السلطات في شرق ليبيا تمنع دخول السودانيين إلى اراضيها

تقرير – الأحداث
قررت الحكومة الليبية المكلفة من البرلمان، برئاسة أسامة حماد، التي تسيطر على شرق البلاد، (الثلاثاء) منع دخول رعايا السودان وإريتريا وإثيوبيا والصومال إلى الأراضي الليبية عبر جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، في خطوة قالت إنها تستهدف تنظيم دخول بعض الجنسيات إلى ليبيا وقالت الحكومة، في بيان نشرته على صفحتها الرسمية بموقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) إن رئيس الحكومة المكلفة من مجلس النواب، أسامة حماد، أصدر قراراً يقضي بمنع دخول رعايا الدول الأربع إلى الأراضي الليبية عبر جميع المنافذ واستثنى القرار أعضاء البعثات الدبلوماسية والقنصلية المعتمدين لدى الدولة الليبية وأفراد أسرهم المشمولين بالامتيازات الدبلوماسية، إضافة إلى العاملين في قطاعي التعليم والمهن الطبية والطبية المساعدة، شريطة حصولهم على الموافقات اللازمة وعقود العمل المعتمدة من الوزارة المختصة، وفقاً للتشريعات النافذة وكلف رئيس الحكومة وزارة الداخلية بالبدء الفوري في تنفيذ القرار بالتنسيق مع الجهات ذات العلاقة، والتعميم على جميع المنافذ البرية والبحرية والجوية، واتخاذ الإجراءات اللازمة لترحيل حاملي الجنسيات المشمولة بالقرار ممن لا يحملون إقامة سارية المفعول ويأتي القرار في إطار إجراءات أعلنتها حكومة شرق ليبيا لتنظيم دخول بعض الجنسيات إلى البلاد، بعدما كانت قد أقرت، في الثالث من الشهر الجاري، حزمة من الإجراءات القانونية والأمنية لمكافحة الهجرة غير النظامية وما وصفته بمحاولات توطين الأجانب واعتبرت الحكومة، في حينه، أن مواجهة هذه الظاهرة تمثل “قضية سيادية وأولوية وطنية عليا” ترتبط بحماية الأمن القومي والحفاظ على الهوية الوطنية والتركيبة السكانية للبلاد وقالت إن تلك الإجراءات جاءت في ضوء تقارير أمنية تحدثت عن تزايد أعداد المهاجرين غير النظاميين داخل الأراضي الليبية، وما جرى تداوله بشأن وقائع وجرائم خطيرة نُسبت إلى بعض الأجانب المقيمين بصورة غير قانونية، وما تمثله هذه الظواهر من تحديات أمنية واجتماعية واقتصادية وتشير تقارير المنظمة الدولية للهجرة إلى أن ليبيا لا تزال تمثل مركزاً رئيسياً للهجرة الإقليمية، سواء بوصفها وجهة للمهاجرين أو نقطة عبور استراتيجية للباحثين عن فرص أفضل للعيش أو لجوء مؤقت، فضلاً عن كونها محطة رئيسية للمهاجرين الساعين للوصول إلى أوروبا وبحسب تقرير صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في 21 أبريل الماضي، بلغ عدد اللاجئين السودانيين الذين وصلوا إلى ليبيا منذ أبريل 2023 نحو 559 ألفاً و920 شخصاً، بينهم 91 ألفاً و494 لاجئاً مسجلين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في مركز التسجيل بالعاصمة طرابلس وخلال السنوات الماضية، تحولت ليبيا إلى نقطة تجمع رئيسية لأعداد كبيرة من المهاجرين غير النظاميين، معظمهم من دول أفريقيا، الذين يتدفقون إليها في محاولة لعبور البحر الأبيض المتوسط وساهمت حالة الانفلات الأمني والفوضى التي تشهدها البلاد منذ سقوط نظام العقيد الراحل معمر القذافي عام 2011 في زيادة أعداد المهاجرين، لاسيما مع قرب السواحل الليبية من السواحل الإيطالية، إذ تفصل بينهما مسافة تقدر بنحو 300 كيلومتر وتشهد ليبيا منذ عام 2011 حالة من الانقسام السياسي، تعززت بوجود حكومتين؛ الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها العاصمة طرابلس، وتحظى باعتراف دولي وتدير غرب البلاد، فيما كلف مجلس النواب (البرلمان) الحكومة الثانية برئاسة أسامة حماد، وتتخذ من بنغازي مقراً لها، وتدير شرق البلاد وأجزاء من الجنوب وبدأت السلطات الليبية فعلياً في شرق ليبيا في تنفيذ القرار عبر حملات في الشارع العام والمحال التجارية وحتي منازل المواطنين كما يقول محمد محمود وهو سوداني يعمل في مصنع للـ (بلوك) في بنغازي حيث تشتعل حملات متواصلة تستهدف اماكن تجمع السودانيين وتنقلهم إلى مراكز الاحتجاز بملابسهم فقط واضاف (الحملات ليست جديدة لكنها زادت الان مع قرار الحكومة الليبية والوضع هنا كارثي لان الاعداد كبيرة وحكومة الشرق اصبحت عدائية جداً تجاه السودانيين ربما بسبب بعض الحوادث الفردية التي وقعت هنا وهناك والحملات الممنهجة التي شنتها وسائل التواصل الاجتماعي ضد الوجود السوداني لكن من يتم القاء القبض عليه ينقل الى مراكز الاحتجاز ومنها الى السودان والسلطات هنا عند الايقاف لاتراعي ان كنت تملك اقامة سارية المفعول ام لا هناك فوضى عارمة واسر تقطعت بها السبل ولا احد هنا ليتدخل وينقذ الناس، وتابع ( بالاضافة الى حملات السلطات هناك عدائية غريبة من الشارع الليبي اذ تتحرك مجموعات من المواطنين تترصد السودانيين في الشوارع وتلقي القبض عليهم كانهم مجرمين وتسلمهم للشرطة بعد ان تعتدي عليهم) وقال (الوضع مخيف جداً).

Exit mobile version