رأي

قالوا: نسبة الفقر 83%.

بسم الله الرحمن الرحيم
اسْتِفْهَامَات أحمد المصطفى إبراهيم
Istifhamat1@gmail.com

علماء الاقتصاد كثرٌ -وأنا لست منهم-، لكن قطعاً عندما يبحثون في مسألة اقتصادية، يستعينون في استطلاعاتهم بالعامة أمثالي، ولو في جزء قليل من البحث.
اليوم أريد أن أتطوع وأدلي بما عندي في مسألة الفقر الذي قيل إنه بلغ 83%، ولتكن المرة الأولى لبحث يبدأ بالمقلوب. لا أريد أن أسأل من هم الـ17% الذين هم خارج دائرة الفقر، ولا أستطيع أن أجزم بأنهم سبب الفقر. عوامل الفقر كثيرة، فقد تكون طبيعية كشح الأمطار، أو غير ذلك كسوء إدارة الري في مشروع زراعي كبير أو متوسط يعيش عليه مئات الآلاف من المزارعين، وخلف كل مزارع أسرة أو أسرتان، ليصبح المتأثرون بالملايين ويرتفع مؤشر الفقر.
وربما يكون من أسباب الفقر سوء إدارة الاقتصاد العام بقرارات غير مدروسة جيداً، كما يقولون (قطع أخضر) مثل: خلينا نرفع الدولار الجمركي، أو نمنع استيراد الفول مثلاً. لا، لا، أحسن نرفع الرسوم والجبايات كأسهل مورد للخزينة العامة التي قد تُحسن لمَّ المال وتُسيء صرفه.
معلوم أن كل بحث أو دراسة ينتهي بتوصيات، وبما أني لست باحثاً اقتصادياً -كما أسلفت- ولكني أداة من أدوات البحث، فيمكنني أن أستنتج توصيات الباحث أو جزءاً منها.
معلوم الآن أن أكثر القطاعات تضرراً هما قطاع الزراعة وقطاع النقل، وهما مرتبطان ببعضهما وترتبط بهما قطاعات أخرى كالصناعة. وليس ضرراً طفيفاً، بل وصل حد الإقعاد أو آل إلى الصفر (فناس الميكانيكا عندهم الصفر يعني التوقف، السرعة صفر). وإذا تساءلت عما أقعدهما، أجيب إجابة مراقب: عاملان هما اللذان أقعداهما؛ الوقود وعدم سلامة الطرق. ولا أعني بسلامة الطرق حُفَرَ الطرق، لا، فهذه بسيطة، فقد كانت المركبات تجوب السودان وكله طرق غير معبدة، وعندما عُبدت صارت أكثر وعورة لكثرة ما عليها من نقاط، والاسم الجديد هو (ارتكازات).
توصيتان:
1. سحب جميع النقاط التي على الطرق بكل مسمياتها: مرور، أمن، زكاة، نفايات، مراقبة عربات حكومية. يقول المستفيدون -طبعاً- هذا مستحيل ولا بد من مراقبة المركبات. أقول: هناك عشرات الطرق والوسائل لمراقبة المركبات وما تحمله، إذا وجدت الإرادة.
2. خفض سعر (الجازولين) وربما أزيد: ودعمه، وفوق ذلك توفيره في كل مكان وزمان.
لنجرب هذين المقترحين لثلاثة أشهر، ويُقْرَأ معدل الفقر بعد ذلك. لا أستطيع أن أجزم بما سيكون عليه معدل الفقر بعد ثلاثة أشهر، لكن حتماً سينخفض انخفاضاً كبيراً، لأن قطاع النقل الآن (بارِك تَب) بسبب هذين المعوقين.
فلمن أوجّه هذه المقترحات؟ مقترحات القراء مطلوبة في غياب البرلمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى