تقارير

مع إستمرار حرب الشرق الأوسط.. المليشيا أمام انشغالات الراعي الرسمي

تقرير – أمير عبدالماجد
تساؤلات عديدة حول المرحلة الحالية من الحرب بعد توقف الدعم اللوجستي من المليشيا بسبب حرب امريكا واسرائيل على ايران واغلاق مضيق هرمز وكلها امور مؤثرة جداً على اقتصاديات الدولة التي تتبني الحرب في السودان وتدعمها وتدفع فاتورتها بصورة مباشرة اذ ان التأثير الاقتصادي للحرب الذي طال الجميع طال الامارات بصورة كبيرة جداً ومؤثرة على مستوى الاقتصاد و التجارة والسياحة وعلى مستوى تصدير البترول وحتى الحركة بانسياب وتحريك الاذرع في السودان وليبيا واليمن وغيرها اذ عانت هذه الأذرع وتعاني الان من تقطع الامدادات لو لم تتوقف تماماً بفعل ما يحدث في الخليج بالاضافة إلى نقطة اخرى مهمة جداً وهي التهديد المستمر باستئناف ضرب منشاتها من قبل ايران وهو هاجس كبير تعيشه الامارات التي يمكن القول بصورة مباشرة انها لاتستطيع الان تقديم الدعم بالطريقة التي اعتادتها خلال سنوات من الحرب في السودان فهل استفادت الحكومة من المشهد الذي جعل المليشيا إلى حد كبير امام واقع جديد تناقصت فيه الاموال والامدادات للمليشيا والدول الداعمة لها والشركات التي توفر اللوجستيات والمرتزقة الذين يقدمون العمل النوعي في تركيب وتشغيل اجهزة التشويش والمسيرات وغيرها وحتى للمرتزقة الذين يقاتلون على الارض بالاضافة الى ان الامارات اقامت شبكات تقدم الدعم اللوجستي في بعض الدول توقف الصرف عليها الان وبالتالي توقف بعضها عن العمل ويظهر هذا جلياً في الشبكات الاعلامية التي بدأت تتبادل التهم بعد توقف التحويلات المالية كما أن بعض مجموعات تنسيقية (صمود) بدأت تتململ بعد تناقص الاموال المتاحة وارتفاع فاتورة الاقامة في دول مثل اثيوبيا ويوغندا وكينيا وحتى جنوب السودان وهو امر كما يقول الباحث السياسي محمد يقين يكشف ان الامارات كانت تتولى ادارة الملف بصورة كاملة سياسياً وعسكرياً اذ بمجرد اندلاع الحرب في الخليج بدات تظهر اشكالات المال على كل الجهات التي تعمل على الحرب وتدعم المليشيا كما ان المليشيا نفسها عانت وتعاني حالياً من اشكالات في تقطع الامدادات وعدم وصولها احياناً لاسباب من بينها مسيرات الجيش التي ظلت تستهدف متحركات الوقود واللوجستيات التي تتحرك من تشاد وجنوب السودان بعد إغلاق طرق وصول الامدادات المعروفة من ليبيا ولجوء المليشيا الى طرق بديلة تنقل من خلالها وقود قليل جداً ولايكفي ولا يسد حاجتها المستمرة للوقود في العمليات العسكرية .. هذا مؤثر لكن انشغال الامارات بالحرب في الخليج ضيق الخناق والخيارات امام المليشيا وجعلها إلى درجة كبيرة تعاني نقص في الامدادات ومع تطورات الحرب في الخليج واغلاق مضيق هرمز وتطاول امد الحرب التي لا يبدو انها قد تنتهي قريباً تجد المليشيا نفسها في مازق كبير واضاف ( المليشيا تعاني من مشكلة اخري هي سيطرة عبدالرحيم دقلو على كل مفاتيح القوات والعمليات العسكرية بل واصبح مؤخراً هو الشخص الذي تتحدث معه الامارات باعتباره الشخصية المسيطرة وبالنظر الى راي عبدالرحيم في صمود وتأسيس فان هؤلاء حتى قبل اشتعال الحرب في الخليج اصبحوا مع حميدتي تقريباً خارج المشهد الذي يسيطر عليه عبدالرحيم الذي تسبب في كوارث ومشاكل كبيره لكنه يبقى الشخص الممسك الان بالامور في المليشيا ).
ويقول الصحافي محمد سيمت الذي خرج للتو من منطقة دارفور بعد سقوط الفاشر ان المليشيا تعاني من اشكالات في الامدادات وبالتحديد في الوقود لان نوعية سياراتها وهي دفع رباعي تستهلك كميات كبيرة من الوقود مشيراً الى ان بعض سيارات المليشيا موجودة في بعض القري وفي الصحراء تركت هناك بعد ان نفد وقودها واضاف ( هم يعانون من اشكالات وقود وقطع غيار مزمنة جعلت بعض مجموعاتهم تتخلى عن بعض سياراتها وهو امر لافت اذ في السابق كانوا يحرصون على نقلها وعدم تركها لكنهم الان يتركونها وبعضهم يبيع الوقود الذي اصبح سلعة غير موجودة وغالية بعد منع مرورها من ولايات الشمال والوسط الي كردفان ودارفور ) وتابع ( الانسلاخات الاخيرة هي نتاج طبيعي لقلة الموارد التي بدت واضحة والتي قادت المجموعات للاصطدام ببعضها في اطار صراع الموارد صحيح هناك اشكالات اخرى من اهمها السياسات المتبعة داخل المليشيا والتي اوجدت صراعات هنا وهناك لكن قلة الموارد مؤثرة بالتاكيد ولها تاثير كبير على المليشيا من خلال توتراتها وتذمر مقاتليها وعدم رغبتهم في القتال وبيع السيارات والدراجات النارية من اجل علاج مصابين او المغادرة).

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى