تقرير – الأحداث
قالت القوات المسلحة السودانية تقدماً ميدانياً جديداً في ولاية النيل الأزرق بعد تنفيذ عملية عسكرية استهدفت عناصر من مليشيا الدعم السريع في منطقة (الزريبة ) قرب مدينة الكرمك ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى وتدمير عدد من الآليات العسكرية، وأكد الجيش أن العملية تأتي ضمن سلسلة تحركات تهدف إلى تقليص قدرات المليشيا وقطع خطوط الإمداد والتحركات اللوجستية في المناطق الحدودية في إطار العمليات المستمرة لاستعادة السيطرة على المواقع الإستراتيجية وتكتسب مدن مثل الكرمك وبارا وغيرها اهمية كبيرة في سياق العمليات العسكرية الجارية الان لذا تشتد المعارك في محيطها الان وشهدت مناطق عديدة بولاية النيل الأزرق تقدماً ملحوظاً كما يقول شهود عيان ما عزز من الحضور الميداني للجيش ووسع نطاق سيطرته على عدة مواقع تعتبر ذات أهمية عسكرية ولوجستية، ويرى مراقبون أن التطورات الأخيرة قد تسهم في تغيير موازين القوى على الجبهة الشرقية وتزيد الضغوط العسكرية على مليشيا الدعم السريع في عدد من المحاور الأخرى داخل البلاد.
وكانت مصادر خاصة قالت لـ (العربية) إن الطيران الحربي للجيش السوداني استهدف اجتماعا لقيادات الدعم السريع برفقة (مرتزقة أجانب) مختصون في تشغيل المسيرات بمدينة (النهود) وأسفرت الغارات الجوية عن تدمير آليات وسيارات قتالية بمنطقة (عيال بخيت) بولاية غرب كردفان وكانت المصادر نفسها قد اشارت الى أن مليشيا الدعم السريع دفعت الأحد بنحو (100) سيارة قتالية إلى أم حجر شرق بارا بشمال كردفان و(70) سيارة إلى محور الخوي غرب الأبيض بينما حركت مجموعات من النهود نحو أم صميمة غرب الأبيض وكشفت المصادر أن المليشيا تعتزم شن هجوم على الدلنج بجنوب كردفان من محاور كيلك وجنقارو والقوارير وبرنو ويعد مجاميع عسكرية غرب الفاشر للهجوم على منطقة الطينة الحدودية مع تشاد.
في الاثناء نشطت حركة المجموعات التي اصبحت تستهدف امدادات المليشيا للحصول على السلاح والذخائر وهي عصابات تعمل في تجارة السلاح والتهريب وجدت في امدادات المليشيا غنيمة يمكن الحصول عليها بمهاجم الشاحنات والاستيلاء عليها وهذا الاسبوع تعرضت شاحنات محملة بعتاد عسكري يتبع لمليشيا الدعم السريع لعملية نهب من قبل مجموعات مسلحة وذلك في منطقة المزلقان الواقعة على الطريق الرابط بين تشاد وأفريقيا الوسطى وأفادت المصادر بأن الشاحنات كانت تحمل أسلحة وذخائر إلى جانب طائرات مسيّرة في إطار تحركات لوجستية للمليشيا على الشريط الحدودي قبل أن تتعرض للهجوم ويتم الاستيلاء على حمولتها وقالت مصادر محلية بمدينة أم دخن بولاية وسط دارفور إن المليشيا قامت في وقت سابق بتأهيل ورصف الطريق الحدودي الذي يربط بين السودان وتشاد وأفريقيا الوسطى خاصة في منطقة المزلقان التي شهدت حادثة النهب ونقل شهود العيان أن الطريق ظل ممراً نشطاً لعمليات تهريب الذهب والسلاح ونقل ممتلكات المواطنين المنهوبة من داخل السودان إلى أفريقيا الوسطى وتشاد وعلي صعيد الحرب المشتعلة بين قبيلتي السلامات اكد شهود عيان ان اعلان المليشيا عن التوصل الى هدنة واتفاق بين القبيلتين مجرد حديث اعلامي لان الحرب مشتعلة على الارض وهي تتطور لتصبح مواجهة بين مجموعات تنتمي للقبيلتين وتابعة للمليشيا في تحشيد من البني هلبة يقابله تحشيد مضاد من السلامات فالمجموعة (515) تقابلها المجموعة (717) من البني هلبة ودخلت الى الحرب اسلحة جديدة هي المسيرات والاغتصاب الممنهج وكانت مسيرات تابعة للمليشيا قصفت أمس الاول تجمعاً للسلامات فى رهيد البردى وام دخن و منطقة كبم التي تتمركز فيها قوات كبيرة وهو امر اعتبره مراقبون انحيازاً واضحاً وصريحاً من قادة المليشيا لقبيلة البنى هلبا ورغم اعلان المليشيا انها احتوت المشكلة وعقدت صلحا بين الاطراف المتحاربة الا ان تجددت الاشتباكات بين البنى هلبا والسلامات امس الاول بصورة عنيفة اكد ان الامر مجرد احاديث اعلامية ومحاولة لاسترضاء بعض المجموعات القتالية التي بدأت تتمرد على المليشيا بعد حادثة المسيرات ويبدو ان الامور خرجت عن السيطرة بعد وصول فزع للبني هلبا من مرتزقة المليشيا قادم من مدينة زالنجي بإعداد كبيرة من المركبات القتالية والدراجات النارية تحت اشراف مباشر ومتابعة من اعضاء نافذين فى جماعة تابعة لما يعرف بـ( تأسيس) وشهدت مناطق الصراع نهب للممتلكات وحرق للمنازل مما ادى الى حركة نزوح واسعة بين المواطنين خاصة النساء والاطفال وقد تعرضت عدد من النساء والفتيات للسبى والتحرش الجنسى من الطرفين المتحاربين.