متبقي معارك كردفان … هل حان الوقت؟

تقرير – الأحداث
قال خبير عسكري تركي في حديث خاص لـ(منصة شاهد عيان) إن المزاعم التي روجت لها غرف إعلامية موالية للإمارات والمليشيا خلال الأيام الماضية بشأن اقتراب دخول مدينة الأبيض كانت في الأصل غطاءً إعلامياً لتحركات عسكرية واسعة وإدخال تعزيزات وإمدادات إلى إقليم كردفان. وأوضح أن أجهزة الرصد والاستخبارات السودانية تابعت هذه التحركات بدقة داخل البلاد وخارجها، مشيراً إلى أن مطار نيالا تعرض خلال الأيام الماضية لسلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع متعددة داخل المطار ومحيطه، وأضاف أن متحركات عسكرية ضمت عربات قتالية ومدرعات وأنظمة دفاع جوي وتشويش تحركت هذا الاسبوع من دارفور باتجاه كردفان بهدف تنفيذ عمليات عسكرية حول مدينة الأبيض إلا أن القوات الجوية تعاملت معها عبر ضربات جوية متتابعة في عدة مناطق احبطتها ويقول ان الموجة الأولى من الهجمات أسفرت عن تدمير 85 عربة كروزر و36 مدرعة، إضافة إلى خسائر كبيرة في صفوف عناصر المليشيا، فيما استهدفت ضربات لاحقة متحركات أخرى قال إنها دُمرت بالكامل وأشار إلى ورود معلومات غير مؤكدة عن تدمير منظومة دفاع جوي وتشويش كانت ضمن التعزيزات العسكرية، لافتاً إلى أن الضربات الجوية امتدت أيضاً إلى مناطق الضليمة والكجر ومواقع أخرى شهدت تجمعات للمقاتلين والآليات القتالية وأكد أن العمليات الجوية التي نفذت خلال اليومين الماضيين تمثل، بحسب وصفه، واحدة من أكبر العمليات التي شهدها مسرح العمليات في كردفان، مؤكداً أن إجمالي الآليات القتالية التي تم تدميرها تجاوز 270 آلية.
وكانت صفحات تشادية على منصات الـ (سوشال ميديا ) وتحديداً على (فيس بوك) قد اشارت الى واقعة الصدام الني حدثت هذا الاسبوع بين المليشيا وعسكريين تشاديين تم تجنيدهم للعمل على شريط الحدود السودانية التشادية كما ظهروا في فيديوهات نشرت من الموقع وقال الجنود ان المليشيا تعاقدت معهم من اجل العمل على الحدود السودانية التشادية لتنفيذ مهام خاصة بالحدود لكن غيرت الاتفاق لاحقا بعد وصولهم الى معسكر التجميع وطلبت منهم الدخول الى السودان والقتال الى جانبها ما اشعل الغضب وسط الضباط والجنود وجعلهم يخلعون زي المليشيا ويلقون الرتب التي منحتهم اياها وقال احد الجنود وهو يتحدث عن حقيقة ماحدث انهم تعرضوا لعملية تضليل ممنهجة حيث أُبلغوا في بادئ الأمر بأن مأموريتهم تقتصر على حماية الحدود التشادية وتفاجأ الجنود فور وصولهم إلى المعسكر بتوزيع ملابس مليشيا الدعم السريع ومطالبتهم بالعبور فوراً نحو الأراضي السودانية للمشاركة في العمليات العسكرية وهو مارفضه الضباط والجنود وتعاقدت المليشيا مع الجنود والضباط برواتب شهرية بلغت ألف دولار أمريكي للضباط، و500 دولار للجنود ويبدو اعلام المليشيا مشغولا الان بتوجيه تهديداته الى مناطق عديدة من اجل تشتيت الانتباه فالمليشيا التي ظلت طوال الاسبوع الماضي تتحدث عن الابيض وجهت مسيراتها امس نحو كوستي والدلنج في محاولة لصرف الانظار ربما عن تحركاتها في محيط الابيض وهو الامر ذاته الذي فعلته في مرات سابقة في مناطق عديدة يقول الخبير الامني ياسر سعد الدين ان المليشيا تحاول عبر اعلامها صناعة مشهد خوف في الابيض قبل محاولة دخولها وهو امر مفهوم وليس جديداً ولايجب تهوينه والتقليل منه لان الابيض ظلت تتعرض خلال الفترة الماضية الى ماتعرضت له الفاشر من قصف يومي واغلاق لمحيطها وغيره ولا يجب باي حال من الاحوال السماح بان يتكرر ماحدث في الفاشر صحيح ان الطيران يضرب والمسيرات تعمل لكننا بحاجة الي دعم القوات الموجودة هناك بتعزيزات على مستوى الاعداد والقدرات وعلى مستوى التسليح لان الابيض نقطة ارتكاز مهمة جداً لتحرير دارفور كلها ولايمكن السماح بدخول المليشيا اليها مهما كانت التضحيات يجب ضربها وابعادها وتامين الطريق اليها هذا امر مهم جدا واضاف (حالة ضعف المليشيا لاتعني انها غير قادرة على القتال هي لا زالت تستجلب المرتزقة الاجانب وتدفع المال للمجتمعات المحلية وتشتري الخونة والعملاء وتسيطر على مناطق مهمة تشرد اهلها ويقيمون الان في معسكرات لجوء ونزوح بانتظار تحرير مناطقهم) وتابع (الفترة الماضية شهدت انكماشا في العمليات العسكرية واعتقد ان الوقت حان مع توفر التسليح النوعي ومع عمليات تجميع القوات التي تمت اعتقد ان الوقت حان للعمل على اكمال متبقي معارك كردفان والدخول في معارك دارفور التي عاشت سنوات صعبة وقاسية).

Exit mobile version