في محاور القتال.. عندما يثمر الصبر العملياتي

تقرير – أمبرعبدالماجد

قال الجيش السوداني، الخميس، إنه حقق خلال الـ(72) ساعة الماضية سلسلة من الضربات النوعية القاصمة لمليشيا الدعم السريع ومرتزقتها في مختلف المحاور، وأضاف الجيش في بيان أنه في محور النيل الأزرق تمكنت قواتنا من تحرير منطقة مقجة بالكامل وتدمير (4) عربات قتالية والقضاء على عشرات من عناصر المليشيا، وعدد من الأسرى، فيما لاذت فلولهم بالفرار تحت وقع الضربات المركزة  وفي محور غرب كردفان قال “رصدت قواتنا حشد العدو لعشرة دبابات وعدد من المدرعات بمنطقة السنوط في محاولة فاشلة لتطوير عمليته في المنطقة شرقاً حيث تعاملت معها قواتنا بكفاءة عالية وتمكنت خلال عمليات الأربعاء وفجر الخميس من تدمير  (10) دبابات، (6) مدرعات، و(18) عربة قتالية، مع تشتيت ما تبقى من عناصرها وتكبيدها خسائر فادحة وفي محور شمال كردفان أوضح البيان أن القوات نفذت عمليات نوعية أسفرت عن تدمير (7) عربات قتالية، والقضاء على عدد من عناصر المليشيا الإرهابية و في محور جنوب دارفور فدمرت قوات الجيش تمركزات العدو، ومنصات الطائرات المسيّرة، إضافة إلى مستودعات الأسلحة والذخائر والوقود، مما أدى إلى شل قدراته العملياتية وأضاف الجيش أنه في محور وسط وشمال دارفور تم استهداف تجمعات للمليشيا الإرهابية بدقة عالية، أسفرت عن تدمير (6) عربات قتالية وعدد من القتلى في صفوفها وأكد الجيش أن هذه الانتصارات المتتالية تؤكد تفوق القوات المسلحة ميدانياً، وعزمها على تطهير كامل تراب الوطن من دنس المليشيا الإرهابية وأعوانها ، واستعادة الأمن والاستقرار.

وكانت قوات تابعة لدرع السودان وصلت إلى النيل الازرق والى الخطوط الامامية للقتال دعماً للقوات المتواجدة اصلاً بالمنطقة والتي خاضت معارك ضارية اسفرت عن خسائر كبيرة.  يقول اللواء  م صلاح الدين خالد إن مايحدث في العمليات الان هو في الواقع نتاج منهجية واضحة اعتمدتها القوات المسلحة وعملت عليها خلال فترات طويلة حيث مارست قوات الجيش والقوات المساندة لها صبر تكتيكي مكنها من السيطرة والتقدم ببطء لكن بثقة مع الاخذ في لاعتبار ان المليشيا يقتلها الصبر ولا تحتمل خوض مثل هذه المعارك التي لا تعرف متى واين ستقع ومع الخلل الكبير الذي حدث في خطوط امدادها وعملها الاستخباراتي فقدت عيونها واصبحت نهباً للشكوك والتهم المتبادلة وهو امر صحيح انه قديم ومستمر لفترة طويلة لكنه مع الوقت تمكن من مفاصلها واصبح واضحاُ للدرجة التي اصبح فيها المرتزقة الاجانب هم من يقود العمليات العسكرية واصبحت الاثنيات التي شكلت القوة الصلبة للمليشيا في مرمي التهم والتشكيك المستمر وهو وضع جعلها تتراجع في مناطق كثيرة لان حالة الشك في القدرة على احداث متغيرات كبيرة بعد معركة الفاشر جعلها في وضع عملياتي غير مريح فالمليشيا متشككة في قدراتها وفي ولاء مجموعات كانت تشكل قوتها الصلبة، واضاف (ما يحدث في المحاور المختلفة الان يبين بوضوح الفروقات التي لطالما تحدثنا عنها بين جيش قومي ولاءه لبلاده ومليشيا ولاءها لاسرة وقبيلة في كل الاحوال سينتهي بها المطاف بحرب لن تنتهي قريباً ضد المكونات التي عمل حميدتي لسنوات على التحالف معها وبناء علاقات تجعل هذه المكونات ليس حليفاً بل تابعاً لمن يقود المليشيا ويسيطر على مناجم الذهب وينهب خيرات البلاد ويوظفها لخدمته) وتابع (حتى تحالف المليشيا مع الحلو لن يستمر ولن يصمد لان المتغيرات على الارض تضع بنود ما تم التوافق عليه امام محكات عديدة على كل المستويات فالمليشيا لن تقبل ان يكون الحلو في كل الاحوال نداً لها صحيح هي متحالفة معه الان لكنها جاهزة لتغدر به وبالاثنيات التي يقودها فالحلو الان اصبح امام خيارات صعبة لانه في حال قرر الخروج عنها سيضع نفسه في منطقة الموت بين الجيش والمليشيا والذي يقاتل ويقتل ابناء عمومته ويستبيح مناطقهم لن يجد صعوبة في قتل واستباحة دم الحلو ومن يمثله وهي نقطة اشار لها الباحث السياسي محمد يقين بالقول ان نقل المليشيا المعارك الى جنوب كردفان ومحاولة فتح جبهات جديدة هناك جلب لهذه المناطق نارا ابتعدوا عنها لسنوات فالحلو ومن معه يدفعون الان ثمن تحالفهم مع مليشيا الدعم السريع ويشاهدون بانفسهم النار وهي تقترب من مضاربهم وتهدد سيطرتهم على هذه المناطق ويدفعون الثمن وهم يخوضون حرباً لم يستعدوا لها وكانوا يعتقدون أنها ستدور بعيدا عن مناطق نفوذهم الى ان اكتشفوا انها حرب مختلفة في الياتها وطرقها ما احدث اختلافات بائنة في المجتمع المحلي لمليشيا الحلو فكما يرى كثيرون الان ان المليشيا جلبت النار الى حواضنهم يعتقد كثيرون ايضا ان الحلو جلب الحرب الى مناطقهم طمعا في مال اعتقد ان الدولة الراعية ستدفعه دون ان يدفع ثمنه.

Exit mobile version