تأجلت إدارة الرئيس ترامب مقترحها لفرض حظر أسلحة شامل على السودان، وسط انقسامات عميقة داخل مجلس الأمن الدولي. وسيصوت المجلس يوم الخميس على تمديد تقني قصير الأجل لحظر الأسلحة المفروض على منطقة دارفور فقط حتى 11 ديسمبر المقبل، وفق مسودة القرار التي تقودها الولايات المتحدة بصفتها «حامل القلم» في ملف العقوبات السودانية.
أكد نائب الممثل الدائم للسودان لدى الأمم المتحدة، عمار محمد محمود، ترحيب بلاده بالتمديد دون توسيع النطاق الجغرافي، مشدداً على أن الأولوية يجب أن تكون لإنفاذ نظام العقوبات القائم لا توسيعه. ويمتد القرار أيضاً ولاية فريق الخبراء التابع للمجلس حتى 11 يناير المقبل.
كان المقترح الأمريكي الأوسع قد طرحه في أغسطس المبعوث الرئاسي لمفاوضات السلام في السودان مسعد بولوس، مدعوماً من السفير الأمريكي لدى الأمم المتحدة مايك والتز، بهدف توسيع القرار 1591 ليشمل كامل الأراضي السودانية والضغط على طرفي الصراع: القوات المسلحة السودانية بقيادة عبد الفتاح البرهان، وقوات الدعم السريع بقيادة محمد حمدان دقلو «حميدتي».
واجه المقترح معارضة قوية من الصين وروسيا وعدد من الأعضاء غير الدائمين، الذين يرون فيه مساواة غير عادلة بين الجيش النظامي وقوات الدعم السريع المتهمة بالإبادة الجماعية. وأكدت الخرطوم أن فشل الإنفاذ في دارفور لا يبرر معاقبة الدولة نفسها. في المقابل، ترفض واشنطن شرعية أي من الطرفين، معتبرة أنهما يحكمون بالقوة فقط، وتدعو إلى إعادة السلطة للشعب السوداني.