تقرير – الأحداث
انتقدت مجموعة محامو الطوارئ إطلاق سراح عدد من المعتقلين المدنيين في سجن دقريس بنيالا عاصمة ولاية جنوب دارفور، مقابل دفع مبالغ مالية ووصفت ذلك بأنه نمط من الابتزاز والاستغلال بحق أسر المحتجزين واتخذت مليشيا الدعم السريع من نيالا عاصمة لحكومتها الموازية التي أعلنتها قبل عدة أشهر متجاهلة أصوات الرفض الإقليمية والدولية التي رفضت الاعتراف بهذه الخطوة وتشهد مناطق واسعة من إقليم دارفور منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023 تصاعداً في حالات الاعتقال التعسفي والاختفاء القسري وسط تقارير حقوقية عن احتجاز مدنيين في ظروف إنسانية متدهورة مع محدودية الرقابة القانونية وضعف الوصول الإنساني إلى أماكن الاحتجاز وتحول سجن دقريس الواقع على بُعد 25 كيلومترًا غرب مدينة نيالا إلى ساحة للرعب حيث ترتكب فيه المليشيا أقسى صنوف التنكيل وتمارس فيه انتهاكات واسعة وقالت المجموعة في بيان لها السبت إن بعض المعتقلين تمكنوا من التواصل مع ذويهم وطلب مبالغ مالية مقابل الإفراج عنهم، مشيرةً إلى أن هؤلاء جرى توقيفهم من مناطق خاضعة لسيطرة المليشيا سواء في الوقت الحالي أو خلال فترات سابقة وأضافت أن المحتجزين قضوا فترات طويلة في أوضاع وصفتها بالقاسية تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير الإنسانية معتبرةً أن ذلك يشكل انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني وحذرت من أن ربط الإفراج بدفع فدية مالية قد يرقى إلى جرائم الاتجار بالبشر والاحتجاز بغرض التربح، وحمّلت قوات الدعم السريع المسؤولية القانونية الكاملة عن هذه الانتهاكات، مؤكدة أن أي إفراج لا يسقط الحق في المساءلة ودعا محامو الطوارئ إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين وتسليمهم إلى ذويهم بإشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر مع فرض رقابة دولية مستقلة على عمليات الإفراج لضمان شفافيته وفي الاثناء لقي 7 أشخاص مصرعهم وأُصيب 22 آخرين جراء هجوم بطائرات مسيرة شنته المليشيا على أحياء سكنية داخل مدينة الأبيض عاصمة ولاية شمال كردفان وفق ما أكدته شبكة أطباء السودان.
وأكد أسامة سيد أحمد مراسل الجزيرة في مدينة الدمازين بولاية النيل الأزرق أن العمليات العسكرية والمعارك تتصاعد بشكل كبير بين الجيش السوداني وقوات المليشيا في عدد من المحاور وجبهات القتال في جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ونقل سيد أحمد عن بيان للجيش السوداني تأكيده أن القوات التابعة للفرقة الرابعة مشاة بمدينة الدمازين وبمساندة قوات تابعة لها تمكنت من صد هجوم شنته مليشيا الدعم السريع على منطقة سالي بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي البلاد وجاء في البيان أيضا أنه جرى تدمير 36 مركبة قتالية تابعة لقوات للمليشيا والاستيلاء على مركبتين بحالة جيدة إلى جانب مقتل عدد من العناصر التي وصفها بالمرتزقة بدورها أدانت شبكة أطباء السودان، ما وصفته بتعمد قوات المليشيا استهداف الأحياء المدنية المكتظة بالسكان مؤكدة أن الهجوم لم يستهدف مواقع عسكرية وإنما مناطق مدنية ما أدى إلى سقوط ضحايا بين المدنيين في ما اعتبرته انتهاكا للقوانين والأعراف الإنسانية والدولية وحمّلت شبكة أطباء السودان قيادات قوات المليشيا المسؤولية الكاملة عن الهجوم داعية المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية إلى الضغط لوقف ما وصفتها بالاعتداءات المتكررة على المدنيين وهي دعوات ثبت ان المليشيا لا تكترث لها بدليل ما ارتكبته من فظائع ونهب وسرقة ومجازر في كل المناطق التي دخلتها ومع تحفظ المنظمات العاملة علي الارض مثل اطباء بلاحدود والصليب الاحمر وخشية هذه المنظمات من تبعات الحديث عن مايحدث في سجون المليشيا ومايحدث فيما يتعلق بالفدية التي تطلب غالباً من حراس السجون ومن يختطفون المواطنين وهم جنود او ضباط في الدعم السريع تبدو الصورة قاتمة في مدن وقري عديدة كان بعض سكانها يعتقدون ان بسط المليشيا سيطرتها علي مناطقهم سيوفر لهم الامن قبل يواجهوا حقيقة ان المليشيا هي خطر وجودي لايمكن التعايش معه اذ انها تركت كل المناطق التي غادرتها بعد احتلالها اياها مدمرة ومنهوبة وعبارة عن مقابر جماعية ايا كانت المنطقة التي دخلوها وخرجوا منها اذ لم تسلم حتي حواضنهم من حوادث القتل وتصفية الحسابات والاعتقال التعسفي والاختطاف والاغتصابات وغيرها وتعاني هذه المجتمعات الان وفي اغلبها مؤيد للمليشيا او متماهي او متعايش معها من حالات اختطاف لطلب الفدية وهو عمل ممنهج لاتكاد منطقة تخلو منه ويبررونه بعدم صرف رواتبهم ومستحقاتهم.