مع تمسك بنك السودان بقراره.. سوق المحروقات إلى أين تتجه الأمور؟
Mazin
تقرير – الأحداث قال بنك السودان المركزي في بيان له، الأربعاء، انه وفي إطار الجهود الرامية إلى تعزيز كفاءة إدارة موارد النقد الأجنبي، وتطوير الضوابط المنظمة لعمليات التجارة الخارجية فقد واصل في تنفيذ الإجراءات التنظيمية الخاصة باستيراد المنتجات البترولية، بالتنسيق مع الجهات الحكومية ذات الصلة واكد ان الشركات العاملة في مجال استيراد المنتجات البترولية شرعت في استكمال متطلبات الضمانات العينية المنصوص عليها بموجب المنشورات الصادرة عن بنك السودان المركزي، من خلال إيداع الضمانات العينية(200 كيلو ذهب ) لدى شركة مصفاة السودان للذهب المحدودة وفقاً للإجراءات المعتمدة وقد صدرت شهادات الايداع لبعض الشركات التي استوفت شرط الضمان من شركة مصفاة السودان للذهب المحدودة واصبحت مؤهلة لعمليات الاستيراد حسب الضوابط المعتمدة وأكد بنك السودان المركزي أن التنسيق القائم بين المصارف والجهات الحكومية المختصة وشركة مصفاة السودان للذهب المحدودة يسهم في تنفيذ هذه الإجراءات وفق الأطر التنظيمية المعتمدة، وبما يدعم جهود الدولة الرامية إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي وكانت أزمة شركات إستيراد الوقود مع الحكومة قد انتهت لصياغة واقع جديد حددت من خلاله الحكومة معايير وشروط جديدة من اجل السماح للشركات باستيراد الوقود وبررت القرار وقتها بضمان سلاسل الوقود وتخفيف العبء عن الجنيه المحاصر بالطلب المتزايد للعملات الاجنبية فهل تحقق هذه الخطوات التعافي المطلوب يقول الخبير الإقتصادي د. عثمان حامد أنه كان يتوقع ان تكون الحلول غير تقليدية لأن المشاكل هنا غير تقليدية واضاف ( فرض شروط وقرارات هذه حلول مؤقتة قد تجدي وقد لا تجدي لذا أنا منحاز كلياً للحلول المستدامة الناتجة عن وجود رؤية وتحليل للواقع والمستقبل والسوق هذه أمور ضرورية وحيوية ) وتابع ( يجب ان نمتلك بدائل للمصفاة التي كانت موجودة بالخرطوم مثلاً و اذ تعذر امر الصيانة وصعب أمر إعادة التشغيل لابد من ايجاد مصفاة اخرى بديلة حتى لو بانتاجية محدودة تغطي السوق المحلي ) وعن الشروط قال (هي شروط ربما لا تستطيع معظم الشركات تنفيذها وبالتالي قد يؤدي الامر الى ارتفاع اسعار الوقود والتحكم في اسعاره من قبل شركات محدودة هذا من جانب ومن الجانب الاخر لايجب ان نتجاهل ان القرار يمكن أن تكون له فوائد اذا كانت هذه الشركات مقتدرة وتراعي المصلحة العامة .. الموضوع (حمال اوجه) وسلاح ذو حدين لذلك أتمنى ان تكون هذه السياسة سياسة مؤقتة يتلوها تنفيذ لبرامج وحلول مستدامة ) وعن دخول الحكومة كمستورد للنفط قال ( نحن حاليا في ظرف استثنائي قد يتطلب تدخل الحكومة فيما يخص السلع الاستراتيجية لكن الحكومة عموماً دورها تنظيم عمل القطاع الخاص .. ربما الظرف الحالي لانه استثنائي تطلب تدخل الحكومة لحماية مصالح المواطن وحتى لا يحدث ضرر أكبر لكن في كل الأحوال اتمنى ان تكون هذه حلول مؤقتة نذهب بعدها إلى حلول استراتيجية مستدامة. ويشير محمد بشير الذي عمل في قطاع النفط وشركاته لسنوات إلى ان التخوفات من عدم قدرة معظم الشركات علي توفير (200) كيلو جرام من الذهب وضح انها غير حقيقية فالشركات تتسابق الان للحصول على اذن الاستيراد وهذا يوضح لك بجلاء ان الدولة متى ارادت تنظيم القطاع يمكنها فعل ذلك لكنها تراخت خلال الفترة الماضية حتى استأسدت الشركات وظلت تضغط بإستمرار لرفع أسعار الوقود بل ووصل بها الامر الى درجة ايقاف بواخر الوقود في البحر واشتراط رفع الاسعار قبل التفريغ وهذه امور حدثت لان الدولة تراخت واضاف (لازالت هناك اسئلة عالقة هنا وهي هل ستستورد الدولة النفط كما قالت ام انها تراجعت بعد التزام الشركات بالضمانات العينية وماذا حدث في امر شراء الشركات للعملات الاجنبية من السوق هل اوجدت الدولة معالجات للامور توفر الدولار للشركات وتحمي الجنيه السوداني ) وتابع ( الشركات بطبيعة الحال لن تنجح كلها في توفير الضمانات العينية وهناك شركات ستغادر السوق ويبقي التنافس حصرياً علي الشركات التي اودعت الذهب فهل وضعت الحكومة معايير للتعامل مع مسألة رفع الاسعار وهي نغمة يصر عليها اصحاب هذه الشركات على الدوام بالنظر الى تدهور العملة المحلية .. هل وضعت الحكومة حلول للتعامل مع الامر ام انها ستخضع كما اعتادت لطلبات التجار دون النظر الى ما يحدثه ارتفاع الاسعار من تشوهات ثم هل ستتدخل الحكومة لتغطية فرق السعر ودعم البترول لو وصلنا درجة المخاطر بحيث تصبح أي زيادات مهدد أمني واقتصادي).