تقارير

رسوم على وحدات الطاقة الشمسية.. موسم دس المحافير

تقرير – الأحداث
مع ارتفاع درجات الحرارة في عموم البلاد والتدهور الكبير في خدمات الكهرباء التي اصبحت تغيب في عاصمة البلاد على سبيل المثال بين (10) ساعات الى (12) ساعة يومياً تحول الأداء في القطاع الى عمل كارثي توقفت بسببه أعمال الناس المرتبطة بالكهرباء وتضررت المستشفيات وتوقفت اجزاء واسعة من حياة الناس حتى في القطاع السكني ومع استمرار التدهور في القطاع وتسرب قناعات إلى قطاعات واسعة بان احوال الكهرباء لن تتحسن بدأ كثيرون في البحث عن بدائل اخرى لتوفير الكهرباء مثل وحدات الطاقة الشمسية التي انتشرت محلات بيعها وبدأت تروج لعملها وكونها البديل الناجح لدرجة ان اخباراً انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن طرح داخل الدولة لاعتماد الطاقة الشمسية ليس فقط كاضافة او بديل مؤقت بل كلاعب اساسي في توفير الكهرباء للقطاع السكني في وقت تقلصت فيه تماماً حظوظ القطاع الصناعي في الحصول على كهرباء لاستعادة اعماله ومع اشتداد الازمة تواصل وزارة الطاقة التاكيد علي إنما تسميه بـ ( التحديات) في الإمداد الكهربائي امر مرتبط بصورة مباشرة بحجم الدمار الذي أصاب الشبكة القومية، والذي أدى إلى تراجع مساهمة التوليد الحراري إلى مستويات غير مسبوقة مقابل الاعتماد بصورة رئيسية على التوليد المائي في ظل ارتفاع الأحمال خلال فصل الصيف وزيادة الضغط على الشبكات ومحطات التوليد وتتحدث الوزارة عن معالجة تعمل عليها الان من بينها إدخال وحدات في كل من محطتي قري1 وقري 4 إلى الخدمة خلال المرحلة المقبلة بالتزامن مع زيادة سعات التوليد المائي بالاضافة الى استيراد وتصنيع محولات القدرة ومحولات التوزيع والمعدات الفنية المطلوبة رغم التحديات المتعلقة بسلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التوريد بالإضافة إلى تنفيذ ترتيبات لمعالجة أزمة العدادات عبر التصنيع المحلي والاستيراد المباشر وقالت الوزارة إن الأولوية الحالية تتركز على تأمين الكهرباء للمرافق الحيوية المرتبطة بحياة المواطنين، بما يشمل محطات المياه والمستشفيات والمؤسسات الخدمية والتعليمية، إلى جانب تنفيذ مشروعات للطاقة الشمسية بعدد من المواقع الحيوية وفي الاثناء انتشرت احاديث عن رسوم فرضت على وحدات الطاقة الشمسية قالت الجهات الرسمية بعدها انها رسوم قديمة لضبط الجودة لكنها تبقى رسوم مفروضة على منتج بديل لجأ له الناس عندما فشلت الحكومة في توفير الكهرباء لكنها لاحقتهم بالرسوم والجبايات هناك وهو امر غريب فالجهات الرسمية تفرض رسوماً على تسجيل النشاط ورسوم ترخيص للمولدات والمحولات إلى جانب فرض رسوم على معدات الطاقة الشمسية نفسها فالالواح الشمسية( 1000 ) جنيه لكل لو والعاكس (Inverter) ‏1000 جنيه لكل كيلو فولت أمبير (KVA) و البطاريات 100 جنيه لكل أمبير ساعة (Ah)، والمحولات الكهربائية: 1000 جنيه لكل KVA اما فيما يتعلق بممارسة النشاط والترخيص فتسجيل اسم العمل بمبلغ خمسمائة الف جنيه وتسجيل الشركة بمبلغ مليار جنيه وهي بالنتيجة مبالغ يدفعها الناس فالواح الطاقة وصلت الى سعر قياسي ناهيك عن بقية مكونات الوحدة مثل المحول والبطارية وبقية الوحدة كالمفتاح القلاب والتأمين والاسلاك وغيرها وكلها كما يقول المهندس احمد سعيد مهمة وكل قطعة الان في السوق لها عدة اسعار والحقيقة التي يخفيها معظمهم هي ان الواح الطاقة الموجودة الان اغلبها غير جيد ولا يصلح لطقس السودان ومع ذلك يباع باسعار عالية والتاجر يسعي للحصول على سعر مضاعف للوحدة لانه يشكو من تذبذب اسعار العملات الاجنبية وارتفاعها ما القي باعباء اضافية على المواطنين واضاف ( لو ان هذه الرسوم جديدة او قديمة كما ادعت الوزارة فانها في هذا التوقيت غير موضوعية ففي وقت توقعنا فيها ان تتدخل الدولة لمصلحة مواطنيها وتضبط سوق بيع وحدات الطاقة الشمسية فوجئنا بها تضع اموالا عليها وهو امر محبط بصراحة لان الدولة التي كان عليها ان تعمل على توفير الكهرباء عبر شركة الكهرباء وفشلت في توفير الخدمة ماكان لها ان تضع جنيها واحدا على وحدة طاقة شمسية وهي تعلم ظروف المواطن ومايمر به وحالة الغلاء الفاحش التي تضربه مايحدث بصراحة غريب ) وتابع (الطاقة الشمسية لن تكون بديلا اذا لم تتبع الحكومة الاتحادية وخاصة وزارة المالية سياسات مرنة تجاه بدائل الطاقة النظيفة وحقيقة لا اجد مبررا يجعل الحكومة تعيق وصول وحدات الطاقة الشمسية للمواطنين لان هذه الوحدات توفر بدائل للطاقة وترفع عن كاهل الدولة التكاليف الباهظة لإعادة تأهيل قطاع الكهرباء الذي تضرر بشكل كبير أثناء الحرب وهي تكلفة لا اعتقد ان الحكومة قادرة على تمويلها الان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى