتكررة في مناطق عديدة وهناك اقتحام لمنازل الناس كما حدث في منطقة أم بدة اذ تفاجأت أسرة يعمل والدها صائغاً للذهب بام درمان .. تفاجأت بمسلحين يقتحمون المنزل بغرض النهب وعندما تصدى لهم الاب قتلوه .. ثم حاول الابن الأكبر نجدة والده قتلوه .. هكذا حديثهم واضح اما تسليم مقتنياتك او قتلك .. فيما بعد اتضحت الرؤية اكثر فالجناة تشكيل عصابي منظم ومسلح.. وفدوا للمنطقة على متن دراجات نارية وقصدوا منزل الضحية مباشرة مايعني انهم على علم بنشاطه التجاري .. دخلوا المنزل بغرض السلب والنهب ولم يتورعوا في ارتکاب جريمة القتل أيضاً … وهناك حوادث مثل هذه وحوادث قتل بسبب محاولات نهب الهواتف عديدة ويومية متكررة .. وهناك حوادث اقتحام لمنازل عبر اشخاص يرتدون الزي العسكري يتحدثون ان اشتباه في المنزل او اي اسباب يختلقونها ثم يشرعون ضمن مايسمونه تفتيش في نهب المنزل .. يقول خالد سيد أحمد الفكي المحامي ان الوضع بالنسبة لمن عاش الحرب في مناطق العمليات افضل بكثير أمنياً خاصة مرحلة ما بعد التحرير التي شهدت فوضى كبيرة جداً لكن مايحدث الان من نهب باستعمال الاسلحة النارية امر مقلق خاصة وان الضحايا الذين يسقطون يومياً لاصوت لهم واعدادهم بالمناسبة ليست قليلة ومعظم افادات المجني عليهم تتحدث عن اشخاص يرتدون زي عسكري ويقودون دراجة نارية يهاجمون الناس ويعتدون عليهم وهؤلاء ليسوا فقط اشخاص متفرقين بل عصابات منظمة امتهنت النهب والسرقة وعلى ما ارى من خلال وجودي في الحقل القانوني ان الجريمة اصبحت اكثر عنفاً وتعتمد في الغالب على الاسلحة النارية وبغطاء انهم اي المجرمين يمثلون الدولة ويرتدون زي عسكري لذا اعتقد ان منع الدراجات النارية قرار صحيح حد إلى درجة كبيرة من حالات النهب المباشر اذ يعتمد هؤلاء على هذه الدراجات لانها سريعة وقادرة على المرور في المساحات الضيقة واضاف (قرار خروج التشكيلات العسكرية من الخرطوم ليس جديداً اذ صدر من قبل لكننا لا زلنا نشاهد تلك المجموعات العسكرية المساندة للجيش وهي تتجول في الاسواق بسلاحها وهو امر خطير لا اعلم ما الجديد في الامر اللهم الا اذا قررت السلطات التعامل مع الامر بالقوة العسكرية والقانونية لان مانسمعه ومانشاهده غير مبشر فالجريمة هذه اصابت المجتمعات بالرهق وافقرته خاصة وانه خرج للتو من حالات نهب جماعي قامت به مليشيا الدعم السريع) وتابع (خرج الناس من نهب إلى نهب ومن قتل إلى قتل وهو امر لا يليق بدولة كالسودان ان تستباح منازل الناس وارواحهم واعراضهم وان يقتل مواطن فيها بسبب هاتف او كيس يحمله ظن الجناة ان صاحبه يحمل أموالاً او ان يدخل هؤلاء على الاسر في منازلها ويقتلون من يقف في طريقهم على نسق ماحدث في ام بدة ) وختم (هناك جهد مبذول الان لكن الاوضاع بحاجة الى جهد أكبر ورقعة انتشار أكبر وارتكازات أكثر وعين حمراء).

Exit mobile version