كتب إبراهيم عثمان:
من أهم الطرق الدفاعية عن العدوان الإماراتي تطبيعه كظاهرة معتادة في الحروب، ولا تستوجب الإدانة، لا المغلظة، ولا المخففة، ويستحق رافضوها الاتهامات المتنوعة والإدانة:
عبد الله حمدوك: مافي قرية صغيرة في العالم بتظل معزولة، لذلك تصوير هذه الحرب باعتبار انها حرب غزو أجنبي هذا هروب من الاستحقاق المباشر لإيقافها.
بابكر فيصل: هناك دول كثيرة تتدخل في الشأن السوداني، وهذا شأن الحروب الأهلية في كل أنحاء الدنيا. ولكن محاولة تصوير الحرب وكأنها حرب غزو خارجي هذه محاولة غير صحيحة.
جعفر حسن: في كلام يجب إنو الناس يسمعوه بكل وعي، كل الإقليم دا هو متداخل بنسبة ما أو بطريقة ما في حرب السودان، يجب يا أخوانا ما نقدم خطاب سلبي تجاه الدول الحوالينا لأنو كل اللاجئين موجودين في هذه الدول، ويجب المحافظة عليهم، ودا الشرط الأساسي.
بكري الجاك: يا أخوانا الخطاب العاطفي القاعد يقوم على إنو الأمارات، دي ما الأمارات! .. الداير أقولو يا أخوانا في السياسة الدولية الدول تتدخل في الدول بأشكال مختلفة. جزء منها تدخل ناعم جزء منها تدخل صلب جزء منها تدخل بالتضليل وتغيير المعلومات.
شريف محمد عثمان: السودان دا ما مقفول جوة علبة، السودان دا قاعد في محيط جغرافي يتفاعل معاهو، في دول عندها مصالح تتقاطع، دي السياسة، السياسة دي الناس ما بتكلموا فيها بالأمنيات، بتتكلم بالواقع، طيب عشان تنهي الكلام دا، تمشي تقول أنا داير أشاكل الدولة الفلانية؟
خالد عمر: مافي حرب أهلية في الدنيا دي بمنجاة من التقاطعات الدولية خليك من الحرب مافي دولة في الدنيا بمنجاة كاملة من التقاطعات الدولية، دا شيء بديهي … طيب إيه دوافع الناس البروجوا إنو القصة دي بس عبارة عن عدوان خارجي؟ هو الهرب من دفع استحقاقات الداخل.
كما رأينا لم يجب قيادات صمود هؤلاء عن سؤال موقفهم من التدخل الإماراتي:
وزعوا عدم إدانتهم له داخل إجابات عن خمسة أسئلة هروبية غيره لم يُسألوا عنها: ما حجم التدخلات الخارجية في حرب السودان؟ هل الحروب الأهلية تشهد تدخلات خارجية عادةً؟ هل السودان معزول عن العالم؟ هل لدى الدول المتدخلة مصالح في السودان؟ ما تأثير قضية اللاجئين على الموقف من التدخلات؟
وأضافوا سؤالاً هروبياً سادساً توسعوا في الإجابة عنه: ما رأيكم في موقف السودانيين الرافضين للعدوان الإماراتي المطالبين بوقفه فوراً؟ فكانت إجابتهم هي أنه موقف خاطئ لتسعة أسباب: غير واقعي، يتعامل بالعاطفة، يتعامل بالأمنيات، ويتجاهل أن “دي ما الإمارات”، أي هذه هي الإمارات القادرة على التدخلات، ويصور الحرب كغزو خارجي، ويهرب من الاستحقاق الداخلي، ويثير المشاكل مع الإمارات، ويتجاهل أن التدخلات الخارجية في الحروب أمر طبيعي. ويتجاهل مصلحة اللاجئين “الشرط الأساسي”!
وجدوا تسعة أسباب لإدانة السودانيين الرافضين للعدوان الإماراتي، ولم يجدوا سبباً واحداً لإدانة الإمارات، ولم يستخدموا كلمةً تغضبها، او تتناقض مع استحقاقات الضيافة. فهي تحسن استضافة قيادتهم على أراضيها، وهم “يحسنون” استضافة سلاحها في بلدهم!