على خلفية زيارة ورقيني: “إيغاد” في السودان .. نشاط غير مرئي

الأحداث – وكالات
زار السكرتير التنفيذي للهيئة الحكومية للتنمية “إيغاد” ورقينى قبيهو الخرطوم نهاية الأسبوع المنصرم رفقة عدد من مستشاريه، فى زيارة رسمية استغرقت يوماً واحداً هي الأولى له منذ رفع السودان تجميد عضويته بالمنظمة؛ و قد أجرى خلال الزيارة لقاءات مهمة مع رئيس مجلس السيادة الانتقالي ورئيس الوزراء الانتقالي، تطرقت للأوضاع التى يمر بها السودان و الدور المرتجى من المنظمة؛ كما دشن بشكل رسمي استئناف عمل مكتب تنسيق “إيغاد” بالخرطوم، وأكد ورقيني فى تصريحاته أن مستقبل السودان والسلام فيه يصنعه أبناؤه، و أن دور المنظمة يندرج تحت إطار الوسطاء المسهلين.

أدوار غير مرئية:

لعبت منظمة “إيغاد” أدواراً كبيرة في السودان عبر آلياتها المتعددة، غير أن تركيز المراقبين يظل دوماً مصوباً نحو دورها في تحقيق الأمن و السلام و إيقاف الحرب، وهو محور وإن كان النظر إليه بعين الاعتبار مهم، لكنه لا يمثل إلا جانباً من الآليات التي تعمل بها المنظمة شبه الإقليمية. هيئاتتنفيذية

أجسام مهمة:

تضم منظمة “إيغاد” أجساماً فنية متخصصة مهمة، بخلاف آلية السلام و الأمن، و لم يتوقف السودان عن المشاركة فى جميع فعالياتها منذ إنشائها و حتى خلال فترة تجميد العضوية و نشوب الحرب، من بينها الزراعة و التنمية و التعاون الاقتصادي آلية الإنذار المبكر للنزاعات التى يوجد مقرها بالعاصمة الاثيوبية، و مركز “إيغاد” للطوارئ الصحية بالسودان، والهجرة و النزاعات الحدودية، الحدود و التجارة الحدودية، مكافحة الأوبئة، و مراقبة الإنتخابات و غيرها من الأجسام الفنية.

مشاركة فاعلة للسودان:

خلال الفترة من يناير و حتى الآن شارك السودان بفعالية في أكثر من (28) منشطاً لـ”إيغاد” رغماً عن التجميد و عدم تسديد السودان استحقاق مشاركة العضوية، نظراً لظروفه الراهنة، وطبقاً للمعلومات التى تحصل عليها موقع “المحقق” الإخباري فإن أهم و أبرز تلك المشاركات التي كان السودان طرفاً فيها هي اجتماع تشاوري حول إعداد موجهات بيان الهجرة و النزوح، تطوير المعرفة بشأن التجارة الحدودية الرقمية و الإلكترونية، وشبكة مؤسسات تطوير التكامل الرقمي لدول شرق الإقليم ؛ و فعاليات مجموعة بشأن التجارة الرقمية، التعاون الإقليمي و حوكمة الحدود، مكافحة الاتجار و الجريمة بالمناطق الحدودية. تاريخ

و شارك السودان كذلك في اجتماع حول تفشي فيروس مرض إيبولا حيث خصصت المنظمة مبلغ مليون دولار لكل دولة عضو لمكافحة المرض، و غيرها من فاعليات كان للسودان السهم الأوفر في المشاركة فيها عبر وفود خبراء متخصصين.

مشاركة تخصصية:

فعاليات “إيغاد” الــ(28) والتي كان السودان جزءاً فاعلاً فيها ومُثل خلالها بخبراء فنيين وفق المنشط المعني، و كانت وزارات الداخلية، الخارجية، العدل، المالية المواصفات و المقاييس، الجمارك و البيئة و غيرها من الجهات التي شاركت مشاركة نوعية أسهمت في نجاح تلك الفعاليات.

مصادر التمويل : فنوتصميم بصري

منظمة “إيغاد” التي تأسست أول مرة في 1986 وأعيد رسم أدوارها في 1996 تضم في عضويتها حالياً سبع دول بعد انسحاب إريتريا في ديسمبر 2025. و هي دولة المقر (جيبوتي)، إثيوبيا، كينيا ، الصومال، جنوب السودان، السودان، أوغندا وتركز أعمالها على التعاون الإقليمي في مجالات التنمية، والأمن، والتكامل الاقتصادي، وإدارة الأزمات في منطقة القرن الأفريقي.حيث تتلقى المنظمة تمويلها من عدة جهات مانحة على رأسها الاتحاد الأوروبي ، بنك التنمية الأفريقي و البنك الدولي، و قد نفذت المنظمة خلال فترة الحرب عدة مشروعات داخل السودان أهمها مكافحة التصحر و الجفاف بشرق السودان مكافحة الأوبئة بالمناطق الحدودية فضلاً عن مشروعات الربط البري للسودان مع اثيوبيا و جنوب السودان بجانب تنفيذ برامج تتعلق بالتنسيق الأمني و الشرطي.

“إيغاد” وملف الحرب:

وفق معلومات موثقة تحصل عليها “المحقق” من مصدر رفيع ، فإن منظمة الإيغاد شاركت بفعالية فى كل التحركات التي تجري إقليمياً و دولياً لإيجاد مخرج للأزمة في السودان منذ انلاع الحرب في 2023 و حتى الآن، وأشارت ذات المصادر إلى أن “إيغاد” شاركت في المنابر و المنتديات الخاصة بتنسيق المبادرات إلى جانب الإتحاد الأفريقي و الأوروبي، و شاركت في اجتماع بروكسل و مؤتمر باريس و مفاوضات جدة و كما شاركت في الورش التفاكرية الخاصة بالوساطات و كيفية استخلاص الدروس ووضع مقاربات عملية حول الايجابيات و السلبيات وحدود الدور الخارجي .

متأخرات مالية:

برغم النشاط الفاعل لمنظمة إيغاد و نشاط السودان في مختلف مناشطها الإقليمية متعددة الأوجه، إلا أن المصدر أكد لــ”المحقق” أن السودان و بسبب عدم الاستقرار الذي يعيشه ، لم يسدد متأخرات اشتراك عضويته فى المنظمة منذ سبعة أعوام ، بعضها قبل الحرب و الآخر بعد انلاع حرب (2023) فضلاً عن عدم تسديد مساهمته البالغة (2) مليون دولار ضمن مساهمة الدول الأعضاء في إنشاء المقر الجديد للمنظمة بجيبوتي، و أضاف المصدر أن السودان رغماً عن عدم تسديده مستحقات المنظمة و التي تحرم الدول الأعضاء من المشاركة في الفعاليات و المؤتمرات التي تقيمها المنظمة، إلا أنه ظل يسجل حضوراً في الفعاليات و ذلك مراعاة للظروف الاستثنائية التي يمر بها لافتاً إلى أن سداد المتأخرات واجب يجب الالتزام به.

نقلا عن موقع “المحقق”

Exit mobile version