تقارير

رغم الوعود والإعفاءات .. القطاع الصناعي يقاتل من أجل العودة

تقرير – الأحداث
جدل كبير كان قد أثير عن قدرة المصانع الموجودة بولاية الخرطوم على العودة واستعادة اعمالها خاصة بعد عودة العديد من اصحاب هذه المصانع وزيارتهم لها وحصر الاضرار التي لحقت بها بعد سيطرة مليشيا الدعم السريع علي الخرطوم وهي اضرار جعلت معظم المصانع امام محك صعب يتطلب البدء من جديد باليات جديدة وبنية تحتية جديدة وربما عمالة جديدة لان الالات التي كانت موجودة اما دمرت او نهبت حيث فككت المليشيا مصانع باكملها ونقلتها الى مناطق مجهولة ودمرت ما تبقي من المصنع بحثاً عن اسلاك النحاس هنا وهناك .. كما يقول صفوت الياس وهو صاحب مصنع بلاستيك عاد مؤخراً ان المصنع مجرد قطعة ارض مدمرة بات بحاجة الى مصنع وليس الى مجرد أعمال صيانة في المباني والماكينات وهو امر مكلف جداً لذا اعدت تسويره واغلقته الى حين اشعار اخر لانني حتى لو اردت اعادة تشغيله فانا بحاجة الى ماكينات جديدة والى اعادة تشييد المكان وليس ترميم بالاضافة الى ان المنطقة لاتوجد بها كهرباء ولو اردت تشغيل المصنع عبر المولدات فانا بحاجة الى وقود تكلفته اصبحت باهظة لذا اغلقته والمؤسف ان الاغلاق اغلق بالمقابل باب العمل على اسر كثيرة كان المصنع يوفر لها لقمة العيش الكريم، واضاف ( كنت أود فعلاً اعادة تشغيل المصنع الذي ورثته عن والدي لكن الامر مكلف ولن استعيد اموالي التي قد اخسرها لان الدولة ستطالب بجمارك ورسوم وتراخيص بالاضافة الي ما سبق واشرت اليه الامور معقدة جداً).
وكان اجتماع قد عقد بين والي الخرطوم أحمد عثمان حمزة واتحاد الغرف الصناعية بولاية الخرطوم ناقش دور حكومة الولاية في تهيئة البيئة المناسبة لعودة النشاط الصناعي والإنتاجي باعتبار أن القطاع الصناعي يمثل أحد أهم المرتكزات الأساسية لدعم الاقتصاد القومي وتحقيق الاستقرار المجتمعي اضافة الى الدور الكبير الذي يمكن أن تضطلع به المصانع في دعم جهود العودة الطوعية للمواطنين والمساهمة الفاعلة في معالجة مشكلة البطالة وخلق فرص عمل جديدة للشباب وبطبيعة الحال فقد ناقش الاجتماع الوضع الراهن للصناعة بولاية الخرطوم والتحديات الكبيرة التي تواجه أصحاب المصانع في استئناف نشاطهم والإسراع في عودة عجلة الإنتاج وفي مقدمة تلك التحديات توفير الخدمات الأساسية وعلى رأسها التيار الكهربائي إلى جانب قضايا البنى التحتية والخدمات المساندة للإنتاج، واكد الوالي التزام حكومة الولاية بالعمل المشترك مع اتحاد الغرف الصناعية وكافة الجهات ذات الصلة من أجل تذليل العقبات التي تواجه القطاع الصناعي، مؤكداً أن الولاية ستبذل جهوداً كبيرة لإعادة الخدمات الضرورية للمناطق الصناعية وتهيئة المناخ الملائم لعودة المصانع إلى العمل والإنتاج في أسرع وقت ممكن، وأعلن استمرار الإعفاءات الخاصة بالرسوم المفروضة على الشرائح الإنتاجية خلال سنوات الحرب للأعوام من 2023م إلى 2025م في إطار دعم الولاية للقطاع الصناعي وتخفيف الأعباء عن أصحاب المصانع وتشجيعهم على استئناف نشاطهم الإنتاجي من داخل الخرطوم.
من جانبه استعرض رئيس وأعضاء المكتب التنفيذي لاتحاد الغرف الصناعية أبرز التحديات التي تعوق عودة الصناعة إلى ولاية الخرطوم، مؤكدين أن مشكلة الكهرباء تمثل التحدي الأكبر أمام تشغيل المصانع وإعادة خطوط الإنتاج خاصة وأن ولاية الخرطوم تمثل الثقل الصناعي بالبلاد وتضم أكبر عدد من المصانع والمنشآت الصناعية بمختلف التخصصات، وتبدو مطالب اصحاب المصانع ومطالباتهم بتوفير الكهرباء من اجل تشجيع القطاع الصناعي على العودة بعيدة المنال في وقت يعاني فيه قطاع الكهرباء من اشكالات كبيرة جداً وعجز بائن عن توفير التيار حتى للقطاع السكني ناهيك عن القطاع التجاري ففي وقت يجد فيه اصحاب المحال التجارية في اسواق كبيرة بالخرطوم مشاكل في توفير التيار الكهربائي ويعاني القطاع السكني من عدم وصول الكهرباء الى بعض المناطق وانقطاعها لساعات طويلة في مناطق اخرى من الصعب توفر كهرباء الان لتشغيل المصانع التي تستهلك طاقة كهربائية كبيرة خاصة وان محطات التوليد الحراري مثل محطة قري ومحطة بحري الحرارية وغيرها لا زالت متوقفة عن العمل بعد احتلالها من قبل مليشيا الدعم السريع وتدميرها كالعديد من المؤسسات الحكومية والمدنية التي تعرضت للدمار الممنهج وهي محطات تحتاج الى اموال والي جهد كبير حتى تعود للعمل وبالتالي توفر طاقة كهربائية يستطيع معها القطاع الصناعي العودة والعمل اذ بدون زيادة التوليد الكهربائي ستبقي عودة المصانع مجرد وعود يصعب تحقيقها ولو عادت لتعمل بالمولدات فان أسعار انتاجها ستكون مفارقة للمنطق وللمتاح.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى