تقرير – أمير عبدالماجد عقد مجلس السيادة الانتقالي، الأربعاء، بالقصر الجمهوري اجتماعاً برئاسة الفريق اول عبد الفتاح البرهان، تداول خلاله عدداً من القضايا الوطنية والملفات ذات الأولوية المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية والأمنية والخدمية بالبلاد. واستعرض الاجتماع أوضاع الخدمات الأساسية وجهود الدولة لمعالجة التحديات الاقتصادية مع التركيز على الإجراءات الرامية إلى استقرار سعر صرف العملات الأجنبية والحد من انعكاساتها على الأوضاع المعيشية للمواطنين، وأكد المجلس أهمية الإسراع في تنفيذ الترتيبات الأمنية واستكمال عمليات الدمج وفقاً للخطط الموضوعة، كما تناول الاجتماع مسار الحوار السوداني السوداني، حيث جدد المجلس دعمه لكل المبادرات الوطنية الهادفة إلى تحقيق التوافق بين السودانيين وصولاً إلى رؤية وطنية مشتركة تخدم مصالح البلاد. إلى ذلك اطمأن المجلس على سير العمليات العسكرية والأوضاع الأمنية بمختلف المحاور، مشيداً بالجهود التي تبذلها القوات النظامية في حماية الوطن والمواطنين، ودعا مجلس السيادة المواطنين إلى عدم الانسياق وراء الشائعات والحملات الإعلامية المضللة التي تستهدف بث الذعر والبلبلة وسط الرأي العام، مؤكداً أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية في تلقي المعلومات ومتابعة المستجدات. في إلتفاتة يرى مراقبون انها جاءت متأخرة بعد أن تدهورت الأمور إلى حد أصبح فيه المواطن غير قادر على توفير أبسط احتياجاته مع تدهور مستمر على مستوى الخدمات وشكوك أمنية خاصة بعد تكرار الاشتباكات بين القوات المسلحة والقوات المساندة على نسق ماحدث في ببورتسودان وغيرها. يقول د. بكري محمد السر المحاضر بالجامعات السودانية ان الاجتماع واضح أنه عقد تحت ضغط مايحدث في البلاد على مستوى الاقتصاد والامن فاقتصادياً هناك تحديات ظلت الحكومة تغض النظر عنها تحت شعار ان الحرب لا زالت قائمة وهو امر غريب لان الحكومة التي جاءت بشعارات عريضة وأطلقت على نفسها الامل جاءت والحرب مشتعلة وكانت تعلم تماماً مايحدث ومايحيط بالبلاد اي ان ماحدث ليس مفاجئاً بالنسبة لها ومع ذلك لم تقدم شيء لزمت مكاتبها وتركت الاقتصاد يبتلع البلاد والناس دون ان يجتهدوا للحد من تأثير الازمات الاقتصادية على الناس الذين تعرضوا للنهب والقتل واضاف ( أن تأتي متأخراً خير من الا تأتي هذا ما يمكن قوله الان عسى ان تحرك مثل هذه الاجتماعات ساكن الحكومة وتتحرك لتسأل وتتقصى وتعالج وتخرج لتصارح الناس بحقيقة الاوضاع، الناس لايعلمون لماذا ارتفعت اسعار رغيف الخبز ولماذا ارتفعت اسعار كل السلع الاساسية فجاة ومعظمها ليست لديه علاقة مباشرة بما يحدث في مضيق هرمز والحرب الامريكية الايرانية والاسباب التي يعلنونها وقبلها ماذا يحدث للعملات الاجنبية التي اصبحت سلعة تباع في الاسواق هناك غموض وغياب للمسؤولين على مستوى الفعل ومعالجة التشوهات وعلى مستوى تنوير الرأي العام بحقيقة ما يحدث حتى وصلنا الى مرحلة لا استبعد ان ينفجر فيها الشارع بوجه من يصنعون السياسات التي يتم تمريرها في المشهد، وتابع (الامور ليست على ما يرام وتحتاج إلى تدخل حكومي حاسم فيما يتعلق بمعاش الناس لان السوق يكاد يقضي عليهم فالاسعار ترتفع من حولهم بوتيرة متسارعة ما اخرج مجموعات كبيرة من دائرة الامان المعيشي واصبحوا لا يجدون مايسد رمق صغارهم في وقت توقفت فيه اعمالهم لاسباب مختلفة وموضوعية في بعض الاحيان اذ لا توجد كهرباء مستقرة ما اخرج المصانع من دائرة الانتاج واخرج الحرفيين وغيرهم ومعظم موظفي وعمال الحكومة مبعدين ويتلقون فقط راتبهم الاساسي مع حديث متصل عن تخلي الحكومة عن وظائفهم التي لاتغطي بالاساس تكلفة معيشتهم لبضع ايام وهذه امور معقدة تواجه مجتمع تعرض للإفقار الممنهج عبر نهبه وسرقة ممتلكاته) وعن الجانب الامني في الاجتماع يقول الخبير الأمني ياسر سعد الدين ان جهود الشرطة من اجل حفظ الامن مقدرة لكنها تواجه تخريب من قوات تعمل في مجالات التهريب والاتجار في المخدرات وغيرها وهذه لن تستطيع الشرطة وحدها ايقاف تخريبها للاقتصاد والامن الا بمشاركة الجيش واجهزة الامن والمخابرات وهذا يحتاج في ظل الوضع الحالي المعقد الى توافق على مستوى مجلس السيادة ايضاً حتي يتم حسم هذه التفلتات لان استمرارها يضرب الاقتصاد في مقتل ويضرب امن البلاد اذ لايمكن السماح بدخول هذه التدفقات الهائلة من المخدرات إلى المدن والعمق السوداني كما لايمكن قبول ان يتم تهريب البضائع ودخولها الى السوق بهذه الكميات ونحن نحاول معالجة تشوهات اقتصادية مالم تتوقف هذه الممارسات من الصعب ضبط الاقتصاد والحديث عن استقرار الامن).