تقارير

بعد قرار رئيس الوزراء… مواجهة مفتوحة بين الحكومة والغرفة القومية للمستوردين 

تقرير – الأحداث

اثار قرار لرئيس الوزراء كامل ادريس ردود افعال عنيفة وسط التجار وغرفة المستوردين التي وصفت القرار بالكارثي الذي طبخ بليل، وكان رئيس الوزراء قد اصدر قرارا بحظر (46) سلعة كمالية وغير ضرورية وذلك للحد من تدهور سعر الصرف، وجاء القرار بناء على

 تقرير  اللجنة المكلفة بوضع مقترحات للحد من تدهور سعر صرف العملة الوطنية الذي اوردته وزارة الصناعة والتجارة، ووفقا لموجهات اللجنة الاقتصادية العليا.

وشملت القائمة المحظورة منتجات الألبان الجاهزة ماعدا لبن البودرة ولبن الاطفال، اللحوم المصنعة، الأسماك ماعدا الأسماك الزريعة، البسكويت والحلويات والشوكولاته، المربات، أكياس البلاستيك ،السراميك، الرخام والسيراميك والبورسلين، المنسوجات، والملبوسات الجاهزة، الاثاثات، خضروات وفواكه، الواح الزنك، اكسسوارات، طحنية الاندومي والشعيرية، المواد الخام للشركات، الأسلحة والذخائر، اعلاف، اسمنت،  دهانات وبوهيات، صابون غسيل وحمام، طيور واسماك زينة، شبس ومقرمشات ، مستحضرات تجميل، شعر مستعار، الصلصة، الفول المصري و الأرز.

من جانبها رفضت غرفة المستوردين قرار حظر استيراد السلع ووصفته  بالكارثي الذي سيدخل المواطن في أوضاع معيشية صعبة وقال رئيس الغرفة ان ابتكار بدعة الحصص في قرار السلع المحظورة يعني فتح باب الفساد على مصراعيه واضاف (من السطحية بمكان أن تتم معالجة سعر الصرف بحظر سلع لا تمثل ثقلا في الميزان التجاري بل تحقق إيرادات أضعاف قيمتها للدولة)  واعرب رئيس الغرفة القومية للمستوردين الصادق جلال الدين عن دهشته من قرار رئيس الوزراء بحظر استيراد عدد من السلع متسائلا “كيف تصدر مثل هذه القرارات الكارثية و المؤذية الغير مدروسة و اللا مسرولة” وقال ( مايحدث هو تجريب المجرب و تكرار لذات السياسات الفاشلة والخربة ولكن بسيناريو أسواء في وقت يشهد فيه الاقتصاد تدهورا مريعا بسبب الحرب التي جعلت المواطن السوداني يعاني من ظروف معيشية بالغة السوء والتعقيد) مبينا ان قرار رئيس مجلس الوزراء الكارثي سيدخل المواطن في أوضاع معيشية صعبه  يتحمل وحده مسئوليتها و اكد رئيس الغرفة القومية للمستوردين ان رئيس الوزراء كان قد كون يوم 9 ابريل 2026 فريق عمل برئاسة وزير المالية د.جبريل و وزراء القطاع الاقتصادي و بنك السودان و الجمارك و الأمن الاقتصادي و اتحاد أصحاب العمل لدراسة حلول عاجلة و مبتكرة لتعزيز الصادرات و ترشيد الواردات و ان الفريق عقد اجتماعه التأسيسي بتاريخ 14 ابريل 2026 و الاجتماع الثاني بتاريخ 20 ابريل 2026 قدمت من خلاله الغرفة القومية للمستوردين مذكرة مفصلة وضحت فيها رأيها المدعوم بالأرقام  حول ترشيد الإستيراد أو حظر سلع أو وضع قيود ضريبية أو جمركية لكل سلع الاستيراد دون استثناء” واستطرد قائلا

( المفاجأة أن  رئيس الوزراء اصدر القرار رقم 74 /2026 بحظر استيراد عدد من السلع بتاريخ 12 ابريل 2026 مستبقا عمل فريق العمل الذي كونه بنفسه  و غيبه تماما حتى من العلم بالقرار) ووصف القرار بانه طبخ بليل لمنع المنافسة و تشجيع الاحتكار و خلق ندرة في السلع و فجوة في السوق السوداني وتشجيع التهريب” والمح إلى أن من هم خلف القرار سوف يحققوا ارباحا طائلة وخرافية الا انها ستكون على حساب جيب المواطن المغلوب على أمره و على حساب الإيرادات العامة للدولة واوضح رئيس الغرفة انه من السطحية بمكان أن تتم معالجة مسألة وقضية سعر الصرف بالكيفية الحالية و بحظر سلع لا تمثل ثقلا في الميزان التجاري بل و تحقق إيرادات أضعاف قيمتها للدولة منوها إلى أن حظر استيرادها يسبب عجزا كبيرا في ميزانية الدولة ولن يؤدي الا إلى المزيد من التدهور في قيمة الجنية السوداني وقال “كما أننا نؤكد بما لا يدع مجالا للشك أنه لا يوجد أي عجز في الميزان التجاري” لافتا إلى أن ملف الذهب فقط يكذب الأرقام الرسمية و يحقق فائضا في الميزان التجاري وقال الصادق ان هذا القرار المثير للسخرية و المعيب نتاج عقول تخرب و لا تبني و ضمائر خربه تعمل على تغليب المصالح الذاتية دون المصلحة العامة من خلال استغلال ظروف تدهور قيمة الجنيه السوداني لتمرير قرارات كارثية وهي قرارات معاد تدويرها لم نحصد منها إلا السراب  مثلما حدث في 2017″ مشيرا إلى انهم أضافوا عليها بدعة جديدة تسمى بنظام الحصص (يفتح باب الفساد على مصرعيه) وأشار الصادق إلى أن الغرفة تطالب رئيس مجلس الوزراء بإعادة النظر في القرار و التراجع عنه و إلغاءه بالإضافة إلى المطالبة بالعمل على فصل وزارة التجارة عن الصناعة باعتبار ان الوزير الحالي وللأسف يلبس فقط ثوب الصناعة و يعمل بالنظر إلى السياسات المتخذه بالوزارة بنهج يضر و يؤذي التجارة الخارجية  بل ويؤدي إلى زيادة التهريب و التهرب الضريبي و تعمل دون وعي على هزيمة ملف السودان للإنضمام لمنظمة التجارة الدولية التى من أهم مبادئها عدم حظر السلع و نحن بصفتنا عضو مراقب ملتزمون بها ونوه رئيس الغرفة إلى أنه اذا لم يتم الغاء القرار فان الغرفة القومية للمستوردين سوف تعمل على الغاءه عبر المحكمة ليس تحقيقا لمصلحة قطاع الاستيراد و إنما تحقيقا لمصلحة الاقتصاد والمواطن السوداني.

من جهته قال الخبير الاقتصادي بروفيسور مصطفى نواري ان الجنيه لن يستقر بحظر هذه السلع مشددا على أن الحال سيزداد سوءا، واضاف نواري  في ظل التدهور لن يحافظ الجنيه على مستواه بهذا القرار بل سيزداد تدهوراً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى