تقرير – الأحداث
قبل أشهر وفقاً لمصادر أشار لها موقع (تشاد وان) من داخل رئاسة الجمهورية التشادية ووفقاً لمذكرة رسمية صادرة عن وزارة الخارجية موجّهة إلى سفير دولة الإمارات في تشاد سعى محمد إدريس ديبي للحصول على موعد مع محمد بن زايد آل نهيان من أجل البحث عن حلول لاقتصاده المنهار في وقت تتزايد فيه الضغوطات العسكرية من حوله وتهدد وجوده في السلطة .. غادر الرجل الى أبوظبي وهو يحمل آمال عريضة بان يحصل على مال وسلاح لكنه عاد باشتراطات إماراتية ووعود فاقمت مشاكله فاتجه الى السعودية وطلب اثناء رحلته الى الاراضي المقدسة لقاء مع ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان وبقي في المملكة اسبوع حظي بعده بـ(5) دقائق لالتقاط الصور وكانت وسائل الاعلام التشادية الرسمية تجنبت الاشارة الى ماحدث خلال رحلته الى السعودية واكتفت باشارات حول اداءه لشعيرة الحج لكن مصادر قريبة من الرئاسة قالت ان السلطات السعودية لم تستقبل الرئيس التشادي ولم تخصص له وقت للقاء المسؤولين الرفيعين رغم مطالبته والوفد المرافق له وبالحاح لقاء مسؤولين نافذين على راسهم ولي العهد محمد بن سلمان الذي إلتقاه قبل لحظات من مغادرته للمملكة لعدة دقائق فقط وسط حشد من القادة والمسؤولين والضيوف الحاضرين في إطار الحج وهو لقاء بروتوكولي من بين لقاءات أخرى بعيداً عن اللقاء الثنائي رفيع المستوى الذي كان بعض المقربين من السلطة يأملون تنظيمه لإثبات نفوذ دبلوماسي مفترض للنظام التشادي وللحصول على دعم سعودي. وحسب مصدر من الوفد الرئاسي كان ديبي يأمل في الحصول على لقاء ثنائي مع السلطات السعودية لمناقشة عدة ملفات حساسة خصوصاً الأزمة السودانية والصعوبات المالية المتزايدة للنظام لكن السعوديين رفضوا كما يؤكد المصدر بعدها اتجه ديبي نحو باريس التي كان قد طرد جنوده من القاعدة العسكرية للتو ..اتجه الى باريس يرجوها العودة لان كرسيه باتت تتهدده المخاطر .. اخرجها أمام شاشات التلفاز بخطاب وطني محشو بحب البلاد واعادها الى البلاد وهو يستجدي كما يقول الباحث السياسي التشادي محمد الكانمي الذي أشار الى فرنسا عندما اعلنت عودتها قالت انها ستعود بسبب الرغبة المتزايدة والرغبة الكبيرة في عودتها من الرئيس التشادي الذي ذهب بنفسه ليعيد قاعدة فرنسية طردها قبل أشهر ثم هاهو يتجه الى ابوظبي التي عاد منها قريباً دون حلول ليعرض نفس البضاعة ويطلب الثمن فالرئيس للاسف لا يملك ما يبيعه للاماراتيين غير الحرب في السودان التي تستثمر فيها ابوظبي اموالا طائلة لا نستطيع الادعاء بان انجمينا لم تحصل على حصة منها لكنها حصة ضئيلة مقابل فتح اراضيها امام الاماراتيين وغض النظر عن الاشكالات الكبيرة التي يسببها وجود الجنجويد في شرق تشاد وحركتهم المستمرة ونقلهم الحرب اليها هذه مخاطر كبيرة يدرك صناع الراي تاثيراتها على الوضع في تشاد وربما يدرك صناع القرار ايضاً هذه التأثيرات لكنهم تحت ضغط الحاجة الى اموال للحفاظ على كراسيهم يفعلون الكثير من الامور الخاطئة كالموقف من الحرب في السودان الذي يعتقد كثيرون في تشاد انه خاطيء وعواقبه خطيرة ويدركون ان الحرب ستنتقل اليهم لا محال لان المكونات التي تصطرع في السودان الان هي ذاتها المكونات التي تخوض صراعاَ على السلطة في تشاد ما يجعل انتقال الصراع المسلح الى عمق الاراضي التشادية امر منطقي، وتابع (ديبي يتخبط وهو يتاجر بالحرب السودانية التي لطالما اعتقد انها يمكن ان تدر عليه اموالاً تعينه لمواجهة اشكالاته وتكبح هواجسه)، وقال( هو حصل على اموال طائلة في البداية اعتقد معها ان هذه الدفعيات ستستمر لكن الامور لم تمضي كما اراد).
وعلى عكس الكانمي يعتقد الباحث محمد يقين أن ديبي يذهب الى ابوظبي هذه المرة في ظروف مختلفة وبعد تغيرات في الملف يحتاج فيها محمد بن زايد الى اظهار قدرته على قيادة الملف وتوظيف ديبي ليلعب دوراً في تغييرات تعمل ابوظبي على اجرائها في المليشيا وما يسمي بحكومة تأسيس وفي اللوجستيات التي اصبحت عرضة للاستهداف المتكرر من قبل طيران الجيش المسير والحربي كلها امور تجعل من لقاءات الرجل في ابوظبي مهمة واعتقد ان ابوظبي قد تمنحه اموال هذه المرة لكن الطلبات الاماراتية ستكون صعبة معظمها متعلق بالحرب في السودان بطبيعة الحال لكن بعضها متعلق بشحنات الذهب التي تصل من تشاد ومن دول الجوار، واضاف (الرجل يبحث عن سنتميتر من قماش إسمه المنحة).