مع إرهاصات عودة حرب الشرق الأوسط.. سيناريوهات الخوف
Mazin
تقرير – أمير عبدالماجد
هل عادت الحرب في الشرق الأوسط إلى الاشتعال أم أنها مناورة بالنار؟ كان واضحاً منذ إعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب أنه سيمرر سفن عالقة في مضيق هرمز منذ فترة بـ (القوة) وانه بدافع إنساني يعتقد ان ما سيفعله في مصلحة الجميع بما فيهم إيران.. كان واضحاً أن خطوة ترامب ستشعل النار مرة أخرى في الشرق الاوسط لان إيران التي تتمسك بورقة مضيق هرمز بصورة تامة لن تسمح لترامب بانهاء أثرها بهذه السهولة ودون ان تقاتل لذا كان متوقعاً ان تطلق ايران النار على السفن الحربية العملاقة التي ستحاول المرور واطلاق النار هنا سيفتح النار على الجبهات كلها ويعيد المنطقة إلى الحرب التي إنطلقت نيرانها مساء أمس بقصف ايراني مباشر بعد مناوشات مضيق هرمز على عمان لكن بصورة اكبر وجهت ايران صواريخها نحو الامارات التي اعلنت مباشرة ان ثلاثة من العمال قتلوا بعد قصف ايران لميناء الفجيرة واستمرار صواريخها على مدينة دبي وغيرها وهو امر اثار تساؤلات عديدة .. هل ستعود الحرب؟ وتستمر اثار إغلاق مضيق هرمز الاقتصادية على السودان وما هي رمزية ارسال الصواريخ مباشرة نحو الامارات مثلاً هل هي رسائل الى واشنطن وتل ابيب ام ان الرسالة موجهة مباشرة للاماراتيين؟ وماهي الرسالة؟.
يقول د. اسامة حنفي استاذ العلوم السياسية بجامعة السودان انه رغم المناوشات التي حدثت أمس الا أنه لايتوقع ان تستمر الحرب لان العالم كله لم يعد يحتمل مايحدث لانه اي العالم يدفع الان فاتورة كبيرة جداً بسبب ايقاف مرور السفن عبر المضيق صحيح ان ايران لديها تحفظات أمنية منطقية لان امريكا او اسرائيل قد تحاول استغلال المضيق لمرور مجموعات من الجنود والاليات الحربية او حتى تنفيذ انزال بري لكن لايمكن بطبيعة الحال قبول احتجازها لاكثر من ثمانمائة سفينة بها حوالي (20) الف بحار كل هذه المدة وابقاءهم تحت النار والخوف هذه لاتحتاج الى مبادرة من ترامب كان بامكانها السماح لهذه السفن بالعبور من الطرفين واخلاء مسؤوليتها كانت على الاقل ستنتزع من ترامب وبعض الدول التي تتحدث عن احتجاز سفنها وبحارتها هذه الورقة، واضاف ( رغم قناعتي ان الامر لن يحل الا باتفاق الاطراف لكن بصراحة العالم لم يعد يحتمل اصرار ايران على الاغلاق النهائي لمضيق هرمز) وعن اطلاق ايران النار مباشرة على الامارات عقب حدوث المناوشات يقول الخبير الامني ياسر سعد الدين كل شيء ممكن لا استبعد اصلاً عودة الحرب بل لو اردت توضيح ما تقوله الحيثيات فالامور تتجه لعودة العمليات العسكرية لان ترامب الذي يتجه لدخول الانتخابات النصفية في امريكا لن يقبل بغير الانتصار وايران بعد ماحدث نظامها يحتاج الى ما يمكنه من القول انه انتصر لذا انت امام طرفين كلاهما يرغب في اوراق تسمح له بالقول انه انتصر وحسابات كليهما صعبة اعتقد الحرب ستعود لان كليهما لاياخذ المصاعب الاقتصادية التي ترتبت عليها وخنقت الاقتصاد العالمي مأخذ الجد .. ربما تعود بقوة اكبر مع وجود تحشيد امريكي كبير في المنطقة .. امريكا تملك الان في المنطقة ثلاثة حاملات طائرات وخمسة عشر الف جندي ومائتي طائرة مقاتلة هذا سيغريها لفتح المضيق عبر استخدام القوة وايران لن تستسلم للامر الواقع لانها اعادت انتشار قواتها ولديها مسيرات فعالة وقوارب سريعة صغيرة مزعجة يمكنها الالتفاف بسرعة والمناورة ولديها صواريخ على الساحل والغام بحرية وغواصات ايران لازالت تمتلك امكانات قتالية بحرية ومع الخيارات المحدودة امامها وامكانية فقدانها ورقة مضيق هرمز ستغامر للنهاية).
وعن استهداف الامارات قال ( لدى الايرانيين اعتقاد بانهم العاصمة التي يمكن ان تشكل منصة اي محاولات اختراق بري قد تلجا له امريكا اذ يرى الحرس الثوري ان امريكا واسرائيل تعملان الان على تحويل بعض الموانئ الاماراتية الى قواعد عملياتية ربما لادارة العمليات العسكرية في حال استؤنفت الحرب على ايران خلال الفترة القادمة)، واضاف (التاثيرات الاقتصادية ليس فقط على السودان بل حتى الاقتصادات القوية عانت وتعاني الان ما يعني اننا في السودان سنعاني بصورة اكبر في حال عادت الحرب واغلق الممر بصورة تامة كما تقول ايران الان).